الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 01:52 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

دولة فالصو.. تزايد خسائر اقتصاد تركيا بسبب "خلل خفى".. وصهر أردوغان يعمق الأزمة

كتب محمد رضا
رجب طيب أردوغان - أرشيفية

رجب طيب أردوغان - أرشيفية

السبت، 07 سبتمبر 2019 02:00 م

يواجه الاقتصاد التركى خسائر كبيرة منذ فترة طويلة فى ظل انخفاض قيمة الليرة التركية، بسبب سياسات رجب طيب أردوغان الفاشلة التى أدت إلى تدهور اقتصاد بلاده، ورغم محاولات رئيس تركيا المستمرة لتدارك الأزمة بالاستعانة بدول صديقة مثل قطر، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل أيضًا.

 

وفى تطور الأزمة الاقتصادية فى تركيا، عرضت وزارة الخزانة والمالية التركية، التى يديرها بيرات البيرق، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضى، بيانات تكشف "الخلل الخفى" فى اقتصاد البلاد، الذى يعانى من تراجع العملة المحلية وتدهور المؤشرات الاقتصادية.

 

اقرأ أيضًا:

الإرهابى لما يفلس.. "أردوغان" يبيع ممتلكات الدولة التركية لعلاج عجز الموازنة !

بمبدأ "هى فلوس أبونا".. "أردوغان" يقرر زيادة إنشاءات قصره الجديد بشرق تركيا

اقتصادهم فالصو.. تعرف على صهر أردوغان "مهندس انهيار الاقتصاد التركى"

 

وذكرت وزارة الخزانة والمالية التركية، أن الناتج المحلى الإجمالى للفرد فى تركيا بلغ 9 آلاف و632 دولارا، وهو ما يقل قليلا عما كان عليه فى عام 2007، ويقل أيضا عما هو عليه فى دول أوروبية أخرى، باستثناء دول البلقان، وذلك وفقا لما نقلته شبكة سكاى نيوز الإخبارية، اليوم السبت، عن صحيفة "أحوال" التركية.

 

وبلغ معدل البطالة في تركيا 12.8% خلال شهر مايو الماضى، وهو أعلى مستوى منذ أن وصل حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى السلطة فى عام 2002، باستثناء زيادة حادة حدثت خلال الأزمة الاقتصادية العالمية فى عام 2008، فيما يبلغ معدل البطالة فى القطاعات غير الزراعية 15%، وهو رقم أكثر مصداقية.

 

الاقتصاد غير الرسمى يضرب تركيا فى مقتل
 

وانخفض حجم المشاركة فى القوى العاملة قليلا إلى 52.9% خلال مايو 2019، مقارنة مع 53.2% خلال الشهر ذاته من العام الماضى. ونصف السكان تقريبًا خارج سوق العمل حاليًا، وأشارت البيانات إلى أن 33% من العمال فى تركيا يعلمون فى الاقتصاد غير الرسمى، وهو ما يصعب على الحكومة مهمة تحقيق أهدافها المالية.

 

وبينما تعهد وزراء مرارا وتكرارا بمعالجة مشكلة القطاع غير الرسمى، فإن هذه المهمة ليست بالبسيطة، خاصة فى ظل وجود الكثير جدا من المهاجرين"، ولدى تركيا الآن سادس أعلى معدل تضخم فى العالم، وهو الترتيب ذاته الذى كانت تحتله فى عام 1999.

 

وخلال أزمتها الاقتصادية عام 2001، كان لدى تركيا ثالث أعلى معدل تضخم فى العالم، لكن هذا الترتيب انخفض إلى الرابع والستين فى عام 2007، بعد أن نفذ حزب العدالة والتنمية برنامج إعادة هيكلة، بالتعاون مع صندوق النقد الدولى.

 

تدهور التجارة الخارجية فى تركيا
 

وفيما يتعلق ببيانات التجارة الخارجية فإن "حجم واردات تركيا من الآلات والمعدات انكمش، وعاد إلى المستويات التى كان عليها فى عام 2008، وهو ما يشير إلى مشاكل فى قطاع الصناعات التحويلية، وبينما يشير وزراء إلى فائض تجارى، فإن هذا الفائض هو نتيجة لانخفاضات فى حجم واردات الطاقة والسلع الوسيطة، بسبب انخفاض قيمة الليرة، وليس بسبب زيادة الصادرات.

 

وانخفاض حجم الاستثمار الأجنبى المباشر أحد مصادر القلق الأخرى لدى تركيا، فقد بلغ حجم الاستثمار الأجنبى المباشر مستوى ذروة عند 22 مليار دولار فى عام 2007، لكنه هبط إلى 13 مليار دولار العام الماضى، وجزء كبير من هذا الاستثمار يأتى حاليًا من الشرق الأوسط وروسيا ودول أخرى غير غربية، على نقيض العقد السابق.

 

الدين الخارجى المستحق خطر آخر يحيط بالاقتصاد التركى
 

إلا أن هناك خطر آخر يهدد الاقتصاد التركى، الذى يتمثل فى إجمالى حجم الدين الخارجى المستحق، ففى عام 2002، عندما وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، كان إجمالى حجم الدين الخارجى المستحق 130 مليار دولار، ثم وصل هذا الرقم خلال العام الجارى إلى 453 مليار دولار هذا العام، بما فى ذلك 119 مليار دولار ديون مستحقة الدفع فى الأجل القصير.

 

وهناك ديون خارجية بنحو 334 مليار دولار مستحقة على القطاع الخاص، ويصل حجم القروض القصيرة الأجل من الديون المستحقة على القطاع الخاص إلى 90 مليار دولار، فى حين أن إجمالى حجم ديون القطاع العام القصيرة الأجل 24 مليار دولار.

 

ومع هذا التراجع الاقتصادى الحاد، تطرح وكالات التصنيف الائتمانى الدولية منذ فترة كبيرة تساؤلات عدة بشأن كيف ستسدد تركيا ديونها الخارجية المتراكمة؟، وذلك كون ما يفاقم المشكلة هو معدل البطالة الآخذ فى الارتفاع.

 

Short URL

الأكثر قراءة