الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 02:00 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

علامة فارقة فى التاريخ غيرت العالم.. كل ما تريد معرفته عن الثورة الفرنسة

كتبت ندى طلعت
الملك لويس السادس عشر

الملك لويس السادس عشر

السبت، 10 أغسطس 2019 02:10 م

في مثل هذا اليوم من عام 1792 تحركت جحافل الفلاحين والفقراء من العاصمة الفرنسية "باريس" إلى قصر "توليرى"، لتقبض على الملك لويس السادس عشر، وتعدمه بعدها، بعد ثورة ماجت فى البلاد لمدة 3 سنوات كانت هذه هى المرحلة الثانية من مراحلها.

 

لويس السادس عشر
لويس السادس عشر



وبإعدام لويس السادس عشر، تحولت أرض فرنسا إلى تربة خصبة للفوضى، فسريعا ما انقلب الثوريين على بعضهم البعض، ليمارسوا الإعدام بحق بعضهم البعض، وليكون الضحية التالية على  المقصة، أو "القديسة جلوتين" كما أطلق عليها الثوار الفرنسيين هو قائد الثوار نفسه "روبسبير".


وبعد 10 سنوات من العنف والدماء والفوضى، وموت أكثر من 25 ألف شخص، وجد الفرنسيون أنفسهم من جديد يعيدون "نابليون الثالث" ليكون أمبراطورا وتلغى الجمهورية التي استمرت لـ 7 سنوات.


ورغم أن الثورة الفرنسية باءت بمنتهى الفشل، إلا أنها ستظل علامة فارقة فى التاريخ الحديث لعدة أسباب.

 

الثورة الفرنسية
الثورة الفرنسية

 

أولها بالقطع هو إعلان حقوق الإنسان الخاص بها، فقبل الثورة الفرنسية كان الأفراد في "أوربا" هم مجرد أقنان" يتم امتلاكهم تماما كما يتم امتلاك قطعان الماشية، لكن الثورة الفرنسية أرست إعلانها الأول لحقوق الإنسان، والذى تم حفظه ليصبح بعدها الإعلان الدولى لحقوق الإنسان.


ثانى الأسباب هو أن الثورة الفرنسية أنهت وبشكل نهائي "الإقطاع" وفتحت بابا جديدا لتوزيع الثورة يقوم على الاجتهاد، ما ساعد في نمو الليبرالية في العالم فيما بعد، فقبل الثورة الفرنسية كانت تقسيم الثورة إلى ثلاث أثلاث، ثلث للكنيسة، وثلث للملك، وثلث للنبلاء وهم المقربون من الطبقة الحاكمة، ولكن بقيام الثورة ومع موت كثير من النبلاء ونهاية سيطرة الكنيسة وموت الملك لويس السادس عشر، أصبح تقسيم الثورة متاحا وإعادة اقتسامها أمرا متاحا، ما نتج عنه فيما بعد تطور الرأسمالية ليصبح تكوين الثورة بالاجتهاد لا الوراثة.

 

الثورة الفرنسية
الثورة الفرنسية



ثالث آثار الثورة الفرنسية هو القضاء على سيطرة الكنيسة على الدولة، فقبل الثورة الفرنسية كان للكنيسة كلمة عليا في البلاد، إذ كانت لها كلمة في أمور الحياة كلها، وكانت قادرة على تأليب العامة على الملك، ولكن بحلول الثورة الفرنسية، ورفعها شعارا متطرفا للغاية وهو "أشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر رجل دين"، فإن سلطة الكنيسة الاقتصادية والسياسية تراجعت إلى أكبر حد ممكن، وهو ما عرف بالعلمانية أي فصل الدين عن الدولة.



ولعل فرنسا غرقت فى الفوضى عقب الثورة الفرنسية لمدة 100 عام آخرين، وشهدت العديد من الثورات، لكنها أخيرا عرفت الاستقرار مع جمهوريتها الثالثة عام 1897 لتعود إلى واجهة العالم كقوة عظمى.

 

Short URL

الأكثر قراءة