الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 06:32 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

من ينتصر؟.. معركة بين شيخ الأزهر ورئيس جامعة القاهرة حول "تجديد علم أصول الدين"

كتبت: شيرويت ماهر
شيخ الأزهر والخشت

شيخ الأزهر والخشت

الثلاثاء، 28 يناير 2020 04:00 م

قال الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، خلال كلمته فى جلسة دور المؤسسات الدولية والدينية والأكاديمية فى تجديد الفكر الإسلامى، ضمن جلسات مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد فى الفكر الإسلامى، تحت رعاية رئيس الجمهورية، إنه لابد من تأسيس خطاب ديني جديد، وليس تجديد الخطاب الديني التقليدي، موضحًا أن تجديد الخطاب الديني عملية أشبه ما تكون بترميم بناء قديم، والأجدى هو إقامة بناء جديد بمفاهيم جديدة ولغة جديدة ومفردات جديدة إذا أردنا أن نقرع أبواب عصر ديني جديد.

 

وأكد الدكتور الخشت، لا يمكن تأسيس خطاب ديني جديد بدون تكوين عقل ديني جديد، مشيرًا إلى أن العقل الديني ليس هو الدين نفسه، بل هو عقل إنسانى يتكون في التاريخ وتدخله عناصر إلهية وعناصر اجتماعية واقتصادية وثقافية، ويتأثر بدرجة وعي الإنسان فى كل مرحلة، لافتًا إلى أن تطوير العقل الديني، غير ممكن بدون تفكيكه وبيان الجانب البشرى فيه.

 

وأضاف رئيس جامعة القاهرة، أنه لا يمكن تكوين عقل ديني جديد بدون تغيير طرق التفكير وتجديد علم أصول الدين، موضحًا أن من أهم الشروط لتكوين عقل ديني جديد، إصلاح طريقة التفكير، وفتح العقول المغلقة وتغيير طريقة المتعصبين في التفكير، والعمل على تغيير رؤية العالم وتجديد فهم العقائد في الأديان ونقد العقائد الأشعرية والاعتزالية وغيرها من عقائد المذاهب القديمة.

 

وعلى الجانب الآخر قال فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب: "ربما لا يعلم الكثيرون ما بيني وبين رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد الخشت، من مناوشات علمية ومعرفة قديمة".

 

وأضاف خلال جلسة "دور المؤسسات الدولية والدينية والأكاديمية في تجديد الفكر الإسلامي"، بمؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي- "لديّ ملاحظة سريعة على كلمته، ولولا أنه قال لو أنني أخطأت فصححوا لي وأوضحوا لي، لما رددت على رئيس الجامعة"، موضحًا: "كنت أود أن كلمة تلقى في مؤتمر عالمي دولي وفي موضوع دقيق وهو التجديد، أن تكون معدة سابقًا ومدروسة، وليس نتيجة تداعي الأفكار والخواطر، قلت كرئيس للجامعة إن التجديد هو مثل أن تُجدد منزل والدك دون أن تسكن فيه".

 

وتابع: "هذا ليس تجديدًا هذا إهمال وترك وإعلان الفُرقة لبيت الوالد"، موضحا: "التجديد في بيت الوالد يكون في بيته، ولكن أعيده مرة أخرى بما يناسب أنماط العصر"، مؤكدا: "رئيس الجامعة نادى بترك مذهب الأشاعرة وتحدث عن أحاديث الأحاد، فأقول، الأشاعرة لا يقيمون فقههم على أحاديث الأحاد، ودرست ذلك في المرحلة الثانوية في الستينيات، وهم لا يقيمون مسألة واحدة في أصول العقائد إلا على حديث متواتر".

 

وأشار: "الكلام عن التراث (عجيب)، كثير ما يقال عن نقد التراث، هذا مزايدة على التراث، هذا التراث الذي نهون من شأنه اليوم خلق أمة كاملة وتعايش مع التاريخ، وتصوير التراث بأنه يورث الضعف والتراجع هذا مزايدة عليه، ونحن نحفظ من الإمام أحمد بن حنبل ما يؤكد أن التجديد مقولة تراثية وليست حداثية، والحداثيون حين يصدعوننا بهذا الكلام هم يزايدون على التراث ومزايدين على قضية الأمة المعاصرة الآن، والتراث ليس فيه تقديس، وهذا ما تعلمناه من التراث وليس من الحداثة".

 

وأكد: "أما قصة أن القرآن قطعي الدلالة وظني الدلالة ليست مقولتي ولا مقولتك، تلك مقولة التراثيين، وتعلمناها من التراث"، موضحًا: "درست العلوم الحديثة في المرحلة الثانوية، ودرسنا في أصول الدين البحث العلمي وعلم الاجتماع، أما تصويرنا أننا لسنا معنا سوى المصحف والتفسير هذا الأمر يحتاج إلى مراجعة".

 

واستطرد: "الفتنة الكبرى من عهد عثمان، هي فتنة سياسية وليست تراثية، وأنت كرئيس للجامعة يقتدي بك ويستمع لك طلاب، والسياسة تختطف الدين اختطافًا في الشرق والغرب، حين يريدون تحقيق غرضًا لا يرضاه الدين".

 

وكان رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد الخشت، قد دعا إلى ضرورة تجديد علم أصول الدين، بالعودة إلى المنابع الصافية وهي القرآن الكريم وما صح من السنة النبوية المطهرة.

 

وأضاف -خلال جلسة "دور المؤسسات الدولية والدينية والأكاديمية في تجديد الفكر الإسلامي"- "إن التجديد يقتضي تغيير طرق التفكير وتغيير رؤية العالم، ويقوم على رؤية جديدة عصرية للقرآن الكريم بوصفه كتابًا إلهيًَا مقدسًا يصلح لكل العصور وكل الأزمان".

Short URL

الأكثر قراءة