الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 04:51 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

دار الافتاء تجدد المعركة الفكرية: نجاح عملية التجديد على حساب استبعاد التراث أمر غير صحيح

كتب: محمد الأحمدى
دار الافتاء

دار الافتاء

الثلاثاء، 18 فبراير 2020 06:00 م

أعادت دار الافتاء المصرية معركة التجديد على حساب هدم التراث مرة أخرى، إذ أكدت أن التجديد ضرورى للتنمية والتقدم، مستنكرة على من ينادون بضرورة استبعاد التراث وهدمه كلية حتى تنجح عملية التجديد وهو أمر غير صحيح.
 
ودارت معركة فكرية بين شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ورئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد عثمان الخشت، حول "مذهب الأشاعرة والتراث"، خلال فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر الأزهر العالمي لتجديد الخطاب الديني الذى عقد الشهر الماضى.
 
وأوضحت الدار - فى فيديو موشن جرافيك أنتجته وحدة الرسوم المتحركة - أن التراث ليس معصومًا ولا مقدسًا كأى نتاج بشرى، ولكنه ليس سبب المشكلات الحضارية والفكرية التى تعانيها أمتنا الإسلامية، والقطيعة معه هى سبب هذه المشكلات.
 
وأكدت الدار فى الفيديو أننا نحتاج إلى قراءة التراث قراءة علمية نقدية، تعتمد على استبعاد ما لم يعد مناسبًا لعصرنا مع استبقاء الأسس والمناهج القابلة لاحتواء مستجدات العصر ومفرداته.
 
 
وشددت دار الإفتاء على أن الدعوة إلى هدم التراث تؤدى إلى القطيعة الحقيقية بيننا وبين الفهم الصحيح للدين الإسلامى وبين تقدم حياتنا ورقيها.
 
وكان الدكتور عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، أكد أن ما حدث بينه وبين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر خلال جلسة تجديد الخطاب الديني هو اختلاف وليس خلاف.
 
وأضاف الدكتور عثمان الخشت، في تصريحات تليفزيونية أنه يوجد احترام متبادل بينه وبين شيخ الأزهر، لافتا إلى أن الأخير فهم تصريحاته بشكل خاطئ، موضحا أنه قدم وجهة نظره خلال جلسة تجديد الخطاب.

 

وكان  فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب قال: "ربما لا يعلم الكثيرون ما بيني وبين رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد الخشت، من مناوشات علمية ومعرفة قديمة".

 

وأضاف خلال جلسة "دور المؤسسات الدولية والدينية والأكاديمية في تجديد الفكر الإسلامي"، بمؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي- "لديّ ملاحظة سريعة على كلمته، ولولا أنه قال لو أنني أخطأت فصححوا لي وأوضحوا لي لما رددت على رئيس الجامعة"، موضحًا: "كنت أود أن كلمة تلقى في مؤتمر عالمي دولي وفي موضوع دقيق وهو التجديد، أن تكون معدة سابقًا ومدروسة، وليس نتيجة تداعي الأفكار والخواطر، قلت كرئيس للجامعة إن التجديد هو مثل أن تُجدد منزل والدك دون أن تسكن فيه".

 

رئيس جامعة القاهرة: لا يمكن لمؤسسة واحدة احتكار الفكر الدينى.. وعلاقتى بالأزهر قوية

 

وتابع: "هذا ليس تجديدًا هذا إهمال وترك وإعلان الفُرقة لبيت الوالد"، موضحا: "التجديد فى بيت الوالد يكون فى بيته، ولكن أعيده مرة أخرى بما يناسب أنماط العصر"، مؤكدا: "رئيس الجامعة نادى بترك مذهب الأشاعرة وتحدث عن أحاديث الأحاد، فأقول الأشاعرة لا يقيمون فقههم على أحاديث الأحاد، ودرست ذلك فى المرحلة الثانوية في الستينيات، وهم لا يقيمون مسألة واحدة في أصول العقائد إلا على حديث متواتر".

 

وأشار: "الكلام عن التراث (عجيب)، كثير ما يقال عن نقد التراث، هذا مزايدة على التراث، هذا التراث الذي نهون من شأنه اليوم خلق أمة كاملة وتعايش مع التاريخ، وتصوير التراث بأنه يورث الضعف والتراجع هذا مزايدة عليه، ونحن نحفظ من الإمام أحمد بن حنبل ما يؤكد أن التجديد مقولة تراثية وليست حداثية، والحداثيون حين يصدعوننا بهذا الكلام هم يزايدون على التراث ومزايدين على قضية الأمة المعاصرة الآن، والتراث ليس فيه تقديس، وهذا ما تعلمناه من التراث وليس من الحداثة".

Short URL

الأكثر قراءة