الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 11:57 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

"جبل الجليد".. تقرير يكشف قيود أردوغان على الإعلام فى تركيا

أحمد صلاح
اردوغان - أرشيفية

اردوغان - أرشيفية

السبت، 04 يوليه 2020 02:00 م

أصدرت جمعية "حرية التعبير" التركية، تقريرا صادما سلط الضوء على القيود المفروضة على "الإعلام الاجتماعي" فى البلاد، مشيرة إلى أن تهديد الرئيس رجب طيب أردوغان، بغلق العديد من مواقع التواصل الاجتماعي؛ لن يأتى بجديد، سوى ترسيخ لوضع قائم بالفعل.

 

التقرير الذى نشره الموقع الإلكترونى لصحيفة "آرتى غرتشك" التركية المعارضة، حمل عنوان "مواقع الويب المحظورة 2019: الوجه الخفى من جبل الجليد".

 

ويتناول التقرير القيود التى فرضت على وسائل الإعلام التركية خلال عام 2019، وتصادف موعد نشره مع تهديدات أردوغان الأخيرة بفرض مزيد من القيود على مواقع التواصل الاجتماعى فى البلاد.

 

وقدم التقرير بيانات إحصائية حول المواقع الإلكترونية، والإخبارية، وحسابات التواصل الاجتماعى والمحتويات التى تم حجب الوصول إليها فى تركيا فى 2019، ليكشف بذلك أن هناك "نوع من الإغلاق الجزئى المفروض على الإعلام الاجتماعي". ووفق التقرير فقد حجبت السلطات التركية الوصول إلى 408 آلاف و494 موقع ويب العام الماضي.

 

"الآلهة المنقذة".. قاعدة برنيس العسكرية ولماذا سميت بهذا الاسم؟ (فيديو)

بالدقيقة.. تسجيل لـ"ترامب" يكشف تفاصيل عملية قتل قاسم سليمانى

 

وذكر التقرير أن السلطات التركية منعت الوصول إلى 130 ألف معين موارد(URL)، و7 آلاف حساب على تويتر"، و40 ألف تغريدة، و10 آلاف مقطع فيديو على "يوتيوب"، و6200 محتوى على موقع الفيسبوك.

 

وفى تعليق أورده التقرير قال البروفيسور آقدنيز، أحد من أعدا المادة، أن "موسوعة ويكيبديا للمعلومات سبق وأن أغلقت فى تركيا طيلة عامين ونصف العام".

 

وتابع قائلا "أما تزامن إصدار التقرير الجديد الخاص بالعام 2019، مع تهديدات أردوغان، فجاء مصادفة ولم نخطط له، وكان هذا بالأمر المثير بالنسبة لنا"، مشيرًا إلى أن "حجب الوصول إلى المواقع يتم بتركيا بشكل ليس له مثيل حول العالم".

 

وأضاف آقدنيز قائلا "فهناك أكثر من 408 آلاف موقع من بينهم 150 ألف معين موارد (URL) ذات محتوى إخباري"، مضيفًا "لكن علينا ألا ننسى أن هذه الممارسات أمر معتاد فى تركيا، إذ نعانى من أزمة فى حريات التعبير، والصحافة، والإنترنت".

 

وأوضح أن "الهدف الرئيس من إصدار هذا التقرير هو تذكير الناس بتلك الأمور لأننا أحيانًا ننسى أن النظام الحاكم سبق وأن حجب مواقع تويتر، ويوتيوب، وكذلك ويكيبديا لأكثر من عامين".

 

 

فرض الرقابة والسيطرة

والأربعاء الماضي، أعلن أردوغان عن اعتزامهم تمرير تعديلات قانونية من البرلمان لفرض الرقابة والسيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل إغلاقها بالكلية.

 

وتعهد أردوغان فى تصريحاته بتشديد السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعى بعدما قال إنّ عائلته تعرضت لإهانات على الإنترنت، وطالب البرلمان بحظرها بالكامل.

 

وخلال اليومين الماضيين، شهدت مواقع التواصل الاجتماى نشر تعليقات ومنشورات، تتضمن إهانة لإسراء؛ ابنة أردوغان، وزوجها وزير الخزانة والمالية، براءت ألبيراق.

