الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 10:24 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

رغم الإدانة الدولية.. أردوغان يغتصب ثروات ليبيا النفطية

أحمد صلاح
حقل غاز - أرشيفية

حقل غاز - أرشيفية

الإثنين، 01 يونيو 2020 12:00 ص

قال وزير الطاقة التركى فاتح دونميز، يوم الجمعة الماضي، إن تركيا قد تشرع فى التنقيب عن النفط فى شرق البحر المتوسط فى غضون 3 أو 4 أشهر بموجب اتفاق وقعته مع ليبيا قوبل بإدانة من دول أخرى بالمنطقة منها اليونان.

وتزعم تركيا أن اتفاقها مع حكومة الوفاق الإخوانية فى طرابلس الليبية بشأن ترسيم الحدود يؤسس منطقة اقتصادية خالصة من ساحلها الجنوبى إلى ساحل ليبيا الشمالى ويحمى الحقوق فى المصادر.

ويعارض الاتحاد الأوروبى أيضا الاتفاق البحرى الذى جرى توقيعه جنبا إلى جنب مع اتفاقية تقدم تركيا بموجبها دعما عسكريا لحكومة الوفاق الإخوانية فى طرابلس الليبية التى تحارب قوات متمركزة فى شرق ليبيا منذ أكثر من عام.

وفى حديثه خلال مراسم بمناسبة بدء إبحار السفينة التركية فاتح للتنقيب عن النفط والغاز إلى البحر الأسود، قال دونميز إن مؤسسة البترول التركية، التى طلبت تصريح استكشاف فى شرق البحر المتوسط، ستبدأ العمليات فى مناطق داخل نطاق ترخيصها بعد إتمام العملية.

وقال دونميز "فى إطار الاتفاق الذى توصلنا إليه مع حكومة الوفاق الإخوانية فى طرابلس الليبية، سيكون بمقدورنا الشروع فى عملياتنا للتنقيب عن النفط هناك فى غضون ثلاثة أو أربعة أشهر". وأضاف أن سفينة التنقيب التركية الجديدة "القانوني" ستذهب أيضا إلى البحر المتوسط فى وقت لاحق هذا العام.

الخطوة قد تفاقم التوتر بالمنطقة، حيث لتركيا خلافات منذ سنوات مع اليونان وقبرص ومصر وإسرائيل بشأن ملكية المصادر الطبيعية. وقد تواجه تركيا أيضا عقوبات محتملة من الاتحاد الأوروبى على خلفية عملياتها.

فى خضم أزمة اقتصادية جديدة وضعت تركيا على حافة الإفلاس وعصفت باحتياطيات النقد الأجنبى وقادت الليرة إلى ثانى أضخم أزماتها خلال عامين، تجاهل الرئيس التركى رجب أردوغان كل الحلول الشريفة للأزمة واتجه نحو حله المفضل.. "السطو على ثروات الجيران".

مطامع اردوغان فى غاز المتوسط

وفى ميدان "حوض شرق المتوسط" حيث حامت تركيا كثيرا للسطو على غاز قبرص، قبل أن يتم فضحها وتهديدها من قبل الدول المتعاونة فى المنطقة، اتجه أردوغان إلى ما يظنه هدفا سهلا هو مياه ليبيا الإقليمية وما تضمه من ثروات النفط والغاز.

ويدور خلاف منذ سنوات بين تركيا وكل من اليونان وقبرص، فضلا عن قوى إقليمية أخرى بخصوص ملكية الموارد الطبيعية فى منطقة حوض البحر المتوسط.

وحذر الاتحاد الأوروبي، الأتراك، مرارا وتكرارا من مغبة المضى فى خطط نهب ثروات الدول الأخرى فى شرق المتوسط.

وكشفت تركيا عن غرضها الحقيقى من التواجد فى ليبيا، حيث تقدمت شركة بترول تركية بطلب إلى ليبيا للتنقيب فى شرق البحر المتوسط، ليصبح المطمع الاستعمارى للأتراك فى ليبيا واضحا جليا لا يحتاج إلى أى شرح.

 مستغلا هيمنته على حكومة فايز السراج المسماه "حكومة الوفاق"، والتى يرفضها الشعب الليبى ويطالب بسحب الاعتراف بها كونها غير دستورية ومنتهية الصلاحية، يمثل أردوغان دور طالب الإذن للتنقيب، بينما هو يعرف جيدا أن نفوذه سيفرض على السراج وحكومته أمرا واقعا هو فتح ليبيا للناهب التركي.

التمهيد التركى لهذه الجريمة، كان عبر توقيع اتفاق بين أنقرة وحكومة السراج فى نوفمبر 2019 لإقامة منطقة اقتصادية خالصة من الساحل التركى الجنوبى على المتوسط إلى سواحل شمال شرق ليبيا.

ويبدو أن الأتراك على عجلة من أمرهم فى هذا الملف، إذ قال فاتح دونماز وزير الطاقة التركى إن "أعمال الاستكشاف" ستبدأ فور الحصول على الإذن.

Short URL

الأكثر قراءة