الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 10:41 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

انتفاضة الأورومو تشعل إ​ثيوبيا.. مظاهرات يوم أوروميا الغاضبة تهتف برحيل أبى أحمد (فيديو)

كتب - محمد البحيرى
انتفاضه اثيوبيا

انتفاضه اثيوبيا

الخميس، 02 يوليه 2020 03:14 م

​أطلق إقليم الأغلبية الإثيوبية "الأورومو" انتفاضة شعبية ضد رئيس الوزراء أبى أحمد، فيما أطلق عليه "يوم أوروميا" حيث أغلق الإقليم حسب ​​شبكة أوروميا الإعلامية​ التى تجرى تغطية حية للانتفاضة الشعبية الإثيوبية وتشييع المغنى ​المعارض للسلطة هاشالو هونديسا​ واعتقال جوهر محمد زعيم المعارضة الأورومية والتى تمثل الأغلبية العددية الواقعة فى رأس المعارضة بعد صعود ابنها أبى أحمد للسلطة وخلافه معها.​

بث مباشر من إقليم أوروميا

 
وقالت شبكة أوروميا الإعلامية​، التى أعتقل رئيسها جوهر محمد قبل يوم، إن أوروميا أصبحت مجتمع مغلق بسبب الانفاضة الرافضة لسلطة أبى أحمد المطلقة التى أسقطت قتلى وجرحى.
 

انتفاضة أوروميا ضد أبى أحمد

 
ولم يفلح السيبرانى الاستخباراتى، أبى أحمد الذى اعتلى عرش إثيوبيا بفعل العنصر الخارجى ليتولى رئاسة وزراء الفيدرالية الإثيوبية البرلمانية دون انتخابات، فى لملمة شتات بلاده التى تعانى منه أكثر ما تعانى من ظروف داخلية اقتصادية واجتماعية وإقليمية صعبة.

انتفاضة الأورومو

ويحارب أبى أحمد بالكل حتى لا تجرى انتخابات برلمانية ستطيح بسلطته فى وقت يدق فيه أوتاد حزبه وسلطاته ورجاله فى كل أركان الدولة ويطيح بالقوميات والأحزاب التى تحملت المسئولية سابقا لصالح سلطاته رغم عدم دستورية سلطته.

 الغاضبون

مراوغات أبى أحمد تأتى على حساب بلد مهدد بالإنهيار، وخاصة بسبب سياساته التى تضر بالبناء الاجتماعى الداخلى وعلاقات الجوار التى يحكمها الجانب الاجتماعى أيضا وهو بلد يعانى ويكابد من أجل الحياة فى ظل إدارة مفلسة تجيد صناعة المعارك مع الجيران فى إريتيريا المسالمة والسودان الشقيقة، ولم تقف عند هذا الحد فمارست العنصرية ضد القوميات الوطنية، وعلى رأسها قومية الأورومو التى جاء منها "آبى" إلى الحياة، وينتمى إليها رئيس دولة إريتريا.

 

جحيم فى إثيوبيا.. مقتل 50 فى احتجاجات أعقبت قتل المطرب المعارض رميا بالرصاص

عنصرية أبى أحمد فى البلد المبتلى بفشل توظيف الموارد، وبات هو يوظف الأحداث السياسية منتهجا المراوغة وصناعة وتصدير الأزمات، بلغ به الأمر منتهاه ليقتل أبناء قومتيه "الأورومو" وهى القومية المسالمة المتعايشة والمنفتحه على الجميع والتى تتحلى بتخطيها حاجز البشرة السمراء، وتلقى قبولا واسعا فى المحيط الإقليمى ويعيش منتسبوها فى كل الدول بسلام، بينما يرفض أبى أحمد السلام حتى مع أهله، لتنطلق بنادق قواته الفيدرالية صوب المغنى الشعبى المحبوب هاشالو هوديسا الذى يغنى للوطن الذى يحكمه أبى أحمد والقومية التى كان ينتسب إليها، لتحول مراوغة أبى أحمد الفنان هاشالو هوديسا ذى الـ34 هاشالو هوديسا إلى بوعزيزى إثيوبيا، الذى سقط باستشهاده 7 مواطنين غاضبين ليزيد من حرق مقدرات وطنه الذى يخرج محاربا كل جيرانه مدعيا حرصه على وطن يحترق بسبب عنصريته.

 

احتجاجا على خرق الحدود عند منطقة "الفشقة".. السودان يستدعي سفير إثيوبيا

ولم تكتف إدارة أبى أحمد التى تعد أكبر من يهدر القيم الإنسانية فى إفريقيا بقتل الفنان الشهير، فقامت السلطات الفيدرالية المأمورة من أبى أحمد بأعتقال المعارض الأورومى الشاب جوهر محمد الذى يمثل قيم ورأى القومية المنتمى إليها رئيس وزراء الفيدرالية المهددة بالسقوط بسبب سياساته التعسفية التى تصتدم بالأعراف والقوميات هناك، ما أضطر إقليم التجراى قبل شهور أن يتأهب للحفاظ على مقدراته، والتحذير من انتهاك الدستور بتأجيل انتخابات من المؤكد أنها ستطيح برئيس وزراء غير منتخب.

