الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 11:59 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

تلوين المستشفيات.. ديكور أم ضرورة صحية؟.. اعرف أثر غيابها على حديثى الولادة

كتب بلال رمضان
أثر الألوان فى المستشفيات على الأطفال

أثر الألوان فى المستشفيات على الأطفال

الأحد، 29 سبتمبر 2019 06:00 ص

ربما لا يلتفت البعض من الآباء والأمهات إلى أطفالهم حديثى الولادة حينما ينتقلون من المستشفى إلى منزلهم، وتلك اللحظة التى يحدق فيها الأطفال من سريرهم فى سقف الغرفة وما حولهم، وربما يتعاملون مع هذه اللحظة التى يرصدونها على أنها لحظة عادية، تتكرر معهم أينما ذهبوا إلى أى مكان.

 

المستشفيات والألوان
المستشفيات والألوان

 

الحقيقة التى يكشفها البروفيسور فيرنون برنارد بوغدانور، من خلال دراسة أجراها أجراها إتش آر شيفر على الأطفال حديثى الولادة تحت عمر سبعة الأشهر والذين مكثوا فى المستشفيات لفترات تتراوح ما بين أسبوع وأسبوعين، تبين حسبما يقول "شيفر" أن بيئة المستشفى كانت رتيبة وتفتقر إلى التنوع، وأنه عندما عاد هؤلاء الأطفال إلى منازلهم، استمروا فى التحديق فى الفراغ دون أن تظهر أى تعبيرات على وجوههم، وأن هذا السلوك استمر لعدة ساعات فى بعض الحالات لعدة أيام.

 

تفسير هذه الدراسة، التى يذكرها كتاب "الألوان والاستجابات البشرية" والذى كتبه فيبر بيرين أحد أشهر المتخصصين الثقات فى مجال الألوان على مستوى العالم، يتحدث هيربرت ليدرمان وزملاؤه من الباحثين عن مخاطر العزلة متمحورة حول الرعاية الطبية.

 

غرف الأطفال حديثى الولادة
غرف الأطفال حديثى الولادة

 

فيقول هيربرت ليدرمان إن المستشفيات، بصفة خاصة، تحتاج إلى الألوان، بالإضافة إلى المبهجات الحسية الأخرى مثل الموسيقى والتليفزيون والزوار. وهنا يشير فيبر بيرين إلى أن "ليدرمان" أجرى برفقة مجموعته دراسة على متطوعين قيدوا حركتهم لمدة 36 ساعة بارتداء قناع التنفس الذى لم يستطيعوا رؤية شيء من خلاله سوى جزء صغير من السقف.

 

وكانت نتائج هذه الدراسة هى تمكن خمسة أشخاص فقط من سبعة عشر شخصا من تحمل تقييد الحركة لمدة 36 ساعة كاملة؛ "قال الجميع إنهم وجدوا صعوبة فى التركيز، وشعروا بالتوتر على نحو دورى، وفقدوا القدرة على تقدير الوقت، وقال ثمانية إنهم شهدوا تشوشا فى الواقع يتراوح ما بين أوهام جسدية زائفة إلى هلوسات بصرية صريحة. أنهى أربعة أشخاص التجربة بسبب التوتر، واثنان من هؤلاء حاولوا تحرير أنفسهم عنوة من قناع التنفس".

 

أثر الألوان فى المستشفيات على الأطفال
أثر الألوان فى المستشفيات على الأطفال
 

اقرأ أيضًا.. 

6 نصائح فعالة لبناء علاقة قوية مش "فالصو" مع طفلك حديث الولادة.. تعرفى عليها

مشروب يحمى أدمغة الأطفال فترة الحمل.. احرصى على تناوله
 

ويقول فيبر بيرين: أما الأمر الوثيق الصلة فى هذا الصدد فهو أن الأشخاص المضطربين عقليا أو المرضى، ناهيك عن العقلاء والأشخاص الحبيسى السكن فى الشقق الضيقة، من المفترض فى أغلب الأحيان أن يقضوا ساعات وأياما طويلة فى أماكن ضيقة وباهتة. وإذا افترضنا أن إجراء عملية جراحية قد يشفى المرض الذى يعانى منه أحد الأشخاص، فماذا لو أدتْ حبْسته إلى أمراض أخرى غير متوقعة؟.

 

وكتب ليدرمان ومجموعته فقالوا: "إذا كان الأشخاص الطبيعيون من الممكن أن يصابوا بحالات تشبه أمراض الذهان.. فمن المحتمل بشدة إصابة المرضى، الذين ربما كانوا بالفعل على وشك الانهيار العقلى، بحالات اضطرابات نفسية تحت ضغط الحرمان الحسى. قد يكون الهذيان محدقا بالأشخاص الذين أنهكتهم الحمى، أو السمية، أو اضطرابات التمثيل الغذائى، أو أحد الأمراض الدماغية العضوية، أو أثر العقاقير، أو الإجهاد العاطفى الحاد؛ فيرجح الحرمان العاطفى كفته فيصابون بذلك الهذيان. وقد جمعنا أدلة سريرية على أن الحرمان الحسى قد يكون أحد العناصر المهمة المسببة للاضطرابات العقلية؛ بصفته أحد المضاعفات المصاحبة للعديد من الحالات الطبية والجراحية".

Short URL