الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 06:47 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

بث تجريبى

عداد الأخبار الفالصو

7

7

5

الثلاثاء، 25 يونيو 2019

فالصو

إشاعة

جارى التحقيق

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

كيف بدأت شائعة فيلم "الكوتشينة الإباحى" لوردة الجزائرية.. ولماذا صدقها جيل بأكمله؟

الفيلم المزعوم

الفيلم المزعوم

الإثنين، 01 أبريل 2019 07:30 م

لسنوات طويلة، صدق جيل كامل من المراهقين المصريين، وجود فيلم يحتوى على مشاهد جريئة للفنانة وردة الجزائرية، حمل اسم "الكوتشينة"، الكثيرون أقسموا أنهم شاهدوا الفيلم، بل وحكوا عن مشاهد منه!، لكن الحقيقة أن هذا الفيلم لم يكن موجودًا أصلاً.

 

جيل بأكمله عاش أكذوبة وجود هذا الفيلم الذى لم يكن موجودًا قط، وهو ما يجعل الأمر مثيرًا للدهشة أن يصدق مئات الآلاف من البشر أكذوبة لسنوات طويلة، دون وجود أى سند حقيقى لها، وهو ما يجعلنا نتساءل: "كيف بدأت هذه الشائعة وكيف انتشرت؟".

الكوتشينة

البوستر المزيف لفيلم الكوتشينة
 

مرحلة "لبنان" السينمائية ما قبل الشائعة

 

حتى ندرك قليلا كيف كان الرأى العام ممهدًا وقتها لتقبل وجود تلك الشائعة، فعلينا الرجوع إلى أواخر الستينيات وبدايات السبعينيات ما قبل الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، حيث دخل العديد من المنتجين الجدد من دول الخليج النفطية مجال الإنتاج السينمائى.


كانت لبنان هى الأرض الخصبة لإخراج عدد كبير من الأفلام ذات المشاهد الجريئة، فى هذه الفترة عرفت السينما العربية مرحلة من الجرأة لم تكن مألوفة من قبل، حتى شاهدنا الجمهور يعد قبلات عبد الحليم حافظ فى فيلم "أبى فوق الشجرة" بل ويتشاجر المراهقون عقب انتهاء الحفلة فى السينما مع بعضهم البعض حول العدد الصحيح للقبلات بالفيلم.


فى أواخر السبعينيات، انفجرت فجأة هذه الشائعة من اللاشىء حول فيلم "وردة"، لم يكن هناك وقتها أدوات بحث ذكية لمعرفة أصل المعلومة، وظلت الشائعة تُتداول دون توقف، وحين دخلت التكنولوجيا على الخط، لم تنتهِ للأبد، فتم تداول الشائعة من جديد، ولكن هذه المرة بمزيد من التفاصيل، حيث قام أحدهم بعمل بوستر للفيلم المتوهم.

اقرأ أيضا:


تاريخ "فالصو".. اليهودى لم يضع القمامة أمام بيت النبى والقصة "فالصو"

تاريخ فالصو.. هل تسبب طبق مكرونة فى حفر قناة السويس ؟
تاريخ فالصو.. هل كانت ريا وسكينة بطلتين تقاومان الإنجليز

 

التكنولوجيا تعيد "الفشارين" الذين شاهدوا الفيلم للواجهة


 

مع وسائل الاتصال الحديثة عاد بعض "الفشارين" ليقسموا أنهم شاهدوا الفيلم، وتوهموا أن قصته هى إجبار عادل أدهم زوجته التى تقوم بدورها وردة على ممارسة الرذيلة من أجل المال، ووصل الأمر إلى درجة أن البعض توهم دفاع وردة عن نفسها بعد الهجوم القاسى عليها عقب إنتاج الفيلم، حيث أشاعوا أنها دافعت عن نفسها بقولها: "سامحونى دول نص مليون دولار".
 

