الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 06:54 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

تاريخ فالصو.. عندما هاجم الطاعون "المحروسة" كيف تصرف المصريون؟

كتبت: إسراء عبد القادر
الطاعون- أرشيفية

الطاعون- أرشيفية

الخميس، 27 فبراير 2020 09:00 ص

رعب يسيطر على العالم أجمع بعد تفشى فيروس كورونا القاتل، انطلاقًا من مدينة ووهان الصينية، وانتقالًا للعديد من الدول متسببًا في وفاة ما يزيد على 2700 شخص من دول مختلفة، وهى الحالة التي تجعلنا نعود بالذاكرة للأوبئة والأمراض التي ضربت مصر على مدار تاريخها، ولعل أبرزها "الطاعون"، الذى ضرب مصر خلال القرون الوسطى على فترات متعددة، فما قصته؟.

 

هاجم وباء الطاعون على مصر خلال الفترة من أكتوبر 1347 ويناير ،1349 ، حيث لقي نحو200 ألف مصري حتفهم على طريق القوافل الذي يربط ما بين القاهرة وبلبيس، وقيل حينها إن الجثث كانت تتناثر في كل مكان على طول الطريق، ومع وفاة أو هروب آلاف العمال، انهار انتاج الحرير والقطن طويل التيلة.

 

الطاعون1
الطاعون

قضى حينها الطاعون والمجاعة على الأخضر واليابس بين 1347 و،1349 ولكن بعد ذلك بسنوات عدة، عادت معظم قرى الدلتا البالغة 2300 قرية تنتج القمح والمواد الغذائية الأخرى المطلوبة، وكان على المماليك الذين كانوا يحكمون مصر أن يتخذوا قرارات فردية عن كيفية التعامل مع المرض، فماذا فعلوا؟.

 

ففي عامي 1347-،1348 هرب العديد من المماليك بقيادة سلطان صغير يبلغ من العمر أحد عشر عاماً من القاهرة إلى القرى الأخرى الخالية من الطاعون شمال المدينة، ولكن معظمهم فضلوا البقاء في القلعة للدفاع عن مصالحهم ضد المماليك المنافسين، وربما لم تكن فكرة البقاء جيدة، فقد لاحظ المعاصرون وفيات مرتفعة من الطاعون بدرجة غير عادية بين نزلاء القلعة.

 

اقرأ أيضًا:

- نجيب على السؤال الأشهر.. هل تسبب القرفة الإجهاض؟ 

- أحذرى.. "السرنجة" لدواء الأطفال.. عادة خطرة وفالصو

 

الطاعون
الطاعون

 

بعد ذلك انخفض عدد المماليك من 10 آلاف مملوك سنة 1346 إلى ما بين 5 و6 آلاف وقت غزو الأتراك عام 1517 ، وضرب الطاعون أيضاً الأديرة التي كان الأقباط ينعزلون فيها عن الناس للعبادة، وخلال عامي 1695-،1696 هجم الطاعون على مصر بقوة، ونظراً للالتزام الديني عند كثير من الناس، حث رجال الدين على التعاون ولمواجهة تلك المحنة، وكان الأصدقاء والجيران يزورون المصابين بالطاعون ويساعدون في إطعامهم وغسلهم، وكان يتم تجهيز المتوفين ونقلهم إلى المقابر بصحبة مواكب كبيرة من المعزيين.

 

ووفقاً لما قاله الجبرتي، في كتاباته عن تلك الفترة فإن العديد من الأثرياء وكبار التجار كانوا يشاركون في تلك الأعمال الخيرية، ويساعدون بصفة شخصية في دفن عدد كبير من الموتى بالطاعون، واعتقد كثير من الفلاحين والقرويين الأميين أن هذا المرض له علاقة بالجن وترتب على ذلك فرار الكثير منهم إلى القاهرة حيث كان هناك نقص مزمن في العمالة، وخلال السنوات الخمسين بين 1750 و1800 لقي عدد كبير من المصريين حتفهم بسبب المرض.

 

Short URL

الأكثر قراءة