الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 12:22 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

هل أصبحت الروبوتات الجنسية بديلا للعلاقات الإنسانية؟

أحمد صلاح
ربوت - أرشيفية

ربوت - أرشيفية

الثلاثاء، 18 فبراير 2020 10:31 ص

مع التطور التكنولوجى الهائل خلال السنوات الأخيرة، ومع ذيوع صيت الروبوتات الجنسية مؤخرا فى العديد من الدول بدأت الاتهامات توجه لتلك الروبوتات على أنها أصبحت بديلا للعلاقات الإنسانية، كما أنها تشكل خطر نفسيا وأخلاقيا على الأفراد والمجتمع.

 

وحذر باحثون أمريكيون من أن توفر روبوتات تقدّم خدمات جنسية، وتعمل بالذكاء الصناعي، يشكل خطرا نفسيا وأخلاقيا متزايدا على الأفراد والمجتمع.

 

اقرأ أيضا:

اعرف قيمة المجوهرات التى ارتداها رونالدو فى حفل "جلوب سوكر" بدبى

- حكاية من التاريخ هل فاز الأهلى على الزمالك 9-1 ؟ 

 

ويقول العلماء إن هذه التكنولوجيا تمكنت من الإفلات من لجان الرقابة لأن الوكالات تشعر بالحرج من إجراء تحقيقات عن هذه الروبوتات، لذا يطالب العلماء باتخاذ إجراء يمنع الاستخدام غير المنظم لها.

 

خلق سيناريو للاغتصاب

ووفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانيةقالت د.كريستين هندرين، من جامعة دوك، لبى بى سى إن مخاطر الروبوتات الجنسية "كبيرة"، موضحة أن "بعض الروبوتات مبرمجة لرفض العلاقات الجنسية، ما يخلق سيناريو اغتصاب".

 

وأضافت: "صممت بعضها لتبدو كالأطفال.

 

واعترف أحد مطورى هذه الروبوتات فى اليابان بأنه بيدوفيلى (يحب العلاقات الجنسية مع أطفال)، وقال إن الروبوت بمثابة عامل وقاية، كى لا يؤذى طفلا حقيقيا".

 

لكن د. هندرين، التى كانت تتحدث فى الاجتماع السنوى للجمعية الأمريكية للتقدم فى مجال العلوم، طرحت سؤالا: "هل من الممكن أن يصبح هذا الموضوع أمرا طبيعيا، وبالتالى يعطى الناس فرصة لممارسة هذه السلوكيات التى يجب معالجتها؟".

 

 

وكان قد أٌعلن عن عدد من الروبوتات الجنسية على صفحات الإنترنت، ومنها صفحة شركة ريال روبوتكس، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث نشرت شريط فيديو لتسويق روبوت اسمها (هارموني) بسعر يتراوح بين 8 و10 آلاف دولار.

 

و"هارموني" دمية بحجم الإنسان ويمكنها أن ترمش بعينيها، وأن تحركهما وتحرك رقبتها أيضا وشفتيها عندما تتكلم.

 

وتقول الدمية، بلهجة اسكتلندية: "إن لعبت أوراقك بشكل صحيح، فستحصل على بعض المتعة، وسيكون المرح فى طريقه إليك".

 

ويوضح مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، مات ماكمولان، أن هارمونى تتمتع بذكاء صناعى يمكنها من تطوير علاقتها مع مشتريها، فهى "ستتذكر أشياء عنك، وعما تحبه، وما لا تحبه، وعن تجاربك".

 

 

أما كاثلين ريتشاردسون، وهى أستاذة مادة أخلاق وثقافة الروبوتات والذكاء الصناعى بجامعة دو مونتفورت فى مدينة ليستر، فتريد حظر هذا النوع من التسويق.

 

وتقول: "رسالة هذه الشركات ' ليس لديكم صداقات؟ ليس لديكم شريكات؟ لا تقلقوا فبإمكاننا أن نخلق لكم صديقات حميمات، لكن العلاقة مع الحبيبة مبنية على الحميمية، والانجذاب والمعاملة بالمثل، وهذه أمور لا يمكن الحصول عليها باستخدام آلات".

 

وتعمل الأستاذة الجامعية، ريتشاردسون، كمستشارة لمجموعة ضغط لمراقبة ظهور هذه المنتجات.

 

وتعمل الحملة المعارضة للروبوتات الجنسية مع خبراء، لوضع تشريعات تهدف إلى حظر المزاعم القائلة بأن الروبوتات يمكن أن تكون بديلاً عن العلاقات الإنسانية.

 

وقالت لبى بى سي: "هل نحن فى طريقنا نحو مستقبل نستمر فيه بتطبيع فكرة أن المرأة مجرد شيء جنسي؟"، مضيفة: "إذا كان لدى شخص ما مشكلة فى علاقاته فى حياته الحقيقية، فعليه التعامل معها بالحديث مع أشخاص آخرين، وليس عن طريق تطبيع فكرة أنه بالإمكان الحصول على روبوت فى حياتك وأن هذا الروبوت سيكون جيدا وكأنه إنسان عادي".

Short URL

الأكثر قراءة