الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 09:08 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

بوست فالصو يزعم قدرة أردوغان مساعدة الدول الإسلامية بالقروض رغم عجز بلاده

أحمد صلاح

الثلاثاء، 30 يونيو 2020 12:31 م

تداول عدد من مستخدمى موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك بوست فالصو يزعم أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان أعلن استعداد بلاده صرف قروض بدون فائدة للدول الإسلامية المتعثرة اقتصاديا لمساعدتها فى النهوض بدلا من استغلال الغرب.

 

بالبحث تبين أن البوست ما هو إلا تطبيل بالكذب من دراويش اردوغان واللجان الالكترونية المنتمية للجماعة الأرهابية  لرفع أسهم اردوغان  التى انهارت مع تعقد مخططات احتلال ليبيا لنهب ثرواتها.

 

وبالإضافة إلى عمل اللجان الالكمترونية فإن الاقتصاد التركى يعانى بشدة جراء انهيار الليرة وتفاقم ديون تركيا .

 

 

كان أغسطس 2018 نقطة تحول سلبية فى مسار الاقتصاد التركى الذى شهد منذ هذا التاريخ تطورات اقتصادية إيجابية، سرعان ما تبخرت فى أسابيع قليلة، فى مؤشر على تبعيته اقتصادات كبرى أبرزها الولايات المتحدة.

 

وكانت أزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة على خلفية احتجاز الأخيرة قس أمريكي، بحجة التخابر، قد فجرت الأزمة الاقتصادى التى لم تخرج البلاد منها حتى اليوم، وما تزال آثارها بادية على مفاصل القطاعات والمؤشرات الحيوية، ومثلت كابوسا يطارد الرئيس التركى أردوغان.

 

وكانت العملة واحدة من أبرز ضحايا الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، على الرغم من انفراجها فى أكتوبر من ذات العام، إلى جانب مؤشرات أخرى كالتضخم والبطالة والعقارات والعجز فى الميزانية والميزان التجارى الخارجي.

 

الليرة المنهارة

حتى قبيل الأزمة بين واشنطن وأنقرة، كان سعر صرف الدولار الأمريكى فى السوق التركية يبلغ 4.9 ليرة، دإلا أنه تجاوز 7 ليرات فى الأسبوع الأول للأزمة بينهما، دفع المواطنين والمؤسسات للهرولة نحو البنوك ومحال الصرافة لشراء الدولار كعملة آمنة.

 

 

اليوم وبعد قرابة عامين من الأزمة، ما تزال الليرة التركية فى مستوى متراجع أمام الدولار الأمريكي، إذ بلغ سعر اليوم الإثنين، 6.87 ليرة لكل دولار، بينما بلغ السعر مطلع مايو الماضى 7.28 ليرة، وهو أدنى مستوى تاريخي.

 

وتسبب هبوط العملة فى ضعف الثقة بها من جانب الأتراك، وقاد إلى تسجيل مؤشرات سلبية مرتبطة بالأجور والتضخم وتكاليف الإنتاج.

 

الميزانية والتجارة

تلخص أرقام ميزانية تركيا فى الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، الوضع المالى الذى تواجهه البلاد المرتبكة اقتصاديا وصحيا، وسط تصاعد فى أزمة النقد الأجنبى وهبوط سعر صرف عملتها المحلية (الليرة).

 

وبحسب بيانات الميزانية التركية حتى نهاية مايو الماضي، أظهر أن تركيا سجلت عجزا فى ميزانية الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، بقيمة 90.1 مليار ليرة (13.25 مليار دولار أمريكي).

 

لكن فى 2018 كاملة، بلغ عجز الميزانية التركية بحسب ما تظهره بيانات وزارة المالية، نحو 70.8 مليار ليرة (10.8 مليارات دولار أمريكي)، بينما بلغ العجز فى 2019 نحو 124.5 مليار ليرة (18.3 مليار دولار أمريكي).

 

أما التجارة، فقد قفز عجز التجارة الخارجية لتركيا خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، متجاوزا 20 مليار دولار، ليضاعف أزمات سوق النقد الأجنبى للبلد الذى يعانى من نزوح الاستثمار.

 

 

وكشف بيانات هيئة الإحصاءات التركية أن عجز التجارة الخارجية خلال الفترة المذكورة قفز 110% .

 

وبلغت قيمة العجز فى الفترة بين يناير حتى نهاية مايو الماضي، نحو 20.85 مليار دولار، مقارنة مع نحو 9.98 مليار فى الفترة المقابلة من العام الماضى 2019.

