الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 04:08 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

حكايات من أرشيف الجريمة.. 10 سنوات على سرقة لوحة الخشخاش ومازال الفاعل مجهولا

أحمد إسماعيل
لوحة زهرة الخشخاش

لوحة زهرة الخشخاش

الجمعة، 07 فبراير 2020 10:00 م

كثير من القضايا والجرائم التي شغلت الرأي العام سواء في الوقت الحاضر، أو في الماضى وتضاربت فيها التصريحات والأقوال، وتناولتها الصحف ووسائل الإعلام، بين مؤيد ورافض للفكرة الجريمة، ويستعرض "فالصو" من خلال هذا الباب اليومى، الجرائم التي أثبتت التحقيقات والأوراق الرسمية وتقارير الطب الشرعى، وأحكام القضاء أنها اتهامات وجرائم "فالصو"، لا ترقى إلى الحقيقة ونسبت إلى المجهول.

 

أرشيف الجريمة.. هل حرض زوج ابنة المطربة ليلى غفران على قتلها للاستيلاء على ميراثها؟

 

ومن أبرز القضايا التي اهتمت وسائل الإعلام بجميع أطيافها بنقل تفاصيلها ووقائعها لحظة بلحظة، ولا تزال باقية في الذاكرة حتى الآن، بسبب ملابساتها المعقدة، أو نتائجها الصعبة والمؤثرة، والتي تتشابك فيها التفاصيل، وتتوه معها الحقائق، قضية سرقة لوحة الخشخاش من متحف محمود خليل عام 2010 والتي مازال الجانى فيها مجهول حتى الآن.

 

لوحة زهرة الخشخاش
لوحة زهرة الخشخاش

 

لوحة زهور الخشخاش المعروفة أيضا باسم زهرية وزهور، هي لوحة للرسام الهولندي فينسنت فان غوخ، رسمها عام 1887 قبل ثلاث سنوات من انتحاره، وتقدر قيمتها بمبلغ 55 مليون دولار أمريكي، تم اختفائها في 23 أغسطس 2010، وموقعها غير معروف الآن، ولهذه اللوحة بالذات أهمية كبيرة إذ انها تعتبر لوحة قد وضعت في نقطة تحول في أسلوب فان جوخ.

 

التفاصيل الكاملة لواقعة سرقة اللوحة، تضيف نوع من الغموض والاستغراب، فقد سرقت اللوحة فى الثانية عصر السبت 21 أغسطس 2010، فى أوقات العمل الرسمية بالمتحف وفى وجود جميع العاملين والحراسة، حيث استقبل وقتها المتحف 9 من الزائرين الأجانب، واستخدم السارق آلة حاده"موس أو كتر" لقطع اللوحة من الإطار "البرواز"، وترك السارق الإطار معلقًا على الحائط وأخذ اللوحة التى يقدر ثمنها بـ 55 مليون دولار وخرج من المتحف فى هدوء تام ودون أن يشعر به أحد.

 

اقرأ أيضا: 

حكايات من أرشيف الجرائم.. ليلة قتلت فيها المطربة ذكرى

 

المفاجأة التي هزت الرأي العام المحلى والدولى حينها لاعندما أكتشف العاملون بالمتحف أن الإطار الخارجى للوحة معلق على الحائط كما هو بينما اختفت اللوحة، ومن المثير للدهشة أيضا أن وزارة الثقافة أعلنت وقتها أن أجهزة الأمن بالمتحف معطلة بالكامل، وغرفة التحكم المركزية وكاميرات المراقبة وأجهزة الإنذار كلها لا تعمل.

