الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 12:26 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

الإعلام الفرنسي ينتقد سياسات أردوغان الدولية الفاشلة.. ويؤكد: يثير الفوضى بالشرق الأوسط

أحمد صلاح
اردوغان

اردوغان

الأحد، 02 أغسطس 2020 04:00 ص

سلطت وسائل الإعلام الفرنسية، الضوء على التوغل التركى فى المنطقة، معتبرة أن الرئيس رجب طيب أردوغان يشعل الأعمال العدائية فى الشرق الأوسط، بداية مع شرق المتوسط، مروراً بليبيا، ووصفته بالعدوانى الذى يريد تحدى أوروبا، كما اعتبرته أحد مثيرى الشغب بالمنطقة.

وتحت عنوان: "أردوغان سلطان عدوانى يريد تحدى الاتحاد الأوروبي"، قالت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، إن "الأحلام الأوروبية لتركيا كدولة ليبرالية، أصبحت درباً من الأوهام".

طموحات إمبريالية

وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن مشروع أردوغان العثمانى الجديد، باتباع المسار القومى والمتطرف والاستبدادي، يؤكد طموحاته الإمبريالية الجديدة حول البحر الأبيض المتوسط ومحاربته الثقافة الغربية، مشيرة إلى أن ذلك المشروع هو الذى أبعد عنه حلفاءه التقليديين.

واعتبرت أن تركيا بقيادة أردوغان باتت من النظم المثيرة للشغب فى الشرق الأوسط، موضحة أن "أردوغان أصبح المشكلة الرئيسية للاتحاد الأوروبي".

واوردت الصحيفة الفرنسية سبب الخلافات بين الاتحاد الأوروبى وأنقرة، إلى ابتزاز أردوغان لأوروبا بملف المهاجرين، وقتاله ضد الأكراد فى سوريا، والتنقيب غير الشرعى فى شرق البحر الأبيض المتوسط بالمنطقة الاقتصادية لقبرص، بجانب أسلوبه الاستبدادى وانتهاكات حقوق الإنسان فى تركيا التى تضاعفت منذ محاولة الانقلاب فى عام 2016".

أردوغان يشعل شرق المتوسط

من جهتها، رأت صحيفة "لاكروا" الفرنسية، أن أردوغان يشعل شرق المتوسط بعد إعلانه الانتشار الوشيك للسفن الحربية التركية مما دفع اليونان للرد عليه بإرسال سفن إلى بحر إيجه.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن النظام التركى لا يتوقف عن انتهاك المياه الإقليمية القبرصية، وإشعال التوتر بالمنطقة.

ولفتت إلى دعم الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، لنظيره القبرصى و"تضامنه مع قبرص واليونان فى مواجهة انتهاكات سيادتهما من قبل تركيا".

واعتبر ماكرون أن أى "تهديد أو انتهاك للمساحة البحرية لعضو فى الاتحاد الأوروبي" بأنه "غير مقبول"، مؤكداً أن مثل هذا العمل سيؤدى إلى عقوبات.

ووفقاُ للصحيفة الفرنسية، فإن الجزء الشمالى من الجزيرة القبرصية الذى تحكمه تركيا، لا يزال يتبع لقبرص بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، المعروفة باسم اتفاقية مونتيجو باي. ووفقًا لهذا النص، فإن تركيا تتعدى فعليًا على المياه الحصرية لجيرانها.

ليبيا وأطماع أردوغان

بدوره، قال مدير الأبحاث فى معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية الفرنسى فرنسيس بيرين، إن "توزيع مياه شرق البحر المتوسط المخطط لها بين تركيا وحكومة طرابلس، فى الاتفاق الذى أبرمته الدولتان فى نهاية عام 2019، لا يترك أى شك بشأن نوايا أردوغان وأطماعه فى تلك المنطقة"، مضيفاً "من غير المستبعد أن توقع أوروبا عقوبات على تركيا بشأن تلك الانتهاكات لوقف أطماع الرئيس التركي".

ووفقاً للباحث الفرنسى فإن هذا الاتفاق أيضاَ "يقود مشروع غاز إيست ميد، الذى تم اطلاقه رسمياً فى يناير بين اليونان وقبرص وإسرائيل، والذى ببناء نحو ألفين كيلومتر من أنابيب الغاز تربط بين شرق المتوسط وأوروبا.

من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية الفرنسى المتخصص فى شؤون الطاقة، تيرى بروس، أن هذا المشروع من المستحيل القيام، عندما تكون الحدود البحرية ومتنازع عليها ولم تستقر الحالة الجيوسياسية.

العدوان التركى فى ليبيا

بدورها، اعتبرت محطة "فرانس.إنفو" التلفزيونية، أن أهم أسباب انخراط مصر فى الأزمة الليبية سعيها لحماية حدودها الغربية من الهجمات الإرهابية، ووقف التوسع التركى فى المنطقة.

من جانبه، قال مدير الأبحاث فى مركز كارنيجى للشرق الأوسط، يزيد صايغ، أن القاهرة "تشعر بالقلق من حكومة الوفاق بسبب سماحها بالتدخل التركى الذى تعتبره مصر تهديدًا خطيرًا"، مضيفاً أن دعم مصر للجيش الوطنى الليبى يهدف إلى ضمان حدود مشتركة آمنة ومستقرة بين البلدين.

كما لفتت المحطة الفرنسية إلى تحذيرات مصر فى يونيو الماضى من أن أى تقدم من قبل تركيا نحو الشرق قد يؤدى إلى تدخل عسكرى مصري. فيما قد ركزت حكومة طرابلس جهودها فى اتجاه سرت.

وأوضحت أن السبب الثانى لتدخل مصر فى الأزمة الليبية، هو العلاقات المتوترة بين القاهرة وأنقرة منذ عام 2013، عقب الإطاحة بحكم جماعة الإخوان الإرهابية.

وأشارت "فرانس.إنفو" إلى أنه فى يونيو الماضي، اقترح الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى وقف إطلاق النار، وسحب المرتزقة وتفكيك الميليشيات فى ليبيا، إلا أن أنقرة وحكومة الوفاق رفضا تلك الخطة التى عرفت بإعلان القاهرة.

من جانبه، قال الباحث بمركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية كلوديا جازيني، إن القاهرة تريد أن تبعث رسالة تحذير "للأمريكيين"، الذين لا يزال موقفهم بشأن هذه المسألة غامضًا، من أجل تحديد التهديد الذى تشكله أنقرة، نتيجة زيادة وجود الأتراك فى ذلك البلد".

وأوضح، بأن البيت الأبيض قال فى بيان بعد المكالمة الهاتفية بين الرئيس السيسى ونظيره الأمريكى دونالد ترامب، أن الجانبان أكدا على "ضرورة وقف التصعيد الفورى فى ليبيا، وخاصة من خلال وقف إطلاق النار والتقدم فى المفاوضات الاقتصادية والسياسية".

Short URL

الأكثر قراءة