الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 11:11 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

دمياط أرض الكتان.. سر غموض تاريخها ومعرفتنا بها بعد الفتح الإسلامى لمصر

كتب بلال رمضان
دمياط

دمياط

الجمعة، 26 يوليه 2019 10:00 ص

دمياط مدينة عريقة فى القدم، ذكرت فى التوراة باسم "كفتور"، وعرفت فى العصر اليونانى باسم تامياتس Tamiatis، وفى العصر القبطى باسم تاميات Tamiat أو تامياتى Tamiati، ويقال إن معنى هذا اللفظ فى اللغة المصرية القديمة: الأرض الشمالية أو الأرض التى تنبت الكتان، ومع هذا فنحن لا نكاد نجد لها ذكرا فى المراجع القديمة، وإنما تبدأ معرفتنا بها بعد الفتح الإسلامى لمصر.

 

فروع النيل السبعة
 

ولعل السر فى غموض تاريخها القديم، كما يخبرنا كتاب "مجمل تاريخ دمياط: سياسيا واقتصاديا" للكاتب جمال الدين الشيال، وهو رائد من رواد الدراساتِ التاريخية، ويعد من من أعلام الفكر العربى، أن فرع دمياط كان أقل فروع النيل السبعة القديمة أهمية، وكان الفرع البلوزى الذى يصب فى البحر عند مدينة بلوزيم - أو الفرما - أهم الفروع التى تمر بشرقى الدلتا، وأنه كان يجاور دمياط على شاطئ البحر الأبيض المتوسط مدينتان قديمتان، لهما ما لها من سمات ومميزات، وهما: مدينة تنيس، ومدينة الفرما أو بلوزيم Pelusium، فكل منهما كانت تشرف على البحر الأبيض المتوسط؛ الفرما عند نهاية الفرع البلوزى، وتنيس عند نهاية نهر صغير كان يخرج من فرع دمياط، ويسمى الفرع التنيسى.


مدينة الفرما
مدينة الفرما

 

شواطئ دمياط
شواطئ دمياط

 

وكان موقع هاتين المدينتين ممتازا من الناحيتين الحربية والتجارية، بل لعلهما كانتا تفوقان دمياط القديمة فى هاتين الناحيتين؛ فتنيس كانت جزيرة فى الطرف الشرقى من البحيرة التى كانت تحمل اسمها بحيرة تنيس أو المنزلة الحالية، كما كانت هى والفرما تقعان فى نهاية خط مستقيم تقريبا يمتد عبره طريق قوافل صحراوى يصل بينهما وبين ميناء البحر الأحمر الهام القلزم أو السويس الحالية.

 

فكانت تجارات الشرق التى تصل إلى القلزم تحمل منه عبر هذا الطريق إلى الفرما، حيث تحملها سفن البحر الأبيض المتوسط إلى سواحل الشام وآسيا الصغرى واليونان، وهاتان المدينتان -إلى هذا كله - أقرب إلى هذه السواحل من دمياط.

Short URL