الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 08:13 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

120 دقيقة رعب.. حكاية طبيب أنقذ 3 أطفال رضع من حريق مستشفى الإسكندرية

حريق- أرشيفية

حريق- أرشيفية

الثلاثاء، 30 يونيو 2020 09:01 م

أقسموا على أن يصونوا حياة الإنسان في كل الظروف والأحوال، وأن يبذلوا أقصى جهودهم في إنقاذها من الموت والمرض والألم؛ هكذا عهد الأطباء وقسمهم على أداء واجبات مهنتهم، لإنقاذ حياة الإنسان أينما فُرض عليهم ذلك.

 

تلك المعاني تجسدت في الطبيب محمد رشدي، الذي أنقذ 3 أطفال حديثي الولادة من موت محقق، جراء حريق مروع استمر نحو ساعتين كاملتين بمستشفى للولادة في الإسكندرية، ليؤكد على نُبل رسالة أصحاب الرداء الأبيض.

 

صافرات الإنذار

قرابة الساعة الحادية عشر مساء أمس، تعالت أصوات صفارات إنذار سيارات الإطفاء والإسعاف، بشارع الفريد ليان بمنطقة رشدي شرقي الإسكندرية، بينما كان الدكتور محمد عائدًا من عمله بمستشفى أطفال الأنفوشي.

 

تملك الخوف والقلق من الطبيب الشاب، عندما وجد تلك السيارات، التي سمع صوتها قبل قليل، تحاصر عقار "رشدي جراند" الذي يقيم بطابقه الثاني، نسى الاطمئنان على منزله وأسرته عندما شاهد الدخان يتصاعد من مستشفى "أجيال" للولادة.

 

ممنوع الدخول

"ممنوع الدخول الدخان كثيف وهتموت"؛ يروي "محمد" لحظة منع قوات الدفاع المدني له عندما حاول اجتياز بوابة المستشفى، قائلاً: "مكنتش بفكر غير في مصير الأطفال اللي عمرهم أيام.. وأخبرتهم أني طبيب أطفال ولكنهم رفضوا دخولي".

 

ويشير "محمد" في حديثه: "الموقف كان صعب.. دخان كثيف جدًا وظلام تام داخل المستشفى بعد انقطاع الكهرباء.. والأسلاك بتتحرق"، مشيرًا إلى أنه شاهد ممرض يهرع من وسط الحريق وجهه بالكامل مغطى برماد الدخان.

 

تنفس صناعي

يشير الطبيب الشاب، المتخصص في حالات الأطفال المبتسرين، أنه لم يستسلم وقتها وظل ممسكًا بباب المستشفى في انتظار لحظة خروج الأطفال، قائلاً: "علمت من الممرضات أنهم أخرجوا طفل ومازال هناك 3 آخرين بينهم اثنين على جهاز تنفس صناعي، في حضّانة المبتسرين القريبة من غرفة الكهرباء المصدر الأول للحريق".

 

محاولات عديدة على مدار ساعتين بذلتها قوات الدفاع المدني باستخدام 6 سيارات إطفاء لإخماد النيران، إلا أن الأمر الأكثر خطورة هو تساقط أجزاء من السقف والأسلاك على حضانات الأطفال ما يشكل خطورة على حياتهم.

 

اقرأ المزيد:

حريق مستشفى البدراوى.. قصة وفاة مُسن كان على أبواب الشفاء من كورونا

"ماتوا مخنوقين".. قصة مصرع 7 مصابين بكورونا فى حريق مستشفى البدراوى
 

الطفل الأول

حمل "محمد" أول طفل جرى إخراجه من المستشفى قاصدًا سيارة الإسعاف، متذكرًا كيف كانت حالة الطفل سيئة ويوجد في رقبته أنبوب تنفس حنجرية، بينما يقف أحد أفراد أسرته في حالة انهيار وبكاء متواصل.

 

"وزنه قليل ما يوضح أنه ولد قبل اكتمال النمو.. وفجأة توقف قلبه داخل سيارة الإسعاف وبدأ لونه يتغير إلى الأزرق"؛ يروي الطبيب، متابعًا: "عملت له إنعاش بفمي داخل الأنبوب.. وظللت اضغط على صدره حتى بدأ في التنفس من جديد".

 

ويضيف "محمد": "سرعان ما حضر الدكتور أحمد والذي يعمل بذات المستشفى، ووضع منفاخ بالأنبوب لضخ الأوكسجين للطفل، وباستخدام السماعة وجدنا قلبه استعاد عافيته مرة أخرى ما يضمن نقله لمستشفى آخر بأمان".

 

قصة شهامة

الدكتور محمد رشدي بعد السيطرة على<a class=

 

لم تنتهِ مهمة الطبيب الشاب عند هذا الحد، فقد واصل تقديم المساعدة في إنقاذ الطفلين الآخرين حتى وصولهم إلى المستشفى المجاور، قائلاً: "الحمد لله كانت حالتهما أفضل من الطفل الأول.. وتأكدت من انتظام التنفس والقلب".

 

قصة شهامة الدكتور محمد رشدي لاقت استحسان وإشادة مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بعدما جرى تداولها على نطاق واسع، تحت عنوان "بطل من أبطال الجيش الأبيض".

 

كان حريق هائل اندلع، مساء أمس، بالطابق الأول "حضانة الأطفال المبتسرين" بمستشفى أجيال للولادة الخاص بشارع الفريد ليان بمنطقة رشدي شرقي الإسكندرية، دون حدوث إصابات.

المصدر: مصراوى

Short URL

الأكثر قراءة