الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 12:07 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

رغم سنوات الحرب فى سوريا.. حلم الاكتفاء الذاتى يقترب من دمشق (تفاصيل)

أحمد صلاح
صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

السبت، 04 يوليه 2020 01:00 م

يعانى ملايين السوريين من انعدام الأمن الغذائى فى ظل أزمة اقتصادية خانقة يرجّح أن تفاقمها العقوبات الأمريكية الأخيرة، عبر قانون قيصر.

 

وقبل اندلاع النزاع فى العام 2011، كانت سوريا تُحقق اكتفاءها الذاتى من القمح مع إنتاج 4,1 مليون طن سنوياً، لكن مع توسع رقعة المعارك وتعدد الأطراف المتنازعة، انهار الإنتاج إلى مستويات قياسية، وباتت الحكومة مجبرة على الاستيراد.

 

ومنذ عام 2019، بدأ الحظ يحالف مزارعى القمح رويداً رويداً مع ارتفاع معدلات هطول الأمطار وتراجع حدة المعارك فى مناطق واسعة. فتحسّن الإنتاج فى بلد يعانى 9,3 مليون من سكانه من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي.

 

ويبادر مزارعون مع ارتفاع درجات الحرارة تدريجياً إلى حصد حقولهم باكراً خشية أن تلتهم الحرائق محاصيلهم، فيما تطلب الحكومة السورية كل عام من المزارعين بيعها محاصيل القمح، حتى من محافظة الحسكة، الأغنى بحقول القمح والواقعة تحت سيطرة الإدارة الذاتية الكردية.

 

 

ومنع الأكراد هذا العام بيع المحاصيل إلى مناطق خارج سيطرتهم. وبحسب تقرير صدر مؤخراً عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، تُعدّ الزراعة اليوم أكبر القطاعات المنتجة فى الاقتصاد السوري، وتساهم فى تأمين حاجات الملايين من سكان الأرياف.

 

وتمكنّ مزارعو سوريا العام الحالي، وفق تصريحات لممثل المنظمة فى سوريا مايك روبسون، من زراعة 70% من الأراضى المخصصة لإنتاج الحبوب.

 

فى منطقة الكسوة قرب دمشق، تمكن المزارعون هذه السنة من زراعة 30 ألف دونم بدلاً من عشرة آلاف العام الماضي، وفق ما يشرح رئيس دائرة الزراعة فى المنطقة هشام الصياد لـ"فرانس برس".

 

 

لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة فى بلد يشهد أزمة اقتصادية حادة ونقصاً فى الوقود، خصوصاً مادة المازوت، وتراجعاً غير مسبوق فى قيمة الليرة أمام الدولار.

 

وقد نجح مزارعو الكسوة فى مسعاهم، وفق الصياد، رغم "صعوبة توفير المازوت ومستلزمات الزراعة والري" فى خضم عقوبات مفروضة على سوريا منذ سنوات تمّ تشديدها الشهر الحالي، فضلاً عن حرائق أطاحت بمحاصيل كثيرة.

 

ويتخوّف محللون ومنظمات إنسانية ومسؤولون سوريون أن تفاقم عقوبات أمريكية دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضى بموجب "قانون قيصر"، معاناة السوريين الذين يعيش الجزء الأكبر منهم تحت خط الفقر.

 

وشملت الحزمة الأولى من العقوبات الجديدة 39 شخصاً أو كياناً، بينهم الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء. وقال وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو إنّها "بداية ... لحملة متواصلة من الضغوط الاقتصادية والسياسية".

 

لكن دمشق التى ندّدت بالعقوبات، قالت على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم الأسبوع الماضي: "فى سوريا نحن معتادون على التعامل مع موضوع العقوبات الأحادية"، مشدداً على أن "ما يجب أن نسعى إليه هو تحويل القانون الى فرصة للنهوض باقتصادنا الوطنى وتحقيق الاكتفاء الذاتي".

 

"الآلهة المنقذة".. قاعدة برنيس العسكرية ولماذا سميت بهذا الاسم؟ (فيديو)

بالدقيقة.. تسجيل لـ"ترامب" يكشف تفاصيل عملية قتل قاسم سليمانى

 

وتخطى إنتاج سوريا من القمح العام الحالي، وفق ما يشرح مدير التخطيط والتعاون الدولى فى وزارة الزراعة هيثم حيدر لفرانس برس، ثلاثة ملايين طن، مقارنة بـ2,2 مليون عام 2019، و1,2 عام 2018 الذى سجل فيه الإنتاج أدنى مستوياته.

 

ويقول حيدر: "نأمل بالعودة إلى كميات الإنتاج الكبيرة التى اعتدنا عليها قبل الحرب، والتى كانت تكفينا وتزيد". ويعزو التحسن الأخير إلى اتساع الأراضى المزروعة وإعادة تأهيل شبكات الري، بالتوازى مع ظروف مناخية ملائمة أكثر.

 

ويرى أن بلاده "تواجه حرباً بغذائها ولقمة عيشها لكن سيكون العنوان الرئيسى للفترة المقبلة الاعتماد على الذات فى الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الاستيراد قدر الإمكان".

Short URL

الأكثر قراءة