الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 09:25 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

خناقة بين منظمة الصحة العالمية و200 خبير .. هل ينتقل كورونا عبر الهواء؟

أحمد صلاح
كورونا -أرشيفية

كورونا -أرشيفية

الإثنين، 13 يوليه 2020 03:00 م

أعادت جائحة فيروس كورونا المستجد إلى السطح الجدل قديمًا بين خبراء الطب حول طريقة انتقال الأمراض، الخلاف الذى يرجع لما يقرب من قرن من الزمان، منذ نشأة نظرية الجراثيم.

 

وأقرت منظمة الصحة العالمية فى جنيف الأسبوع الماضى بأن فيروس كورونا المستجد يمكن أن ينتشر من خلال قطيرات بالغة الصغر يحملها الهواء، فى خطوة ألقت الضوء على آراء أكثر من 200 خبير فى علم الهواء الجوى شكوا علناً من أن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لم تحذر الناس من هذا الخطر.

 

غير أن "الصحة العالمية" ما زالت تصر على أنه يتعين وجود دليل أكثر حسماً على أن فيروس كورونا يمكن أن ينتقل عن طريق الهواء، وهو أمر من شأنه أن يضع هذا الفيروس على قدم المساواة مع الحصبة والسل ويتطلب تدابير أشد لاحتواء انتشاره.

 

وقال خوسيه خيمينيث، الكيميائى بجامعة كولورادو الذى شارك فى التوقيع على رسالة علنية تحث المنظمة على تغيير إرشاداتها إن "بطء تحرك منظمة الصحة العالمية بشأن هذه المسألة، يبطئ للأسف وتيرة السيطرة على هذا الوباء".

 

وأوضح خيمينيث وخبراء آخرون فى مجال انتقال العدوى عبر الهباء الجوى أن منظمة الصحة تتمسك بشدة بفكرة أن الجراثيم تنتشر بشكل أساسى من خلال الاختلاط بشخص مصاب أو بشيء ملوث.

 

 

وتلك الفكرة هى إحدى ركائز الطب الحديث، وترفض صراحة نظرية انتقال الأمراض عبر الهواء الفاسد والتى نشأت فى العصور الوسطى وتفترض أن الأبخرة السامة الكريهة الرائحة التى تتكون من مادة متعفنة تسبب أمراضاً مثل الكوليرا والطاعون.

 

وقال الدكتور دونالد ميلتون، خبير انتقال الجسيمات عبر الهواء بجامعة ماريلاند وأحد كاتبى الرسالة الرئيسيين: "هذا جزء من ثقافة الطب فى أوائل القرن العشرين، فالقبول بأن شيئاً ما محمول جواً يتطلب مستوى عالى من الإثبات".

 

وذكر الموقعون على الرسالة أن هذا الدليل يمكن أن يشمل إجراء دراسات عن حيوانات مختبرية تصاب بالمرض بسبب تعرضها للفيروس فى الهواء أو دراسات تظهر جسيمات للفيروس قابلة للحياة فى عينات الهواء، وهو مستوى من الإثبات غير مطلوب لأنماط أخرى لانتقال المرض مثل ملامسة الأسطح الملوثة.

 

وبالنسبة لمنظمة الصحة العالمية، فإن هذا الدليل ضرورى نظراً لأنها تقدم النصح للدول على مختلف دخلها ومواردها لاتخاذ تدابير أشد صرامة فى مواجهة الجائحة التى أودت بحياة أكثر من 550 ألف شخص على مستوى العالم مع أكثر من 12 مليون إصابة مؤكدة.

 

 

وطالبت الوثيقة الإرشادية الأخيرة التى أصدرتها منظمة الصحة العالمية، الخميس، بإجراء المزيد من البحوث حول انتقال فيروس كورونا عبر الهواء والذى قالت إنه "لم يتم إثباته".

 

وقال الدكتور جون كونلي، خبير الأمراض المعدية فى جامعة كالجارى وهو ضمن مجموعة خبراء منظمة الصحة العالمية الذين يقدمون المشورة بشأن الإرشادات المعنية بفيروس كورونا إن الدراسات لم تُظهر حتى الآن جزيئات فيروسية قابلة للحياة تطوف فى الهواء، مضيفاً: "أريد أن أرى أدلة فى هذا الرذاذ الخفيف".

 

وأكد كونلى وآخرون أنه إذا كان الفيروس ينتقل حقاً عبر الهواء مثل الحصبة، لكان عدد الإصابات أكبر بكثير.

 

ورفضت الدكتورة مارجريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية الانتقادات بأن المنظمة معارضة لفكرة انتقال الفيروس عبر الهباء الجوي، قائلة إن المنظمة اعترفت بإمكانية انتقاله جواً خلال الإجراءات الطبية فى وقت مبكر من الجائحة.

 

وأضافت هاريس إن "من الممكن تماماً" أن يكون الهباء الجوى عاملاً فى بعض الأحداث واسعة الانتشار كتلك التى ينقل فيها شخص مصاب العدوى لكثيرين فى أماكن مزدحمة.

 

ووقعت العديد من هذه الأحداث فى أماكن مثل النوادى الليلية حيث يتكدس الناس دون توخى الحذر على الأرجح إزاء حماية أنفسهم أو الآخرين من العدوى.

 

وقالت هاريس: "وقعت معظم حالات تفشى العدوى فى أماكن مغلقة ضعيفة التهوية وخلال تكدس يصعب فيه مراعاة التباعد الاجتماعي".

 

وأضافت أن المنظمة دعت لهذا السبب إلى دراسات عاجلة لمعرفة "ما حدث بالفعل فى هذه التجمعات وما هى العوامل الرئيسية".

Short URL

الأكثر قراءة