الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 05:42 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

كيف أبطأت الجائحة توقعات النمو لقطاع الإنشاءات فى مصر؟

أحمد صلاح

الأربعاء، 16 سبتمبر 2020 02:00 م

تباطأت أعمال الإنشاء والبناء خاصة مع تصاعد انتشار "كوفيد-19"، وتقول تقارير إن نمو القطاع سيكون أبطأ من المتوقع خلال الأعوام المقبلة، وحتى من قبل إجراءات الإغلاق المصاحبة لانتشار الفيروس، أفادت شركتى أوراسكوم كونستراكشون، وحسن علام، بأن نمو القطاع يتجه للتباطؤ.

و انكمش قطاع الإنشاءات، بنسبة 9.1% فى الربع الأول من 202، وهو ما يمثل 91.35 مليار جنيه من الناتج المحلى الإجمالى للبلاد، بحسب الأسعار الجارية، وطبقا لبيانات وزارة التخطيط.

وعلى سبيل المقارنة، انكمش قطاع الزراعة بنسبة 1.9%، والنقل والتخزين والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمعدل 8.4%، والمياه والصرف الصحى بنسبة 13.2%، والبترول والتعدين بنسبة 27.7% والفنادق والمطاعم بنسبة 20.7%، والكهرباء بنسبة 17.3%، وإيرادات قناة السويس بنسبة 16.7% خلال نفس الربع.

ومن ناحية الوظائف، يبدو تأثير "كوفيد-19" محدودا على قطاع الإنشاءات مقارنة بقطاعات أخرى، فطبقا للجهاز القومى للتعبئة العامة والإحصاء، خسر القطاع 288 ألف وظيفة، وهو أقل من نصف عدد الوظائف التى فقدها قطاع التجارة بالتجزئة والجملة وهو 624 ألفا.

 

المشروعات القومية

المشروعات القومية التى تديرها الدولة فى مجال البنية التحتية وأبرزها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة ومدينة الجلالة، لعبت دورا كبيرا فى الحد من خسائر الوظائف فى القطاع، وفق ما ذكره أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، عبد المطلب عبد الحميد.

 وكان كل من حسن وعمرو علام الرئيسين التنفيذيين لمجموعة حسن علام القابضة قد توقعا فى تصريحات سابقة خلال مارس الماضى أن تتدخل الحكومة بمجرد السيطرة على الجائحة "بإعادة إطلاق الدورة الاقتصادية وضخ السيولة المالية فى الاقتصاد وإعادة الناس للعمل مرة أخرى" لتحسين المناخ الكلي، مشيرين إلى قطاع الإنشاءات بأنه الأفضل لتحقيق ذلك.

ومن المنتظر أن يتغلب القطاع على الانكماش الحالى خلال السنوات المقبلة، على الرغم من خضوع توقعات النمو لمراجعة بشكل موسع.

 

توقعات

توقع تحليل لشركة جلوبال داتا فى يونيو الماضى أن ينمو قطاع الإنشاءات المصرى 9.6% فى المتوسط ما بين 2020 و2024. وكانت الشركة توقعت فى وقت سابق أن ينمو القطاع بنسبة 11.3% فى المتوسط ما بين 2019 و2023 بدعم من برنامج التنمية الحضرية للقاهرة.

وتوقعت "فيتش سوليوشنز" نموا وصفته بالقوى خلال عام 2020 بنسبة 7.5%، وذلك فى تقرير فى أبريل الماضي، على الرغم من تخفيضه من 9.7% فى تقرير سابق.

وإبان صدور التقرير كانت العديد من المواقع الإنشائية مغلقة مع تصاعد عدد الحالات المصابة بالفيروس وإجراءات الغلق التى فرضتها الحكومة للحد من انتشاره. وقالت "فيتش" إن صحة تلك التوقعات تعتمد على "قدرة البلد على استئناف الأعمال فى موعدها فى وقت لاحق خلال العام".

 

الشرق الأوسط

وعلى الرغم من انخفاض التوقعات تقول "فيتش" إن مصر تسبق نظيراتها فى المنطقة من ناحية نمو قطاع الإنشاءات. فطبقا للتقرير من المتوقع أن ينكمش قطاع الإنشاءات الإماراتى بنسبة 1% فى 2020 "مع تأثير كوفيد-19 وسوق النفط الضعيفة على مستويات الإنتاج وعلى الرؤى بشأن حالة الاقتصاد فى البلاد".

وفى السعودية، وهى واحدة من الأسواق الرئيسية الأخرى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من المتوقع أن ينكمش قطاع الإنشاءات خلال العام الجارى بنسبة 1.7% بسبب "القدرة المحدودة للقطاع على الاستمرار" خلال الجائحة.

وخفض التقرير أيضا توقعاته لنمو قطاع الإنشاءات بالعراق بنسبة 6% وكذلك المغرب والجزائر والبحرين وإيران والكويت والأردن وعمان وقطر وليبيا واليمن بنسب تتراوح بين 2% و4%. وترجع "فيتش" ذلك بشكل كبير إلى تقلبات سلاسل الإمداد العالمية.

 

تخمة المعروض

تعد تخمة المعروض من الأسمنت هى العائق الرئيسى لقطاع الإنشاءات المصري. ويعانى سوق الأسمنت من فائض فى المعروض مقارنة بالطلب منذ شهور، وتعمقت الأزمة مع تداعيات "كوفيد-19" طبقا لشركة جلوبال داتا.

وتوقع العديد من مصنعى الأسمنت، أن يضطروا للإغلاق بعد قرار شركات الوطنية للأسمنت وأسمنت طرة وأسمنت النهضة بالإغلاق إما مؤقتا أو بشكل دائم العام الماضي. وطبقا للتقرير انخفض الطلب على الأسمنت على أساس سنوى بنسبة 3% فى مارس و8% فى أبريل بعد ارتفاعه إلى 8% فى يناير و9% فى فبراير.

ولا تتوقع "جلوبال داتا" أن يستمر انكماش قطاع الإنشاءات المصرى على المدى الطويل. ويتوقع التقرير أن يحقق القطاع تعافيا بفضل سلسلة المشروعات القومية التى تشرف عليها الحكومة، بما فى ذلك العاصمة الإدارية الجديدة، التى يتوقع الانتهاء من الحى السكنى والحى التجارى بها بنهاية 2021 وبداية 2022.

 

Short URL