الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 07:38 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

ما بعد بريكست.. مستقبل تجارى "غامض" بين أوروبا وبريطانيا

أحمد صلاح
الاتحاد الأوروبى وبريطانيا

الاتحاد الأوروبى وبريطانيا

الأحد، 19 يناير 2020 10:00 ص

قبل أسبوعين من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى يستعد الدبلوماسيون الأوروبيون للمرحلة الثانية من المفاوضات مع لندن حول العلاقة المستقبلية بين الجانبين.

 

مهمة مستحيلة

سيدخل البريطانيون بعد مغادرتهم الاتحاد الأوروبى فى 31 يناير 2020 فى فترة انتقالية حتى 31 ديسمبر2020، يواصلون خلالها تطبيق القوانين الأوروبية. وستناقش تفاصيل العلاقة الجديدة خلال تلك الفترة.

 

اقرأ أيضاً:

حكاية من التاريخ هل فاز الأهلى على الزمالك 9-1 ؟ 

حقيقة زواج رياض محرز من ممثلة أفلام إباحية

 

بمجرد خروج بريطانيا، ستقدم المفوضية الأوروبية توكيل تفاوض للدول الأعضاء يتعين أن تصادق عليها الدول الـ27 أثناء اجتماع وزارى فى 25 فبراير 2020 ، ويمكن حينها الانطلاق رسميا فى المفاوضات.

 

الاستحقاق الأول: 1 يوليو

يجب بحلول هذا التاريخ اتخاذ قرار بتمديد الفترة الانتقالية - أى التفاوض - أم لا، لعام أو عامين. لكن سبق لرئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون أن رفض أى تمديد.

 

وإذا أخذنا فى الاعتبار الوقت اللازم للتصديق على اتفاق، فلن يكون أمام لندن وبروكسل أكثر من 8 أشهر فى أفضل الأحوال، من مارس إلى أكتوبر، للتوصل إلى اتفاق.

 

اتفاق محدود

بالنظر إلى هذه القيود، لا يمكن للاتحاد الأوروبى بلوغ هدفه الأساسى المتمثل فى "اتفاق شامل" يغطى جميع نواحى العلاقة المستقبلية (تجارة البضائع والخدمات والهجرة أو حتى السياسة الخارجية)، لكن أولوية بروكسل فى عام 2020 هى الوصول إلى تفاهمات حول الصيد، الأمن الداخلى والخارجى وبشكل خاص تجارة البضائع، على أن تناقش لاحقا بقية المواضيع.

 

وتطمح لندن، فيما يخص التجارة، إلى الوصول لاتفاق تبادل حر بسيط.

وستطرح بروكسل قريبا رؤيتها التفصيلية حول العلاقة المستقبلية على الدول الأعضاء: إطار رسمى مع مؤسسات مشتركة.. ترتيب أكثر مرونة تؤطره اتفاقات منفصلة على غرار التى تجمع الاتحاد بسويسرا.

 

بارنييه يتولى التنسيق

سيتولى كبير مفاوضى المفوضية الأوروبية ميشال بارنييه تنسيق النقاشات التى ستتم بالتناوب فى لندن وبروكسل. وسيكون نظيره البريطانى ديفيد فروست.

ويمكن فقط تنظيم "8 - 10 جولات تفاوض تستغرق كل منها أسبوعا" ما يعنى "أربعين يوما من التفاوض"، ويبدو ذلك قليلا، إذ استغرق التفاهم مع كندا، وهى شريك أقل أهمية لأوروبا، أعواما.

ويقول دبلوماسي: "نخصص أسبوعين أو ثلاثة لكل موضوع ومن ثم نرى ما يمكن فعله. إن كان الجمود كبيرا فى موضوع ما نمضى إلى موضوع آخر. سنجد نقاشات متقدمة حول بعض مواضيع، ونقاشات متعثرة حول مواضيع أخرى".

 

قواعد اللعبة

الهاجس الأساسى لبروكسل هو ضمان ألاّ تزيل لندن الضوابط عن اقتصادها فى الميدان الاجتماعى، البيئة، الضرائب أو مساعدات الدولة والتجارة لضمان قواعد لعب متكافئ.

ووفقا لفرانس برس، ترغب بعض الدول الأعضاء أن يتبنى البريطانيون لوائح الاتحاد الأوروبى فى هذه المجالات الأربعة وأن يتكيّفوا تلقائيا مع التغييرات فى قوانينه. ويبدو هذا المطلب ضروريا بالنظر إلى القرب الجغرافى والاقتصادى للمملكة المتحدة.

وذكّر مسؤول بريطانى بأنّ جونسون "أشار بوضوح إلى رغبته فى الوصول لاتفاق تبادل حر مماثل للاتفاق مع كندا".وأضاف "نقطة الانطلاق هى المعايير العالية جدا ولا نية لدينا بتاتا لخفضها".

 

الحفاظ على الوحدة

ويرى دبلوماسى أوروبى أنه "سيكون من الصعب الحفاظ على الوحدة الأوروبية"، إذ إن أولويات العواصم مختلفة.

وتولى دول شرق أوروبا أهمية كبرى للبضائع الصناعية، فيما ينصب اهتمام أخرى، مثل لوكسمبورج، على الخدمات المالية.

 

وتريد فرنسا والدنمارك وإيرلندا وبلجيكا وهولندا الاحتفاظ بمنفذ على المياه البريطانية من أجل الصيد، وهذا موضوع له رمزية عالية، وستدقق فيه الدول الأخرى القلقة من تقديم تنازلات للندن.

 

وسيضفى الصيد حيوية على النقاشات، إذ يبدو أن بروكسل تشترط لبدء مفاوضات تجارية بحت، التوصل إلى اتفاق فى هذا المجال.

 

ووعد الطرفان بالاتفاق حول الصيد قبل الأول من يوليو 2020.

Short URL

الأكثر قراءة