الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 07:26 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

هل ننتظر حربا بين الصين وأمريكا بسبب أزمة تفشى فيروس كورونا؟

كتبت: إسراء عبد القادر
ترامب

ترامب

الخميس، 26 مارس 2020 10:00 ص

تغيرات عديدة شهدها العالم أجمع منذ مطلع العام الجارى 2020، وذلك بسبب تفشى فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، والذى أجبر دول عظمى على غلق مجالها الجوى والانعزال عن العالم، لتتمكن من حصر الفيروس، ومكافحة انتشاره.

 

ولكن يبدو أنه فى كواليس هذه الإجراءات المتخذة تكمن العديد من النوايا السياسية، لاسيما بين الولايات المتحدة الامريكية، وبين الصين، حرص الرئيس الأمريكي ترامب على وصف فيروس كورونا "بالفيروس الصيني"، بينما أطلق عليه وزير خارجيته المتشدد مايك بومبيو اسم "فيروس ووهان"، وهي أمور تثير غضبا حقيقيا في بكين.

 

دونالد ترامب
دونالد ترامب

 

وهاجم الرئيس ترامب ووزير خارجيته الصين لتقاعسها المزعوم في المراحل الأولى لانتشار وباء فيروس كورونا، . ولكن الناطقين باسم الحكومة الصينية رفضوا بشكل قاطع أي ادعاء بأنهم لم يتحلوا بالشفافية حول الإعلان عما يجري.

 

اقرأ أيضًا:

- وائل غنيم يعتذر للجيش عن أخطاء "يناير": كنت عيل قليل الأدب!

- هل ضرب السادات سدود أثيوبيا بالطيران؟.. حقيقة الحكاية المنتشرة

 

وبعد ذلك انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي في الصين شائعات فحواها أن برنامجا أمريكيا للحرب الجرثومية هو سبب انتشار الوباء، وقد صدّق عدد كبير من الصينيين هذه الشائعات، رغم أن العلماء أكدوا أن بنية الفيروس طبيعية تماما وليست مصنعة، ولكن هذه الحرب بين العملاقين ليست حربا كلامية فقط، بل تتخطى ذلك إلى أمر أكثر خطورة.

 

ففي وقت سابق من الشهر الحالي، وعندما أعلنت الولايات المتحدة أنها قررت إغلاق حدودها بوجه القادمين من عدة دول أوروبية، بما فيها إيطاليا، أعلنت الحكومة الصينية بأنها بصدد إرسال فرق طبية ومواد ضرورية إلى إيطاليا البلد الأوروبي الأكثر تأثرا بالوباء. كما أرسلت الصين مساعدات إلى إيران وصربيا للغرض نفسه.

 

 

كانت تلك لحظة تحمل رمزية كبيرة، كما أشارت إلى الحرب المعلوماتية والدعائية الدائرة خلف الكواليس. فالصين مصممة على الخروج من هذه الأزمة وموقعها كقوة عظمى معزز.

 

وجاء انتشار الوباء في وقت كانت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة متأزمة في الأصل، فلم ينجح اتفاق تجاري جزئي أبرم مؤخرا في حل الخلافات التجارية بين البلدين.

 

يهدد انتشار وباء كورونا بدفع العلاقات الصينية الأمريكية إلى مرحلة أكثر صعوبة وخطورة. وقد يؤثر ذلك بشكل كبير على مسار انتشار الوباء وشكل العالم بعد انحساره. فعندما يتم إعلان النصر على الفيروس، سيكون لتعافي الاقتصاد الصيني دور حيوي ومهم في عملية إعادة تأهيل الاقتصاد العالمي المنهار.

 

 

تعد الصين، في عديد من المجالات، مصنع المواد الطبية الذي يعتمد عليه العالم أجمع، وبإمكانها تنويع وتوسيع انتاجها بطريقة تعجز عنها معظم دول العالم الأخرى، ستمسك الصين بفرصة أتيحت لها، ولكن – وحسب ما يقول منتقدو ترامب – السبب هو أن الرئيس الأمريكي هو الذي تخلف عن الرد بشكل فعال.

 

فإدارة ترامب أخفقت في تقبل خطورة الأزمة، ونظرت إليها بمنظار أنها فرصة جديدة لتأكيد سياستها المتلخصة بعبارة "أمريكا أولا" وإثبات تفوقها المزعوم على باقي دول العالم. ولكن الأمر الذي على المحك الآن هو زعامة العالم.

 

اقرأ أيضا:

الصحة العالمية: 80% من الحالات المصابة بفيروس كورونا تشفى بأدوية برد عادية

التنين الأحمر يلتهم كورونا.. لا إصابات محلية فى الصين وإعادة فتح خطوط المترو

قرارات مبكرة عكس دول أخرى.. هكذا أشادت "الصحة العالمية" بإدارة مصر لأزمة كورونا

 

وكما قال اثنان من الخبراء في الشؤون الآسيوية – كورت كامبيل، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ في ادارة الرئيس أوباما، وروش دوشي – في نشرة "فورين أفيرز" مؤخرا إن "موقع الولايات المتحدة الرائد في العالم، وهو موقع تبوأته على مدة العقود السبعة الماضية، لم يبن على أسس الثراء والقوة العسكرية فقط، ولكن بني أيضا على أساس الشرعية من أسلوب الحكم الداخلي في البلاد وقدرتها على توفير المواد والسلع على النطاق العالمي وقدرتها ورغبتها في حشد الردود الدولية للكوارث والأزمات".

Short URL

الأكثر قراءة