 

الجيش السودانى: كل الخيارات مفتوحة إذا استمرت تعديات إثيوبيا

مراوغة أبى أحمد فى إثيوبيا تشكل خطرا على استمرار إثيوبيا تلك المظلة الكبيرة والقديمة لعرقيات وقوميات إفريقية أصيلة، ذات قيم وأعراف باتت مهددة من رئيس السلطة السياسية والتنفيذية هناك بعد تعمده كسر حاجز القومية والعرقية بالإطاحة بالأحزاب القومية التى تخرج من الأقاليم، وتأسيس حزب فوقى قاعدته السلطة ليهيمن بشكل شخصى على البلاد بعد أن قدم إلى السلطة مجهولا ولم ينتخبه فرد واحد بالبلاد، منتهجا سياسة دق أوتاد حزبه فى البلاد على حساب القوميات والأحزاب الأخرى.

 

الخرطوم تكشف عن إنشاءات إثيوبية داخل حدود السودان واعتداءات مستمرة (تفاصيل)

وبتأجيل الانتخابات التشريعية بإثيوبيا تتأجج الأوضاع وتشتعل الأجواء، حيث ينتهك الدستور الذى لقى تفسيرا جديدا يطيل أمد حاكم غير منتخب، وبالمراوغة فى صناعة قضايا خلافية وأزمات مع الجيرات فى إريتريا والسودان وامتدادا إلى الخارج ظنا أنه يلهى الشعب حول قضايا قومية تدعوا إلى الوحدة تزداد هشاشة المجتمع بتأجيل احتياجاته وحل أزماته، فلا الخارج سيغنى الداخل، ولا الخارج سيبقى رئيس وزراء ترفضه قوميته ويتحارب مع القوميات الأخرى التى يتعمد إخراجها من الحاضر ويسعى لتدمير مستقبلها، ولا الخارج سيخدع شعب يتم توظيف بلاده كمخلب قط لصالح قوى عدوانية تؤجر قبضايات يحاربون بمقدرات شعوبهم لصالحها.

 

فضائح أردوغان الإرهابى.. السودان يضبط أسلحة تركية قبل تهريبها إلى إثيوبيا

ولدى حملة الاعتقالات التى تشهدها الفيدرالية الإثيوبية تم قطع الانترنت والهاتف والخدمات المتعددة والاتصالات وقامت القوات الفيدرالية باقتحام مقر شبكة اروميا الاعلامية الحكومية حيث نقل العمال من الصحفيين الى مكان مجهول فيما قام عشرات من المحتجين في شوارع هرر بتكسير تماثيل للامبراطور منليك وسط المدينة رفضا للوحدة التى تحميها العنصرية وتأتى على حقوق قوميات، الأمر نفسه يشعر بها قوميات إقليم التجراى، حيث تشتكى القوميات الإثيوبية من نفس الأمر تجاه شخص واحد هو رئيس الوزراء.

 

كورونا فى إثيوبيا.. 5 آلاف مصاب بالفيروس المستجد و75 حالة وفاة

أبى أحمد الذى صعد إلى السلطة دون انتخابات وبفضل الضغط الأورومى حيث وصل إلى السلطة على كتف جوهر محمد صانع فوز رئيس الوزراء الحالى، الذي ينتمي مثله إلى إثنية الأورومو التي تمثل الأغلبية في إثيوبيا، بات الآن فى عداء مع من ساندوه بل من أوجدوه فى الحياة حيث هى عشيرته، ويستخدم سلطاته فى الإطاحة بمنافسه الأقوى الذى يصل عمره لـ35 عاما.

 

اشتباكات على الحدود.. تجدد المواجهات بين الجيشين السودانى والإثيوبي

اعتقال جوهر محمد  الناشط السياسي والإعلامي البارز جوهر محمد و المدير التنفيذي ومؤسس "شبكة أوروميا" الإعلامية دون مبرر كما قتل المغنى الشهير دون سبب معروف زاد الوضع اشتعالا، وذلك تزامنا مع الدعوة لانتخابات فيدرالية من الغالب أنها ستطيح بأبى أحمد، خاصة بعد انتقال جوهر محمد إلى صفوف المعارضين لآبي أحمد ليصبح من أبرز خصومه، حيث انتقد في عدة مناسبات علنا إصلاحات رئيس الوزراء. 

 

إثيوبيا تشتعل.. احتجاجات عنيفة وقطع للإنترنت بعد قتل مطرب معارض رميا بالرصاص

ثم رسخت اتهامات جوهر محمد على مواقع التواصل الاجتماعي لآبي أحمد بأنه يحاول إرساء دكتاتورية في إثيوبيا القطيعة التامة بين الرجلين، وهو ما أثار امتعاض آبي أحمد. 

 

يشار إلى أن المعارض جوهر محمد لم يستبعد ترشيح نفسه ضد رئيس الوزراء الحالي في الانتخابات القادمة، كونه أخطر منافس لآبي أحمد، للحصول على دعم الأورومو للانضمام إلى التجمع الذي يرغب في إنشائه، كونه سيكون السبب فى تقسيم القاعدة الجماهيرية الانتخابية لآبي أحمد من خلال استغلال حنق أقلية الكيرو، الذين لم يحصلوا على الحكم الذاتى السياسى والثقافى اللذين يطالبان بهما كما يطالبون أيضا بتحسين ظروفهم الاقتصادية لا سيما وأن إثيوبيا لا ترغب أبدا فى إثارة النعرات الطائفية الهشة في البلاد.

 

Short URL

الأكثر قراءة