الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 10:21 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

لو نفسك تسافر للقمر.. 5 تحديات تهدد حياة رواد الفضاء وتخطط "ناسا" لمواجهتها

كتب محمد رضا
رحلة إلى الفضاء - أرشيفية

رحلة إلى الفضاء - أرشيفية

السبت، 07 سبتمبر 2019 12:30 م

أصبحت الحياة فى الفضاء الخارجى المحيط بكوكب الأرض جزء لا يتجزأ من حياة البشر على كوكبنا هذا الوحيد الصالح للحياة حتى الآن، فبشكل يومى تجرى الأبحاث والاستكشافات من أجل العثور على أرض جديدة فوق أحد الكواكب لتصلح لحياة البشر، لكن فى ظل هذا السباق للبحث عن موطن آخر للحياة، هنالك تحديات عديدة يواجهها رودا الفضاء أثناء رحلاتهم إلى الكواكب الأخرى.

 

التحديات التى يواجهها رواد الفضاء هى عقبات صعبة يجب عليهم تخطيها، وإلا أصبحت رحلتهم على بعد آلاف الكيلومترات خارج كوكب الأرض أقرب ما تكون إلى مهمة انتحارية لا طائل منها، لذلك فإن هناك كثير من الإجراءات التى تتبعها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، لتمكين روادها من تخطى تلك التحديات، وهى – حسب ما رصدته العين الإخبارية – كالتالى:

 

اقرأ أيضًا:

زحام مرورى فى الفضاء.. ما خطورة تحليق قرابة 5 آلاف قمر صناعى حول الأرض؟

"قبل تطبيقه على الأرض".. اعرف مزايا وعيوب الإنترنت الفضائى (فيديو)

"ناسا" ترصد 4 صور من الفضاء لإعصار دوريان المدمر
 

1- ارتفاع نسبة الإشعاع
 

خلال رحلة عبور طاقم المركبة الفضائية الغلاف الوقائى للبيئة المغناطيسية للأرض، فإنهم يصبحون عُرضة لنسبة كبيرة من الإشعاع فى الفضاء التى تضر بصحة الإنسان، حيث تشير الأبحاث إلى أنه بعد 3 أشهر فقط من العمل على متن المحطة الفضائية الدولية سيحصل رائد الفضاء على أكثر من 3 أضعاف الجرعة الموصى بها من الإشعاع لمدة عام واحد.

 

ويرتبط التعرض للإشعاع على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وفى المدى القصير يمكن أن تؤدى جرعات الإشعاع المفرطة إلى المرض وفقدان الشعر، ولذلك فإن وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، تسعى بشكل أساسى لحماية أطقمها والتأكد من تعرضهم لأشعة قليلة قدر الإمكان.

 

ووضعت وكالة ناسا إرشادات حول مقدار الإشعاع الذى يسمح لرواد الفضاء بتلقيه مدى الحياة، حيث لا يُسمح لرواد الفضاء تلقى المزيد من الإشعاعات، وتستخدم الوكالة صيغة تعتمد على جنس وعمر رائد فضاء وقت التعرض للإشعاع، وتجرى فحوصات مستمرة لهم، بحيث لا يتجاوز الكمية التى يحصل عليها طوال عمله 1 سيفرت (وحدة التعرض للإشعاع).

 

كما تبحث ناسا فى اتخاذ تدابير مضادة للحد من مخاطر الإشعاع خلال المهام الطويلة، وأحد هذه التدابير تمكين المركبة الفضائية من الوصول إلى مبتغاها بشكل أسرع، وتقول زارانا باتل، عالمة بـ"ناسا"، فى تقرير نشره الموقع الإلكترونى للوكالة الأمريكية "إذا تمكنا من الوصول إلى الهدف بشكل أسرع فهذا يقلل من الوقت الذى تقضيه فى الفضاء"، وتضيف "يمكن إلى جانب ذلك أن تستفيد المركبة الفضائية المستقبلية من التدريع المغناطيسى لحماية الأطقم، أو ربما هناك تقنية أخرى لم يتم اختراعها بعد".

 

2- العزلة
 

يواجه كبار السن، والأشخاص ذوو الإعاقة، والأشخاص الذين يعيشون فى بيئات قاسية، مشكلة العزلة، فإذا كان هناك القليل من الخيارات لمغادرة منزلك ورؤية أشخاص آخرين، والمشاركة فيما يعتبره الكثيرون حياة "طبيعية"، فمن الصعب على البشر أن يصبحوا حينها أسوياء من الناحية النفسية.

 

بعيداً عن الأرض بآلاف الكيلومترات يواجه رواد الفضاء هذه العزلة، فعلى الرغم من أنهم يقومون بمهام صعبة إلا أن كونهم بمفردهم فقد يصابون بخلل نفسي، ما لم يحاول كل منهم مواجهة تلك المشكلة بطريقته.