 

متحف محمود خليل
متحف محمود خليل

 

تضاربت روايات عدة بعدها عن كيفية سرقة اللوحة ومنها أن بداية التخطيط لسرقة هذه اللوحة من المتحف كانت في مايو 2010، قبل سرقة اللوحة بثلاثة أشهر، عندما طلبت إحدى الإذاعات البريطانية تصوير حلقة عن متحف محمد محمود خليل، ومقتنياته، وطلب معدو البرنامج تصوير "ظهر" اللوحات، وهو ما رفضه مسئولو قطاع الفنون التشكيلية وقتها، لأن تصوير ظهر اللوحة ممنوع قانونًا، حيث تحمل اللوحة على ظهرها جميع المعلومات المتعلقة بها "من رسمها ومتى رسمت وقيمتها الفنية والمادية، ومتى تم بيعها وثمنها وأين وكيف وصلت إلى المتحف"، وغير ذلك من المعلومات التاريخية عن اللوحة والتي تعتبر سرية، وبعد أن رفض مسئولو المتحف التصوير عاد إليهم أفراد بعثة الإذاعة، وقدموا لهم موافقة أمنية رسمية بالسماح لهم بتصوير "ظهر اللوحات"، ومساعدتهم في الحصول على أية بيانات يطلبونها، وبالفعل قاموا بعملهم وانصرفوا، لتحدث عملية السرقة بعدها بأشهر.

 

اقرأ أيضا..

حكايات من أرشيف الجريمة.. من هى ناهد القفاص بطلة قصة "المرأة والساطور"؟

 

في 23 أغسطس 2010 تم اعلان حالة طوارئ في جميع مخارج مصر وجميع المطارات وقد أخطر وزير الثقافة فاروق حسني الصحفيين في مؤتمر اقامه بعد الإعلان عن حادثة السرقة. وقد تم حبس مسؤولين منهم كبار على خلفية اختفاء زهرة الخشخاش.

 

فاروق حسنى
فاروق حسنى

 

من أمور الغريبة أيضا في القضية هو إعلان التليفزيون المصرى مساء نفس يوم حادث السرقة خبر القبض على سائحين إيطاليين ومعهما اللوحة المسروقة، وبعدها تم تكذيب الخبر.

 

الضجة التى أحدثتها هذه اللوحة ليست الأولى من نوعها، فقد أثارت ضجة كبيرة بعد سرقتها بشكل غامض فى 4 يونيو 1977 ثم أعيدت إلى المتحف بطريقة أكثر غموضًا بعد العثور عليها بعد عشر سنوات فى الكويت، وهو ما جعل البعض يردد أن الغرض من السرقة كان نسخ اللوحة، وأن الموجودة فى المتحف هى النسخة المقلدة بينما اللوحة الأصلية هربت إلى الخارج وبيعت فى بريطانيا عن طريق مزاد علنى، وهو ما أثار ضجة أخرى حول اللوحة عام 1988 عندما أعلن الكاتب الراحل يوسف إدريس أن اللوحة الموجودة فى المتحف نسخة مزيفة وأن الأصلية بيعت فى إحدى صالات المزادات فى لندن بمبلغ 43 مليون دولار، بعد تعرضها للسرقة عام 1977، وهو ما أعطى انطباعًا هو أن غرض السرقة كان نسخ اللوحة وتهريب الأصلية للخارج، إلا أنه بعد الكشف على اللوحة من جانب متخصصين فرنسيين ثبت أنها أصلية.

 

حكايات من أرشيف الجرائم.. سميرة مليان تسببت فى حبس بليغ حمدى بتهمة تسهيل الدعارة

 

وكشفت روايات تداولتها وسائل الإعلام وقتها عن تفاصيل حادث السرقة الأولى التي تعرضت  له لوحة "زهرة الخشخاش" في 4 يونيو عام 1977، عندما تسلل اللص المحترف "حسن العسال" ليلًا إلى المتحف وسرق اللوحة ووضعها في جيب أخيه المسافر إلى الكويت، دون أن يدري، بينما حصل "العسال" على مبلغ ألف جنيه مصري، وبعد مرور 10 أعوام قرر أن يتوقف عن السرقة، وأثناء زيارته لأحد الضباط، روى قصة السرقة، فاستدعى الضابط المرشد السياحي وجعله يكتب رسالة لأخيه في الكويت بتسليم الحقيبة، وكلف ضابطًا بالسفر إلى الكويت ليتسلم الحقيبة التي تحتوي على اللوحة وبذلك عادت اللوحة إلى مصر.

Short URL

الأكثر قراءة