الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 11:01 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

"التبعية" فى أبشع صورها.. أردوغان يهين تميم ووزراءه بالدوحة (تفاصيل)

أحمد صلاح
أردوغان وتميم

أردوغان وتميم

السبت، 04 يوليه 2020 07:00 م

تداول مغردون مقاطع فيديو وصورا تظهر إهانة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لوزيرى الدفاع والخارجية القطريين، فى موقفين مختلفين، أحدهما بحضور تميم بن حمد آل ثانى أمير قطر، دون أن يحرك ساكنا.

 

واعتبر كتاب وإعلاميون أن ما جرى "إهانة لا مثيل لها"، وأن قبول قطر تلك الإهانة يعبر عن "التبعية" فى أبشع صورها، وانتهاك لسيادة الدولة وكرامتها.

 

وأعربوا عن استغرابهم من قيام أردوغان بتوجيه تلك الإهانات، رغم أن الهدف من زيارته هو استنزاف أموال القطريين لدفع فاتورة فشل سياساته.

 

وأكدوا أن ما جرى هو نتيجة حتمية لسياسات نظام الحمدين، التى أفقدت الدوحة سيادتها واستقلالية قرارها لصالح النظامين التركى والإيرانى اللذين باتا يتحكمان فى شؤونها.

 

وأجرى أردوغان، زيارة إلى الدوحة، الخميس، استمرت يوما واحدا، التقى خلالها أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

 

155-164035-dependency-in-its-worst-erdogan-tamim-ministers-2

 

لقاء أردوغان "المأزوم" داخليا بسبب فشله وخارجيا بسبب أطماعه، مع تميم "المعزول" عربيا بسبب سياساته، جعل الزيارة أشبه "باستنجاد غريق بغريق".

 

وكان فى استقبال أردوغان لدى وصوله مطار الدوحة الدولي، خالد بن محمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري. وتعمد أردوغان إهانة مستقبله، ليتقدم أمامه خلال الاستقبال، ويجعل وزير الدفاع القطرى يسير خلفه.

 

وفى موقف آخر، أظهر مقطع فيديو أردوغان، وهو يجلس بجوار تميم، بينما يأمر محمد بن عبدالرحمن آل ثانى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطرى بأن يعدل جلسته، ليبادر الوزير القطرى بالاستجابة لأمر أردوغان.

 

155-164036-dependency-in-its-worst-erdogan-tamim-ministers-5
 

تبعية مهينة

الكثيرون من المغردين من بينهم كتاب وإعلاميون ومحللون سياسيون، أعربوا عن أسفهم لما آل الوضع إليه فى قطر فى ظل سياسة الحمدين.

 

انتهاك السيادة

وتفاعل كثير من المغردين مع الفيديو الذى يظهر توبيخ أردوغان لوزير خارجية تميم، معتبرينه إهانة لتميم، وإذلالا وانتهاكا للسيادة.

 

استنزاف ثروات القطريين

مغرون آخرون أبرز أن الهدف من تلك الزيارة هو استنزاف أموال الشعب القطري، لدفع فاتورة الفشل السياسى والاقتصادى أردوغان.

 

 

واعتبر مراقبون أن هرولة أردوغان لقطر فى أول زيارة خارجية له عقب جائحة فيروس كورونا، تعكس حجم الورطة التى يعانى منها أردوغان، حتى أنه هرول لتميم لدفع فاتورة فشله الاقتصادى والسياسي، رغم أنه لم يمر عدة أيام على الاتصال الهاتفى الذى جرى بينهما عقب خطاب الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسي، 20 يونيو الماضي، الذى لوح فيه بإمكانية التدخل العسكرى فى ليبيا، لحفظ أمن واستقرار الدولتين.

 

تأتى زيارة أردوغان للدوحة فى ظل استمرار تركيا بالتدخل العسكرى غير المشروع فى ليبيا، وعرقلة الوصول لحل سياسي، وتغذية الصراع عبر تسليح المليشيات التابعة لحكومة فايز السراج غير الدستورية، ونقل مرتزقة وجماعات إرهابية لدعمه، بهدف إطالة أمد الصراع سعيا للسطو على ثروات الشعب الليبي.

 

وأقر البرلمان العربي، قبل أسبوع، استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع إيران وتركيا، تدعو إلى إيقاف التبادل التجارى مع أنقرة، وتفعيل مجلس دفاع عربى لردع تركيا، والطلب من الأمم المتحدة سحب القوات التركية المنتشرة فى أكثر من بلد عربي.

 

جاء إقرار الاستراتيجية بعد ساعات من إطلاق تركيا عدوانا على شمال العراق وعملية عسكرية أطلقت عليها "مخلب النمر" فى منطقة "حفتانين" ضد عناصر حزب العمال الكردستاني، الذى تصنفه أنقرة منظمة إرهابية.

 

واعتادت تركيا اختراق الأجواء العراقية بزعم ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني، غير أن تلك الهجمات كثيرا ما تسقط ضحايا من المدنيين.

 

كما تواصل أنقرة عدوانها على سوريا، وتدخلاتها غير المشروعة بالتعاون من حلفاء الشر إيران وقطر وتنظيم الإخوان الإرهابى لزعزعة الأمن والاستقرار فى المنطقة.

 

على الصعيد الدولي، تقود فرنسا تحركات أوروبية لعزل تركيا عقابا على التدخل العسكرى فى ليبيا وإغراق هذا البلد بالمرتزقة.

 

 

وتواصل حكومة أردوغان استنزاف قطر اقتصادياً، من خلال استغلال ثرواتها ومقدّراتها لإنقاذ أنقرة من أزمتها الاقتصادية التى تعصف بها منذ أكثر من عامين، من خلال دفع الدوحة لضخّ مليارات الدولارات لإنعاش الاقتصاد التركى المتعثّر من زاوية الاتفاقيات الثنائية التجارية والمالية، وعلى الصعيد العسكرى كذلك.

 

اقتصاديا، تمكنت تركيا من إغواء قطر لضخ استمارات على أراضيها، إذ أعلنت الدوحة فى 2018 عن استثمارات فى السوق التركية بقيمة 15 مليار دولار أمريكي، سيجرى تمريرها إلى الأسواق المالية والبنوك.

 

كذلك، استحوذت تركيا على عديد الواردات القطرية، مقابل الوجود العسكرى التركى على أراضيها.

 

"الآلهة المنقذة".. قاعدة برنيس العسكرية ولماذا سميت بهذا الاسم؟ (فيديو)

بالدقيقة.. تسجيل لـ"ترامب" يكشف تفاصيل عملية قتل قاسم سليمانى

 

وهرعت تركيا لحليف الشر "قطر" فى محاولة لإدارة أزمة شح النقد الأجنبى فى السوق المحلية، من خلال البحث عن قنوات تبادل تجارى بعملات غير الدولار الأمريكي، فى وقت تعيش فيه الأسواق المحلية تراجعا حادا فى سعر صرف الليرة التركية.

 

وفى شهر مايو الماضي، قال البنك المركزى التركى إنه قام بزيادة حجم اتفاق مبادلة عملة مع قطر لثلاثة أمثاله، إلى ما يعادل 15 مليار دولار من خمسة مليارات دولار سابقا، فى اتفاق يوفر سيولة أجنبية تشتد الحاجة إليها داخل السوق التركية.

Short URL

الأكثر قراءة