الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 02:42 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

خريطة جديدة.. 3 سلالات متميزة من فيروس كورونا تنتشر حول العالم

كتب بلال رمضان وكالات
فيروس كورونا

فيروس كورونا

الجمعة، 10 أبريل 2020 03:00 م

كشف مجموعة من الباحثين فى جامعة كامبريدج، عن انتشار 3 سلالات مميزة من فيروس كورونا القاتل فى جميع أنحاء العالم، وتتأثر الولايات المتحدة بشكل كبير بسبب السلالة الأصلية من الصين.

 

وقام باحثو جامعة كامبريدج، وفقا لما ذكرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، برسم خريطة التاريخ الجينى للعدوى، من ديسمبر إلى مارس، ووجدوا 3 متغيرات متميزة، ولكنها وثيقة الصلة.

 

النوع الأول من فيروس كورونا

وأظهر تحليل السلالات أن النوع A من الفيروس الأصلى الذى يُعتقد أنه قفز إلى البشر من الخفافيش، لم يكن الأكثر شيوعا فى الصين. وبدلا من ذلك، أصيبت "نقطة الصفر" للوباء بشكل أساسى بالنوع B، الذى حقق انتشارا واسعا منذ عشية عيد الميلاد.

 

 

كما أظهرت النتائج أن النوع A هو الأكثر انتشارا فى أستراليا والولايات المتحدة، حيث سجلت أكثر من 400 ألف حالة  إصابة بـ COVID-19. وكان ثلثا العينات الأمريكية من النوع A، ولكن المرضى المصابين جاءوا فى الغالب من الساحل الغربى، وليس من نيويورك.

 

واكتشف الدكتور بيتر فورستر وفريقه، أن المملكة المتحدة تتعرض فى الغالب لانتشار الفيروس من النوع B، مع اختبار 3/4 العينات على أنها من تلك السلالة. كما سيطر النوع B على سويسرا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا.

 

وهناك تنوع آخر مميز من النوع C، ينحدر من النوع B، انتشر إلى أوروبا عبر سنغافورة. حيث يعتقد العلماء أن الفيروس، المسمى رسميا SARS-CoV-2، يتحور باستمرار للتغلب على مقاومة الجهاز المناعى فى مجموعات سكانية مختلفة.

 

سلالات فيروس كورونا حول العالم
سلالات فيروس كورونا حول العالم

 

وأثارت الدراسة غرابة بأن سلالة A الأصلية انتشرت عبر الساحل الغربى للولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من أنها ليست الأكثر انتشارا فى الصين. ومع ذلك، لأن السلالتين كانتا موجودتين بحلول يناير، عندما سجلت الولايات المتحدة أول حالة إصابة بفيروس كورونا، فهذا لا يعنى أنها وصلت فى وقت سابق ولم يتم اكتشافها. وقال الباحثون إن الدراسة كانت صغيرة للغاية لاستخلاص أى نتائج مؤكدة.

 

وتتبعت الدراسة المنشورة للأكاديميين، والتى خضعت للمراجعة من قبل زملائهم العلماء، عينات من 160 مريضا فقط حول العالم، بما فى ذلك العديد من الحالات الأولى فى أوروبا والولايات المتحدة. وجرى تكييف الطرق المستخدمة لتتبع هجرة ما قبل التاريخ من البشر القدماء، لتتبع انتشار فيروس SARS-CoV-2، الذى يسبب COVID-19.

 

اقرأ أيضا .. 

وفاة أول توأم بسبب فيروس كورونا.. من هما؟

"الصحة العالمية" تخمد الشائعات: كل مايقال عن دواء لفيروس كورونا غير صحيح
 
 

وقام الفريق الآن بتحديث تحليله ليشمل أكثر من ألف حالة COVID-19 حتى نهاية مارس، لتوفير نتائج ولقطات أوضح. وفى البداية، اقترحت اللقطة الأصغر، المنشورة فى مجلة PNAS، أن النوع C هو الأكثر شيوعا فى أوروبا. ولكن البيانات تظهر الآن أن النوع B ينتشر بشكل أكبر، كانت جميع عينات SARS-CoV-2 التى أُخذت من المرضى فى سويسرا، من المجموعة الثانية باستثناء واحدة.

