الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 01:31 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

‪حكايات من أرشيف الجرائم.. كيف تسبب القذافى فى سقوط شبكة دعارة ميمى شكيب؟

أحمد إسماعيل
ميمى شكيب

ميمى شكيب

الجمعة، 31 يناير 2020 08:00 م

تعتبر القضية المعروفة إعلاميا بـ"الرقيق الأبيض" من أكثر القضايا التى أثارت جدلا فى الوسط الفنى المصرى، والتى اتهمت فيها النجمة الراحلة ميمى شكيب، ومعها عدد من الفنانات في منتصف السبعينات، بالدعارة، إلى أن صدر حكما بعد 6 أشهر من التحقيقات والمحاكمات بالبراءة.

 

ميمى شكيب
ميمى شكيب

 

ويستعرض "فالصو" فى السطور التالية وتحت مسمى باب "حكايات من أرشيف الجريمة"، والذى سيتم تقديمه بشكل يومى للقراء للغوص فى أرشيف الجريمة والقضايا وربطها بما يحدث فى الوقت الحالى، أشهر قضية دعارة في الوسط الفني والمعروفة إعلاميا بـ"الرقيق الأبيض".

 

اقرأ أيضا: حكايات من أرشيف الجرائم.. ليلة قتلت فيها المطربة ذكرى

 

تنتمي النجمة ميمى شكيب بطلة قضية "الرقيق الأبيض" لعائلة من أصول شركسية، حيث ولدت عام ١٩١٣ ومنذ ولادتها لم تذق طعم الفقر, لديها اخت واحدة تدعى زينب وهي ايضا فنانة تلقب بزوزو عائلتها كانت ثرية تعيش بين القصور وسرايات الملوك فجدها كان يعمل في جيش رئيس مصر الخديوي اسماعيل ووالدها يعمل كمأمور في الشرطة وامها متعلمة تتقن العديد من اللغات اسرتها من أرقى العائلات.

 

اقرأ أيضاحكايات من أرشيف الجرائم.. سميرة مليان تسببت فى حبس بليغ حمدى بتهمة تسهيل الدعارة

 

انضمت ميمى للعمل في فرقة نجيب الريحانى، ولكن بسبب قصة حبها مع ورئيس الديوان الملكي أحمد حسنين، وتهديد الملكة نازلى له بطردها من الفرقة أو القتل، أضطرت ميمى للخروج من فرقة نجيب الريحانى.

 

تزوجت ميمى شكيب أكثر من مرة ولكن من أحبته من قلبها، ولم تتزوج بعده فقد كان الفنان سراج منير، وبعد وفاته بأزمة قلبية حزنت ميمي حزناً شديدا عليه، لكن بالرغم من ذلك لم تترك حياة السهر والرقص، فكانت دائماً تقيم الحفلات الصاخبة في شقتها رقص وشرب وسهر فعرف الجميع نمط حياتها، فكانت تقيم الحفلات التي تجمع بها انواع النساء الجميلات منهن فنانات ونساء من عائلات مرموقة ومضيفات يأتين لشقتها خلسة وبسرية، ويقمن علاقات غرامية تحت قيادة ميمي مع أكبر وأشهر الرجال مناصب، سياسيين ورجال أعمال، وكان أكثرهم من مسؤولين كبار معروفين.

 

وتوسع مشروع الدعارة لديها إلى خارج مصر فأصبحت شقتها ملتقى للدعارة بين فنانات مشهورات وبين سياسيين من دول أخرى ومن بينهم الرائد الليبي عبدالسلام جلود الذي كان يشغل منصبًا هامًا بإحدى الهيئات التى تم إنشاؤها بعد الحرب ممثلاً عن الجانب الليبي، ما جعله دائم التردد على مصر، ولكن في الفترة الأخيرة لوحظ عليه انه لا يمر اسبوع حتى يكون متواجد في مصر, واكتشف فيما بعد انه من رواد شقة ميمي شكيب.

 

القيادى الليبى عبد السلام جلود
القيادى الليبى عبد السلام جلود

 

كشف مصادر عن قيام عبد السلام جلود بالحديث عن بنات السادات في جلساته الخاصة ومعه الرئيس معمر القذافي وانتقدن اخلاقهن ولبسهن الذي لا يليق بكونهن بنات رئيس دولة عند مسؤولين عرب داخل وخارج مصر، وفي مرة من المرات انتقد القذافي أكل مصر ووصفه بالدود يقصد الجمبري، حتى وصل الكلام لرئيس مصر السادات الذي ثار غضبه، ومن تلك اللحظة أمر السادات بتكثيف المراقبة على عبدالسلام جلود ومن خلال المراقبة لاحظوا تردده الدائم على شقة الفنانة ميمي شكيب وعلموا أنها ( تستخدم شقتها للدعارة ) ويتردد عليها الكثير من الزبائن أكثرهم من رجال الدولة في مصر ورجال الأعمال والأثرياء وهؤلاء كانوا زوارًا دائمين لسهراتها، يشربون الخمور ويدخنون الحشيش مع أجمل النساء، من بينهم مجموعة من فنانات مشهورات، وبعد أن تم اكتشاف الشقة أراد السادات ان يلدغ القذافي لدغة خفيفة ويطيح عبدالسلام جلود بشر أعماله ويفضحه ويفضح غيره من المترددين على الشقة من بينهم أشرف مروان صهر الرئيس السابق جمال عبدالناصر وصفوت الشريف.

 

القذافى
القذافى

 

وتحديدا عام ١٩٧٤ داهمت الشرطة شقة ميمي وألقت القبض على جميع الفنانات والنساء الأخريات على رأسهن قائدتهن ميمي شكيب، وكشف أحد المحققين في القضية أنه عندما تم إدخال ميمي والبنات دخلن جميعهن بكبرياء ورؤوسهن مرفوعة ويتكلمن بغرور وعنجهية خاصة ميمي كانت تنظر لأفراد الشرطة والمكان بطرف عينها وكأنها لم تكن قد ألقي عليها بجريمة شرف وسمعة، في هذه الأثناء علم جميع من في السجن بوجود ميمي شكيب ومجموعة من الفنانات فنتج عن ذلك شوشرة خاصة بين السجينات اللاتي قامن باستقبال ميمي والأخريات بالطبل والأغاني وأَخَذْن يغنون الأغاني البذيئة ويعايرن فيها ميمي شكيب بالعاهرة.

 

السادات
السادات

اقرأ أيضا:

 حكايات من أرشيف الجريمة.. من هى ناهد القفاص بطلة قصة "المرأة والساطور"؟

وأمر السادات الصحف بتلميع القضية اكثر مما ينبغي وإطلاق اسم عليها قضية الرقيق الأبيض، وكانت حديث الشارع في مصر، بل وخارجها واستمرت التحقيقات، وتم تقديم تسجيلات وأشرطة تَمَس العديد من رجال الدولة، ‏‪وبسبب التسجيلات تم إجراء جلسات المحاكمة بسرية، وبعد ستة أشهر من المحاكمة، يتفاجأ الجميع بحصول ميمي شكيب والفنانات الأخريات على البراءة، لعدم ثبوت الأدلة غير مهتمين بالتهمة العظيمة التي قد تأثر على هؤلاء الفنانات ومستقبلهن، وفي الحقيقة هي محسوبيات سياسية قد صدرت بحفظ القضية للتستر على رجال السياسة المتورطين.

 

الفنانة ميمى شكيب
الفنانة ميمى شكيب
Short URL