 

ويقول موقع "ناسا" فى تقرير نشره عن حياة رواد الفضاء، إن أفضل رواد الفضاء هم من يخلقون لأنفسهم "تحديات" تعينهم على مواجهة العزلة، فمثلاً أخذت رائدة الفضاء شانون لوسيد 100 كتاب معها لتبسيطها وقراءتها لأطفالها عند العودة، ولا تزال ناسا تجرى المزيد من الدراسات لمحاولة مساعدة رواد الفضاء على التكيف مع العزلة والبيئة الغريبة.

 

3- الأزمات الصحية الطارئة
 

أثناء التعرض لأزمة صحية طارئة يرسل رائد الفضاء شكواه إلى الطاقم الطبى على الأرض، ليقوم بتوجيهه إلى التصرف السليم، وإذا كان لدى ناسا حالياً أطقمها المدربة للتعامل مع الطوارئ الصحية الأساسية، بعد تلقى اتصال من الفضاء، فإن المشكلة مستقبلاً قد تكون فى صعوبة التواصل.

 

ويتم التواصل حالياً بين الأرض ومحطة الفضاء الدولية خلال دقائق، ولكن مستقبلاً عند القيام برحلات إلى المريخ قد يحتاج استدعاء النصيحة من الأرض إلى 40 دقيقة، وهو ما قد يعرض حياة رواد الفضاء للخطر.

 

وللاستعداد لهذه الرحلات، هناك حل بأن يكون أحد أفراد طاقم الرحلة الفضائية ذا خلفية طبية، وهناك طريقة أخرى تتمثل فى البحث عن البيئات النائية المشابهة، مثل الغواصات والقارة القطبية الجنوبية، لمعرفة أى مشاكل صحية يحتمل حدوثها، وبناء قاعدة بيانات تتضمن أفضل السبل لمواجهتها، وتقوم الوكالة بالفعل بتنفيذ أنظمة جديدة للواقع الافتراضى على محطة الفضاء الدولية، حتى يتمكن رواد الفضاء من تعلم إجراءات العلاج بأنفسهم.

 

4- حماية العظام من آثار الجاذبية
 

فى المحطة الفضائية الدولية لا يشعر رواد الفضاء بآثار الجاذبية، وبمجرد العودة إلى الأرض فهم معرضون لأن تكسر عظامهم، لأنها قد ضعفت مع مرور الوقت بسبب انعدام الجاذبية.

 

ووضعت ناسا العديد من التدابير لوقايتهم من هذه المشكلة، أهمها أنه يتعين على رواد الفضاء أداء التمارين يومياً لمدة نحو 90 دقيقة، باستخدام ماكينة مقاومة، وكذلك طاحونة هوائية، أو دراجة تمرين، ويعتبر وقت التمرين فى الفضاء مقدسا مهما كانت المهام، حيث يجب أن يتأكد الجميع من أن رواد الفضاء لا يتعرضون لضغوط للتخلى عن وقتهم فى ممارسة التمارين لإكمال بعض التجارب، ويقول دكتور بيتر نورسك من وكالة ناسا: "هذا الأمر فى غاية الأهمية، وبدونه فإن العضلات والعظام تكون فى خطر بمجرد الهبوط على الأرض".

 

5- الحفاظ على سلامة الجهاز المناعى
 

أحد الأشياء التى تؤذى رواد الفضاء، هى فقدان "يوم" منتظم فى الفضاء، حيث تشرق الشمس وتغيب 16 مرة خلال 24 ساعة على متن المحطة الفضائية الدولية، لأن رواد الفضاء يتجولون حول الأرض مرة كاملة كل 90 دقيقة.

 

وبينما تقوم الطواقم الفضائية بعمل أكبر قدر ممكن للحفاظ على أجسامهم وفق جدول زمني، مثل الأكل فى أوقات منتظمة، ووجود فترات نوم ثابتة، فمن الصعب جداً خداع المخ عندما يتغير الضوء والظلام خارج النافذة.

 

وفى الوقت الحالى، يحاول الأطباء تحسين الدورة الدموية اليومية بشكل أفضل، من خلال تحسين النوم لرواد الفضاء، مما يعنى تقليل الضوضاء وجعل جداولهم أقل إرهاقًا فى المساء، حتى يتمكنوا من الاسترخاء واتخاذ تدابير أخرى، ويقول بريان كروتشيان عالم المناعة فى ناسا "النوم أثناء الطيران أمر مهم، حيث يمكن أن يؤثر على الجهاز المناعى بشكل كبير".

 

Short URL