 

ويأتى هذا بعد أن وجدت دراستان منفصلتان وراثيتان أن معظم تفشى فيروس كورونا فى نيويورك جاء من أوروبا، وكشفتا أن العدوى كانت تنتشر فى منتصف فبراير، قبل أسابيع من أول حالة مؤكدة للمدينة.

 

وقام باحثون فى كلية الطب بجامعة Icahn بدراسة الحمض النووى من آلاف العينات من مرضى فيروس كورونا، لاستنتاج أن المسافرين من أوروبا جلبوا الفيروس إلى نيويورك. ولكنهم وجدوا أيضا أن الفيروس الذى وصل إلى ولاية واشنطن جاء من الصين، وذلك يدعم ما توصل إليه الدكتور فورستر وفريقه.

 

اقرأ أيضا .. 

أزمة كورونا.. مارس ليس الأسوأ للاقتصاد العالمى.. "2020 و2021 أخطر عامين"

صدمة فى بلاد الإنجليز.. بريطانيا لا تدرج المسنين ضحايا كورونا ضمن حصيلة الوفيات
 

ووجد علماء كامبريدج أن ثلثى عينات الفيروس الـ 310 المتسلسلة فى الولايات المتحدة، كانت من النوع A. وجميع الحالات الأمريكية المرتبطة بسفن الرحلات البحرية لديها سلالات من النوع B.

 

وأظهرت البيانات أن أول حالتين فى إنجلترا، كانتا من النوع A، ما يشير إلى أن الإصابة حصلت فى الصين. ولم يكن هناك أى عينات أخرى من إنجلترا أو إسكتلندا أو ويلز من النوع A، مع حوالى 30 من 40 فيروسا تبين أنها من النوع B.

 

 

وقال الدكتور فورستر إنه من الممكن تتبع تفشى فيروس كورونا فى المملكة المتحدة إلى إيطاليا، ولكن البيانات كانت محدودة للغاية بحيث لا يمكن التوصل إلى أى استنتاج.

 

وتبين أن الحالات الأخرى المسجلة فى جميع أنحاء بريطانيا، هى من النوع C، والتى من المحتمل أيضا أن تعزا إلى شرق آسيا.

 

وأوضح فورستر أن النوع A تحوّل أصلا إلى النوع B داخل الصين، ولكن النوع C تطور خارجها. ووُجد أن النوع B تكيّف بشكل جيد فى الجهاز المناعى لدى الأفراد فى ووهان، ولم يكن بحاجة إلى التحور للتكيف. ومع ذلك، خارج ووهان وفى أجساد الناس من مواقع مختلفة، تحول النوع بسرعة أكبر. وهذا يشير إلى أنه كان يتكيف لمحاولة البقاء والتغلب على المقاومة بين السكان الآخرين، مثل الغربيين.

 

ويشير تحليل البيانات إلى أن السلالة الأصلية للفيروس، كان يمكن أن تنتشر فى الصين منذ سبتمبر. وهذا يعنى أن الفيروس تحوّر بالفعل قبل أن تسجل الصين أى حالات COVID-19.

 

 

واقترح فورستر أن النوع C لا يتحور، لكنه دعا إلى توخى الحذر بشأن ما توصل إليه، قائلا إن العينة كانت صغيرة جدا. وأضاف أن البيانات المستخدمة كانت مجرد لقطة ولم تتضمن عشرات الآلاف من الحالات المؤكدة التى تم تسجيلها فى كل دولة.

 

ويُعتقد أن النوع A هو الأقرب إلى النوع الموجود فى الخفافيش والبنغولين، ويعتبر "جذر" تفشى المرض. ويحتوى النوع A على مجموعتين فرعيتين: الأولى، التى تحمل اسم T-allele، لها روابط جوهرية بشرق آسيا، كما عُثر عليها لدى الأمريكيين الذين عاشوا فى ووهان. ومع ذلك، فإن المجموعة الفرعية الثانية من النوع A، التى تسمى C-allele، تختلف قليلا بسبب سلسلة من الطفرات.

 

وقال العلماء فى الدراسة: "ما يقرب من نصف الأنواع الموجودة فى هذه المجموعة الفرعية توجد خارج شرق آسيا، بشكل رئيسى فى الولايات المتحدة وأستراليا". ويجادل العلماء بأن هذه الأساليب يمكن أن تساعد فى التنبؤ بالبؤر الساخنة العالمية المستقبلية لانتقال الأمراض.

Short URL

الأكثر قراءة