الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 10:55 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

5 أبواب بديلة يمكن طرقها لاغتنام فرص كورونا.. اقتصاد العالم يتغير

أحمد صلاح
التجارة عبر الانترنت - أرشيفية

التجارة عبر الانترنت - أرشيفية

الأحد، 24 مايو 2020 06:00 ص

مجتمع الأعمال العالمى ما قبل كورونا مختلف تماما عما بعده، هذا ما يجتمع عليه مراقبو الشأن الاقتصادي، فى ظل تغير خريطة الطلب على السلع والخدمات، وكذلك تلعب الاستراتيجيات التى تنتهجها كل شركة فى التعامل مع الأزمة دورا محوريا فى تحديد مستقبلها.

بحسب دراسة موسعة صادرة عن مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة والذى يتخذ من أبوظبى مقرا لاعماله، فإن الشركات سارعت فى سلك طريقين رئيسين للتعامل مع تداعيات أزمة كورونا.

رد فعل كلاسيكي

لجأت بعض الشركات إلى الطريقة الكلاسيكية التى تقوم على بدائل نمطية تشمل تصيفة الاستثمارات وتخفيض التكاليف، وتسريح العمالة، والتقدم بطلب الحصول على دعم حكومى للحد من الخسائر وإجراء تحسينات فورية فى الاداء.

5 استراتيجيات مبتكرة

على الجانب الآخر، سلكت شركات أخرى استراتيجيات مرنة وخلاقة تقوم على استثمار الفرص المتاحة وتحويل التحديات إلى مكاسب.

ومزجت هذه الاستراتيجيات ما بين اللجوء إلى تدابير مبتكرة لتعظيم الأرباح والحفاظ على سلامة الموظفين والعملاء فى نفس الوقت، مع استكشاف المهارات والخبرات المتوافرة داخل الشركات.

ووفقًا للدراسة، فإن هناك 5 طرق مبتكرة ومرنة وظفتها الشركات لاقتناص الفرص الكامنة خلال الأزمة، والبناء عليها لتثبيت أقدامها فى عالم ما بعد كورونا.

- تشكيل فريق إدارة الازمة

أجرت بعض الشركات تعديلات على نمط الإدارة، من خلال إتباع نظاما غير مركزيا للتكيف مع المستجدات الاستثنائية الجديدة، وذلك عبر تشكيل فرق لإدارة الأزمة تتبادل المعلومات بين الإدارة العليا والإدارة التنفيذية لتكوين رؤية مزدوجة أكثر واقعية.

وقدمت مجموعة Huazhu التى تدير 6000 فندق فى 400 مدينة صينية نموذجا فعالا لهذه الاستراتيجية، عبر تشكيل فريق عمل يجتمع يوميا لمراجعة الإجراءات وإصدار الإرشادات من اعلى لأسفل، مع السماح فى الوقت نفسه للمديريين التنفيذيين للقنادف بتكييف التوجيه المركزي، بما يتناسب مع أوضاعهم المحلية الخاصة من حيث نطاق انتشار الفيروس وتدابير الصحة العامة محليا.

واستفادت المجموعة من منصة المعلومات الداخلية، وهى عبارة عن تطبيق يسمى Huatong للتأكد من وصول المعلومات الضرورية للموظفين والمديرين التنفيذيين فى الوقت المناسب.

- التحول إلى التجارة الإلكترونية

تكيف العديد من الشركات مع إجراءات التباعد الاجتماعى عبر التوجه نحو قنوات التسويق الرقمى سواء فى التعامل التجارى مع الشركات أو العملاء الأفراد، وذلك لتعويض إغلاق مقار العمل تخفيضا للنفقات أو تعليق العمل بها لحين تخفيف الإجراءات الاحترازية.

نجحت هذه الاستراتيجية فى إنقاذ مبيعات شركة مستحضرات التجميل الصينية Lin Qingxuan من الانهيار إثر إغلاق40% من متاجرها، حيث تراجعت المبيعات بنسبة 90% فى بداية تفشى الفيروس فى الصين.