 

وفى كامل عام 2019، بلغ عجز الميزان التجارى التركى 31 مليار دولار، ما يعنى أن العام الجارى يتجه لأن تسجل تركيا قفزة فى عجز ميزانها التجارى مع الخارج.

 

طوابير البطالة

ويجلس فى تركيا أكثر من 3.9 ملايين فرد عاطل عن العمل حتى نهاية مارس الماضي، وهو الشهر الذى يسبق أزمة اقتصادية حادة عانت منها البلاد نتيجة تفشى فيروس كورونا فى البلاد من جهة وانهيار حاد فى سعر العملة من جهة أخرى.

 

وجاء فى بيانات حديثة صادرة عن هيئة الإحصاء التركية، أن عدد العاطلين عن العمل فى السوق المحلية، بلغ حتى نهاية مارس الماضي، نحو 3 ملايين 971 ألف شخص، بنسبة بطالة بلغت 13.2%، بينما بلغ معدل البطالة غير الزراعية 15.0%.

 

بينما فى يونيو 2018 أى قبل الأزمة بشهرين، أعلن مركز الإحصاء التركى أن البطالة فى تركيا بلغت 10.2%، ليرتفع عدد العاطلين إلى 3.3 مليون مواطن.

 

كانت معدلات البطالة قد انخفضت فى شهرى أبريل ، ومايو 2018 دون الـ 10%، إلا أنها عاودت تجاوز هذا المستوى من جديد.

 

الديون

وسجلت تركيا عجزا فى ميزانية الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، بقيمة 90.1 مليار ليرة (13.25 مليار دولار).

 

 

ومقابل هذا العجز، لجأت الحكومة التركية إلى الاقتراض لسد الفجوة بين الإيرادات والنفقات الفعلية، فى وقت تسجل فيه البلاد أزمة عملة محلية، دفعت إلى تراجع قيمتها أمام النقد الأجنبي.

 

وتكشف بيانات المالية التركية أن حكومة أنقرة اقترضت خلال الأشهر الأربع الأولى من العام الجارى فقط ، نحو 119.9 مليار ليرة تركية (17.63 مليار دولار أمريكي)، لتغطية عجز ميزانيتها.

 

ومع تزايد عمليات الاقتراض تلك ،يطرح العديد من الأتراك سؤالا حول جدوى ذلك فى ظل تواصل تردى الوضع الاقتصادى والمالي.

 

وتكشف الأرقام، فى يناير الماضي، اقترضت أنقرة نحو  5.88 مليار ليرة (865 مليون دولار)،وفق البيانات المنشورة حتى نهاية أبريل الماضي.

 

وتوضح الأرقام،  فى فبراير الماضي، ارتفعت وتيرة توجه الحكومة إلى القروض، وحصلت على 43.55 مليار ليرة تركية (6.4 مليارات دولار)، مشكلا ثانى أعلى اقتراض خلال الشهور الأربعة الأولى من 2020.

 

بينما فى مارس الماضي، اتجهت الحكومة التركية إلى سوق الاقتراض، وحصلت على سيولة نقدية بقيمة 16.96 مليار ليرة تركية (2.5 مليار دولار أمريكي).

 

وكان أعلى رقم اقتراض خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري، بقيمة 53.5 مليار ليرة تركية (7.86 مليار دولار أمريكي) خلال أبريل نيسان الماضي، بحسب بيانات وزارة المالية التركية.

 

وفى كامل 2019، بلغ إجمالى الاقتراض التركى لتمويل عجز الميزانية نحو 156.9 مليار ليرة (23.07 مليار دولار أمريكي)، مقارنة مع 60.14 مليار ليرة (8.8 مليارات دولار أمريكي) فى عام 2018.

 

الديون الخارجية

وكشف بيان لوزارة الخزانة والمالية التركية، أن إجمالى الديون الخارجية لتركيا 446.9 مليار دولار، حتى نهاية شهر يونيو 2019.

 

 

وبحسب البيان الذى يرصد إحصاءات إجمالية وصافى الدين الخارجي، وكذلك الديون الخارجية التى تضمنها الخزانة، وصافى رصيد دين القطاع العام، والدين الحكومى المحدد من الاتحاد الأوروبى حتى 30 يونيو 2019، أصبح إجمالى الدين الخارجى لتركيا يعادل 61.9% من الدخل القومي، فيما بلغ صافى ذلك الدين 268.3 مليار دولار، بنسبة 37.2% من الدخل القومي.

 

Short URL

الأكثر قراءة