الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 07:55 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

قصة شائعة.. كيف تعرض النبى محمد لحرب الشائعات والأكاذيب؟ (3)

كتب بلال رمضان
قريش - صورة متخيلة

قريش - صورة متخيلة

السبت، 15 فبراير 2020 09:00 ص

فى الحلقة الثالثة مما تعرض له سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لحرب الشائعات والأكاذيب، والتى يسردها لنا شيخ الأزهر السابق الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوى، فى كتاب "الإشاعات الكاذبة وكيف حاربها الإسلام" والتى تأتى ضمن سلسلة حلقات قصة شائعة، يكشف شيخ الأزهر لنا كيف أن سنة الله تعالى اقتضت أن يجعل هذه الدنيا صراعا بين الحق والباطل ونزاعا بين الخير والشر، ومعركة بين الفضائل والرذائل.

 

لقد رأينا فيما سبق أن الزعماء من مشركى قريش، أشاعوا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يتعاطى السحر، وأن به مسا من الجنون، وأنه شاعر أو كاهن، ولقن الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم الإجابات التى تزيد المؤمنين إيمانا على إيمانهم، وتزيد المصرين على جحودهم للحق رجسا على رجسهم، وقص علينا القرآن الكريم أراجيف أخرى، أذاعها المشركون عن النبى صلى الله عليه وسلم، ليصرفوا الناس عنه وعن دعوته، وهناك لون آخر من تلك الشائعات الكاذبة.

 

المسجد النبوى
المسجد النبوى

 

قصة شائعة.. كيف تعرض النبى محمد لحرب الشائعات والأكاذيب؟ (1)

قصة شائعة.. كيف تعرض النبى محمد لحرب أكاذيب من قريش؟ (2)
 

لقد أشاع زعماء الشرك بين أتباعهم، أن الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان رسولا من عند الله تعالى لكان معه ملك من الملائكة يؤيده ويشهد صدقه، وما دام ليس معه هذا الملك، فهو ليس برسول، وعلينا أن نبتعد عنه وأن نحارب دعوته بكل الوسائل.

وقد حكى القرآن الكريم عنهم ذلك فى قوله تعالى:

« وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ * وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ »

وقد رد الله تعالى على قولهم هذا بردين حكيمين، فيهما النصر للنبى صلى الله عليه وسلم وفيهما التثبيت لأتباعه، وفيهما ما يكبت أعداءه.

الرد الأول: فهو قوله تعالى « وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ ».

الرد الثانى: فهو قوله تعالى « وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ ».

 

كتاب الإشاعات الكاذبة وكيف حاربها الإسلام شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى
كتاب الإشاعات الكاذبة وكيف حاربها الإسلام شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى

 

قصة شائعة.. كيف حارب قوم شعيب نبيهم ليستمروا فى كسب الأموال الحرام

قصة شائعة.. موسى أكثر أنبياء الله تعرضا لحروب الأخبار الكاذبة والأقوال الباطلة
 

وفى سورة الفرقان آيات كريمة، وضحت أن المشركين، قد أشاعوا بين البسطاء من أهل مكة، ان محمدا صلى الله عليه وسلم لو كان رسولا من عند الله حقا، لما كان على هذه الهيئة التى يرى عليها، بأن يأكل الطعام، ويمشى فى الأسواق، فالرسول فى زعمهم لا يكون على هذه الحالة.

وقد حكى القرآن الكريم هذه الشائعات الباطلة، ورد عليها بما يدحضها فقال تعالى:

« وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ».

Short URL

الأكثر قراءة