دفع هذا الوضع الشركة إلى الاستعانة بخبراء تجميل مؤثرين على شبكة الإنترنت لتسويق منتجاتها من خلال منصة We Chat، مع إطلاق حملة تسويق رقمية بمناسب عيد الحب، ما ساهم فى قفزة المبيعات بواقع 40% فى فبرايرالماضي.

كما تحولت شركة نايكى الرياضية العالمية بعد إغلاق أكثر من 5 آلاف متجر فى الصين نحو التركيز على التواصل مع العملاء رقميا عبر عدة تطبيقات ومن بينها Nike Training Club الذى يقدم تدريبات للأعضاء فى المنزل، وبالفعل ارتفعت مبيعات الشركة عبر الإنترنت بالصين خلال الفترة من ديسمبر 2019 حتى فبراير الماضى بنحو 30% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ومن جانبه، قال محمد وحيد، رئيس شركة كتاليست للتجارة الإلكترونية، إن الرهان الاكبر الآن على التجارة الإلكترونية والاعتماد على التكنولوجيا الرقمية فى تقديم الخدمات والسلع، حتى تتمكن الشركات من الحفاظ على حجم مبيعاتها فى ظل إجراءات التباعد الاجتماعى المطبقة فى أغلب دول العالم.

أشار إلى الفترة المقبلة ستشهد نشاطا كبيرا فى مشروعات الاتصالات والبرمجة والخدمات التقنية والعمل عن بعد، لكونها تتناسب مع التحول الجارى فى أنماط وأساليب الاستهلاك.

أكد وحيد أن الشركات يجب أن تفكر من الآن فى صياغة استراتيجيات مبتكرة للتعامل مع مرحلة ما بعد كورونا، مع تأهيل فريق العمل للتعامل مع التطورات التكولوجيا التى ستتطلبها هذه المرحلة، حتى تستطيع اقتناص الفرص التى سيزخر بها مجتمع الأعمال.

- تبادل العمالة والاقتصاد بالمشاركة

لماذا لا نستغل العمالة الزائدة خلال الأزمة فى أداء مهام أخرى؟ هذا ما طرحه عددا من الشركات على نفسها أثناء التفكير فى تقليل النفقات بالتوازى مع عدم إفقاد الموظفين من مصدر دخولهم.

والحل كان هو اقتصاد المشاركة أو بمعنى أبسط تبادل العمالة مع المؤسسات التى حظت بطلب استثنائى بفعل فيروس كورونا مثل شركات الصحة والخدمات اللوجستية وبعض متاجر البيع بالتجزئة.

تقوم المعادلة على استعارة هذه الشركات النشطة الموظفين من شركات أخرى ما يضمن استمرار حصول العاملين على رواتب وتخفيف أعباء مالية على فئة من الشركات مقابل سد العجز الحالى فى العمالة الحالى داخل بعض الشركات الأخرى.

ومن أبرز الشركات التى لجأت إلى هذه الطريقة، هى سلسة متاجر التجزئة Hema التابعة لشركة على بابا والتى استعانت مؤقتا باكثر من 3000 موظف من 40 مطعما وفندقا ودار سينما يعانون من الركود.

كما استعانت سلسة وال ماركت الأمريكية بأكثر من 150 ألف موظفا مؤقتا لتغطية الطلب المتزايد على منتجاتها، وهو الأمر ذاته الذى اتبعته سلسلة مطاعم ماكدونالدز فى ألمانيا.

فى حين قامت شركة الخطوط الجوية الإسكندنافية فى السويد بتقديم تدريب سريع لأكثر من 1000 من العمال المُسرحين حتى يتمكنوا من مساعدة نظام الرعاية الصحية فى البلاد.

فيما دخلت شركة أمازون الأمريكية فى شراكة مع شركة ليفت المتخصصة فى نقل الركاب، حتى تستعين بسائقى الشركة للعمل فى المستودعات او توصيل الطلبات.