 

وكان ألبيرق، صهر أردوغان قد نشر بوقت سابق تغريدة على حسابه الرسمى بـ"تويتر، أعلن فيها مولد ابنه الرابع، إلا أنه قُوبل بتعليقات مهينة له ولزوجته إسراء.

 

 

ولم يخف أردوغان على مر السنين نفوره من وسائل التواصل الاجتماعي، إذ قارنها من قبل بـ"سكين قاتل" ووعد سابقًا بـ "القضاء على تويتر".

 

ولاقت دعوة أردوغان دعمًا من شريكه فى تحالف "الجمهور" دولت باهجه لي، رئيس حزب الحركة القومية المعارض، الذى أغلق حسابه على تويتر وأمر أعضاء حزبه باتخاذ نفس الخطوة.

 

فى المقابل أعربت المعارضة التركية عن إدانتها واستنكارها لتصريحات أردوغان، مشددين على أن مثل هذه القرارات إن نفذت ستكون ترسيخًا وتأكيدًا لحالة واقعة على الأرض تسيطر فيها الدولة على كل شيء.

 

وفى 2014، حجبت الحكومة بقيادة أردوغان موقعى تويتر ويوتيوب بعد نشر تسجيلات صوتية تشير إلى تورط أردوغان، رئيس الوزراء آنذاك، ودائرته الداخلية فى فضيحة فساد مزعومة.

 

ويعود نفور أردوغان منها أيضا إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة فى العام 2013، والتى تم حشدها فى شكل كبير بواسطة تويتر وفيسبوك.

 

وتأتى تصريحات الرئيس التركى الغاضبة بعد مؤتمر عبر الفيديو مع الشباب الأسبوع الماضى قوبل فيه بفيض من التعليقات السلبية على موقع يوتيوب.

 

وسرعان ما أوقفت الرئاسة التركية التعليقات، لكن كان هناك 388 ألف نقرة على إشارة "لا يعجبني"، مقارنة بـ 114 ألف على إشارة "أعجبني".

 

عقوبات جزائية

من جانبه أصدر المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون التركى (RTÜK) قرارًا بفرض عقوبات جزائية على قناتى "خلق تى في"، و"تيلى 1" التلفزيونيتين المعارضتين، وتسويد شاشاتيهما لمدة 5 أيام، بزعم انتهاك قوانين البث والإعلان.

 

 

وبحسب بيان صادر عنها، الخميس، ونشره الموقع الإلكترونى لصحيفة "تيلى 1"، قالت القناة التى تحمل الاسم نفسه "حرية التعبير والتفكير والصحافة فى تركيا تواجه حاليًا تهديدًا هو الأكبر فى تاريخ البلاد، رغم أن هذه الحريات مكفولة بالدستور".

 

وأوضحت القناة أن "النظام الحاكم يستخدم المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون كأداة قمع رقابية، وذلك البلاد تعيش منعطفًا تاريخيًا تبحث فيه عن بوصلة لتصل بها إلى بر الأمان".

 

وشددت على أن "التصدى لمثل هذه القرارات المتعلقة بالتضييق على وسائل الإعلام، لا يعنى شيئًا إلى الدفاع عن الحريات والحقوق الدستورية لكل الأترام على مختلف مشاربهم وفئاتهم".

 

وطالبت القناة من بقية المحطات التلفزيونية التى لا تؤيد قرار المجلس الأعلى للتلفزيون، بأن تقوم طيلة الأيام الخمسة من عقوبة التسويد، بتسويد شاشاتها فى تمام الساعة التاسعة مساءً ولمدة دقيقة واحدة تضامنًا مع القناتين.

 

فى سياق متصل قال عضو حزب الشعب الجمهورى المعارض وعضو المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون إلهان طاشجي، على سبيل الاستنكار للقرار "لا شك أن الخطوة المقبلة هى قطع الإرسال عن القناتين وغلقهم تمامًا".

 

جاء ذلك فى تغريدة نشرها المعارض التركى على حسابه الشخصى بموقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، الخميس.

 

وأكد أن "هذه المرة الأولى التى سيطبق فيها المجلس عقوبة تسويد شاشات قنوات تلفزيونية"، مضيفًا "وهذه القرارات محاولات لقطع أصوات القنوات التلفزيونية التى تشكل إعلامًا معارضًا وحرًا ومستقلًا".

Short URL

الأكثر قراءة