المطربة وردة وفيلم كوتشينة
المطربة وردة 


اقرأ أيضًا:

إشاعة زمان.. قالوا عن القصرى جاهل.. والمعلم متخرج من "الفرير"

إشاعة زمان.. حقيقة وفاة نعيمة عاكف بعد افتراس أسد لها فى السيرك

 

"فالصو" يسأل النقاد: كيف انفجرت هذه الشائعة؟

 

الكاتب الصحفى والناقد الفنى أحمد السماحى، يرى أن شائعة فيلم "الكوتشينة" انتشرت فى الثمانينيات، حيث كانت المطربة الجزائرية متربعة على عرش الغناء، وهو ما جعلها فى مواجهة غيرة البعض.


السماحى حسبما قال فى تصريحات لـ"فالصو": إن وردة فى تلك الفترة كانت متوهجة لدرجة أنها كانت أبعد من أن ينافسها أحد، وكانت القريبة من منافستها هى الفنانة فايزة أحمد، ومن الممكن أن يكون أحد المقربين من "فايزة" هو من أطلق الشائعة للنيل من وردة، على حد قوله.


السماحى يرى أن وردة لم تتأثر بالشائعة ولم تؤثر على مسيرتها الفنية أو حياتها الشخصية، قائلا: "وردة كانت من أطيب الفنانات، وعلى سجيتها، وليست شخصية خبيثة، لذلك فهى لم تتأثر بهذه الشائعة".

 

وردة الجزائرية والشائعات
وردة الجزائرية والشائعات
 

طارق الشناوى يفجر مفاجأة: كان فيه فيلم وما كملش!


الناقد الفنى طارق الشناوى فجر فى تصريحات لـ"فالصو" مفاجأة كبرى، حيث قال: إن وردة بالفعل بدأت فى تصوير فيلم خلال بداية الثمانينات مع الفنان عادل أدهم، لكن الفيلم توقف لأسباب إنتاجية ولم يخرج إلى النور، لكنه فى الوقت نفسه نفى أن يكون هذا الفيلم "إباحى" أو به مشاهد "خارجة".

لكن الشناوى فى الوقت نفسه يقول: إنه لا أحد يعرف أين هذه المادة الفيلمية التى تم تصويرها، وأنها اختفت فيما بعد، وهو ما أعطى الشائعة بعدًا آخر.
 

وردة الجزائرية وشائعة الفيلم الاباحي
وردة الجزائرية وشائعة الفيلم الاباحي
 
 

هل وقف الرئيس السادات خلف إطلاق تلك الشائعة؟


 
بعض المحللين والنقاد يعتقدون أن الرئيس أنور السادات كان واقفا خلف الشائعة بسبب السياسة، ففى هذه الأوقات كانت مصر فى خلافات سياسية عميقة مع الجارة الليبية، وفى ذروة هذه الخلافات أقامت الفنانة وردة حفلا غنائيًا فى العاصمة الليبية طرابلس، وهو ما جعل الرئيس السادات يصدر قرارًا بمنعها من دخول البلاد.


لكن الناقد الفنى أيمن الحكيم نفى كل هذه المزاعم فى تصريح لـ"فالصو"، مؤكدًا أن السادات كان يحترم الملحن بليغ حمدى، زوج وردة وقتها،  وعلى علاقة طيبة به، وأن الخلافات بين السادات ووردة لم تصل به مطلقا إلى تشويه سمعتها، خاصة أن شقيق بليغ حمدى الدكتور مرسى سعد الدين كان المتحدث باسم الرئيس السادات.

المفاجأة أن الحكيم رأى نفس ما رآه السماحى، إذ يعتقد أن منافستها لفايزة أحمد كانت وراء إطلاق هذه الشائعة، موضحًا أن البعض روج بأن الفيلم كان من بطولة عزت العلايلى، فيما رأى آخرون أن بطولته كانت من نصيب عادل أدهم.

على كل حال فإن السبب وراء إطلاق تلك الشائعة سيبقى غامضًا، والسبب وراء بقائها طوال هذه السنوات سيظل أكثر غموضًا، بل ربما لا يحتاج إلى آراء النقاد الفنيين، بل إلى آراء المتخصصين فى الطب النفسى، إذ كيف أقسم المئات أنهم شاهدوا الفيلم، وكيف تخيلوا مشاهد منه، رغم أنه لم يكن موجودًا يومًا من الأيام.

الأكثر قراءة