وفى المملكة المتحدة تم تقديم عرض لطاقم وموظفى شركتى إيزى جت وفيرجن ألتلانتك للطيران بتدريبهم حتى يحصلوا على فرص عمل مؤقتة فى بعض المستشفيات.

- توظيف الإمكانيات لتقديم منتجات أخرى

فى ظل ارتفاع الطلب الحالى على بعض المنتجات لاسيما الطبية، قررت شركات عالمية توظيف خطوط الإنتاج والبنية التحتية لتقديم منتجات وخدمات جديدة، وهو ما قامت به شركات تصنيع السيارات مثل جنرال موتورز وفورد اللتان توجها لإنتاج أجهزة التنفس الصناعي.

كما عملت شركة BYD الصينية للسيارات على إنتاج الأقنعة الطبية ومطهرات اليد، فضلاً عن توجه شركات ملابس شهيرة مثل H&M وChristian Siriano إلى توريد ملابس وأقنعة طبية.

كما قامت شركة آبل بتوظيف فرق التصميم والهندسة والتعبئة والتغليف فى إنتاج أقنعة طبية، وتوزيعها على القطاع الطبى من خلال خطوط الشحن.

وهو الامر ذاته التى قامت به شركة INKSmith الكندية المتخصصة فى تصميم الأدوات التقنية للأطفال، للمساهمة فى تغطية جزء من احتياجات الأقنعة الطبية فى البلاد.

فيما حولت شركة Huami الصينية المتخصصة فى إنتاج أجهزة اللياقة البدنية والأجهزة الذكية القابلة للارتداء، تركيزها إلى مجال البيانات، حيث قامت بمراجعة بيانات 115 ألف مستخدم فى الصين لرصد التغييرات التى تطرأ على معدل ضربات القلب كآلية لتتبع نماذج فيروس كورونا.

وعلق هيثم طلحة، عضو منتدى رجال الأعمال العرب بالصين، بأن هناك تجارب مبتكرة فى تحويل أزمة كورونا إلى فرصة، لاسيما بين الشركات الصينية التى اتجه بعضها لإدخال تعديلات بخطوط الإنتاج من أجل تلبية الطلب العالمى المرتفع على المستلزمات الطبية.

وأضاف طلحة أن هذا التوجه يجب أن تقتدى به الشركات فى الأسواق العربية، وتحليل نقاط القوة والضعف لديها حتى تتمكن من مواصلة نشاطها سواء خلال الأزمة أو بعد انقضائها.

- خلق مصادر بديلة للإيرادات

بخلاف التقدم بطلب الحصول على دعم حكومى نقدي، عملت شركات على تعديل استراتيجيتها لخلق تدفقات نقدية، من بينها تقديم سعر منخفض للاشتراك طويل الأجل للحصول على خدمة أو منتج معين.

ومن أبرز النماذج، شركة الطيران الماليزية التى أطلقت بطاقة غير محدودة تسمح بالسفر عبر بلدان معينة لمدة عام بسعر منخفض قدره 499 رينجيت ماليزى (حوالى 113 دولارا).

وكذلك أعلنت شركة نايكى أن الاشتراك بتطبيق التدريبات المنزلية سيكون مجانيا، مع تقديم خصومات للمتسوقين لتشجيعهم على الاستمرار فى الشراء.

كما تغاضى العديد من سلاسل الفنادق الكبرى مثل ماريوت وآكور عن رسوم إلغاء الحجز لإتاحة مجال أكبر للحفاظ على التدفق النقدى والعملاء فيما بعد.

ونفذت شركات سياحية هذه الاستراتيجية بنجاح، فعلى سبيل المثال تم طرح برامج لشراء قسائم مالية يتم سدادها لاحقا، مثل برنامج أنا أحب مانشستر وبرنامج استمتع من منزلك لتقديم محتوى من الجولات الافتراضية والأدلة الصوتية

للوجهات السياحيةـ أو تقديم محاضرات عبر الإنترنت لتعليم الطهى على طريقة المطاعم أو ممارسة أنشطة رياضية.

Short URL

الأكثر قراءة