الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 05:06 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

لماذا تسجل أمريكا أكبر عدد من إصابات فيروس كورونا حول العالم؟

أحمد صلاح
كورونا - أرشيفية

كورونا - أرشيفية

الإثنين، 30 مارس 2020 12:00 ص

انتقلت الولايات المتحدة من رصد أول إصابة بفيروس كورونا المستجد على أراضيها فى نهاية يناير إلى إعلان حصيلة رسمية، الجمعة، تفوق 100 ألف إصابة، ما يجعلها تحتل المرتبة الأولى فى العالم فى عدد الإصابات، فيما توفى 1600 شخص.

 

فكيف وصلت الولايات المتحدة إلى ما هى عليه اليوم؟ وما الذى يمكن توقعه بشأن تطور الوضع؟

 

تأخير فى إجراء الفحوص

يحذر خبراء الصحة العامة بأن الوباء لم يبلغ ذروته بعد فى الولايات المتحدة، غير أن ثمة عوامل عدة خلف تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات، ففى بداية أزمة انتشار الوباء، اتُّهم الرئيس دونالد ترامب بالتقليل من خطورتها، بتأكيده خلافا لرأى مسؤولى الصحة أن انتشار الفيروس محليا ليس أمرا "محتوما".

 

اقرأ أيضاً: 

نجيب على السؤال الأشهر.. هل تسبب القرفة الإجهاض؟ 

- أحذرى.. "السرنجة" لدواء الأطفال.. عادة خطرة وفالصو

 

ومع توالى الإصابات، أولا فى واشنطن وكاليفورنيا، بدت أمريكا عاجزة عن رصد الأشخاص الذين كانوا على تواصل مع المصابين بشكل فعال لعدم توافر فحوص على نطاق واسع لكشف الإصابات بالفيروس.

 

ورفضت الحكومة فى بادئ الأمر رفع بعض القيود للسماح للولايات بتطوير فحوصها بنفسها، ما زاد من التأخير فى مواجهة الأوضاع، وأرسلت أولى الفحوص المتوافرة إلى مقر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها فى أتلانتا.

 

وبدورها، أرسلت مراكز مكافحة الأمراض فحوصا غير صالحة إلى الولايات، ما زاد من التأخير.

 

ولم ترفع الحكومة القيود المفروضة إلا فى 29 فبراير ، يوم حدوث أول وفاة فى الولايات المتحدة، وبعد أكثر من شهر على رصد أول إصابة، وبعد ذلك، انضم القطاع الخاص بدوره إلى الجهود.

 

وأوضح جابور كيلن، مدير قسم طب الطوارئ فى جامعة جون هوبكينز: "لو تمكنا من الوصول إلى رصد الذين تواصلوا مع الأشخاص المصابين، لكنا ربما عثرنا على مزيد من الحالات بشكل سريع، وعزلنا مواقع الانتشار الكبير".

 

 

وسعى المسؤولون الأمريكيون للدفاع عن أنفسهم فرددوا أن الفحوص التى طورتها كوريا الجنوبية، البلد النموذجى على صعيد استراتيجية الرصد الجماعى للإصابات، كانت تعطى أحيانا نتائج إيجابية بالخطأ، لكن هذا لا يهم برأى كيلن الذى يؤكد "الأمر الذى أعلّمه لتلاميذى فى الطب: أى شيء أفضل من لا شيء، وكلما كان الوقت أبكر كان الأمر مجديا أكثر الأفضل".

 

مجهود وطني

باتت ولاية نيويورك بؤرة الوباء فى الولايات المتحدة مع تسجيل نحو 45 ألف إصابة وأكثر من 500 وفاة حتى الجمعة، وهى أرقام تشهد تطورا سريعا، تليها ولاية نيوجيرسى ثم كاليفورنيا وعدة ولايات أخرى، مع تركز الحالات فى المدن الكبرى مثل نيويورك.

 

وحذر أستاذ الصحة العامة فى جامعة هارفارد، توماس تساي، من أنه يجدر بالولايات التى لم تشهد تزايدا فى انتشار الوباء فى الوقت الحاضر، ألا تسارع إلى استخلاص العبر، وقال إن "الولايات المتحدة ليست مجموعة موحدة، فهناك خمسون ولاية مع تحركات مختلفة قررها الحكام وإدارات الصحة العامة المحلية".

 

وأضاف: "أعتقد أن ما نحن بحاجة إليه هو مجهود وطنى حقيقى بالتنسيق"، محذرا من أن الاستمرار فى "ردود متباينة بين الولايات تستهدف حركة الأشخاص قد تجعل ولايات جديدة تشهد انتشارا للوباء شبيها بما يحصل فى نيويورك".

 

 

وفرض الحجر المنزلى اعتبارا من بعد ظهر الجمعة على أكثر من 60% من الأمريكيين، ما يعنى أن 30% من أصل تعداد إجمالى قدره 330 مليون نسمة غير خاضعين له.

 

ماذا الآن؟ ما يبعث على الأمل هو أن معدل الوفيات المستند إلى عدد الإصابات المثبتة يبقى فى الوقت الحاضر متدنيا نسبيا، بمستوى 1.5% بالمقارنة بـ7.7% فى إسبانيا و10% فى إيطاليا، لكن هل سيستمر هذا التوجه؟ هذا سؤال ينقسم حوله الخبراء.

 

وأوضح خبير علم الأوبئة فى جامعة تورونتو، ديفيد فيسمان، أن "نسبة الوفيات لا تطمئن"، موضحا أنها "ستزداد لأن الأمر يستغرق وقتا حتى تحصل وفيات، أتوقع أن تكون الولايات المتحدة على أبواب وباء كارثى بالمطلق".

 

ويتفق الجميع على نقطة واحدة وهى أن تدابير الابتعاد الاجتماعى ضرورية للاستمرار فى "خفض مسار" انتشار الوباء، أى إبطاء عدد الإصابات الجديدة وسرعة تسجيلها لتفادى قدر الإمكان استنفاد طاقات المستشفيات كما يحصل فى نيويورك.

 

 

ومن المحتمل من وجهة نظر علمية أن يتحول الفيروس مع الوقت إلى شكل أقل فتكا، كما أن الحر والرطوبة قد يبطئان انتشاره.

 

وتتوقع كلية الطب فى جامعة واشنطن إذا ما استمر المسار الحالى تسجيل ذروة فى انتشار الوباء قرابة منتصف أبريل ، على أن يراوح عدد الوفيات نحو 80 ألفا اعتبارا من يونيو.

 

ويشير النموذج الذى وضعته الكلية إلى أن هذا العدد سيتراوح بين 38 ألف وفاة كحد أدنى و162 ألفا كحد أقصى، وبالمقارنة، فإن الإنفلونزا أسفرت عن وفاة 34 ألف شخص فى الولايات المتحدة خلال 2018-2019.

 

Short URL

الأكثر قراءة