الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 05:29 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

ملهومش أمان.. ياسر برهامى يفضح تخلى الإخوان عن مرسى ولهثهم من أجل رضا الأمريكان

كتب محمد رضا
الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية - أرشيفية

الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية - أرشيفية

الجمعة، 06 سبتمبر 2019 03:22 م

يواصل الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية، كشف المستور عن فضائح جماعة الإخوان الإرهابية خلال اعتصام رابعة العدوية، وتضليل قيادات الجماعة للشباب والمعتصمين، بل والراحل محمد مرسى، أيضًا، الذين تخلوا عنه في ظل التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها مصر خلال فعاليات ثورة 30 يونيو 2013، حيث يوضح برهامى أن جماعة الإخوان وافقت على استقالة محمد مرسى قبل تلقيهم تلميحات أمريكية بدعمهم.

 

يقول ياسر برهامى، فى مقاله الأخير المنشور على موقع "أنا السلفى" التابع للدعوة السلفية، "فقد جاءتنا دعوة يوم 23 رمضان سنة 1434 هجرية لمقابلة القيادة السياسية، فوجدنا فيها فرصة لعرض فكرتنا فى الحل السياسى، ووازَنْتُ بين مُواصَلة الاعتكاف فى العشر الأواخر وبين الخروج لهذا اللقاء بنفسى، وقررتُ الخروج، لأن إصلاح ذات البين ومنع سفك الدماء أولى بلا شك من الاعتكاف، فذهبت مع المهندس جلال مُرَّة، والمهندس أشرف ثابت، والدكتور بسام الزرقا".

 

اقرأ أيضًا:

دين على مزاجهم.. برهامى: الإخوان أفتوا بأفضلية الاعتكاف فى رابعة عن المسجد الحرام

بعد السماح لـ ياسر برهامى باعتلاء المنابر.. اعرف شروط وزارة الأوقاف لمنحه التصريح

بعد تحريمه لتطبيق "فيس آب".. تعرف على أبرز 5 فتاوى غريبة أطلقها ياسر برهامى

 

وأضاف "تَمَّ اللقاء.. واستعرضنا الوضع السياسى والمجتمعى، ونَقلَت القيادة السياسية شكوى سكان منطقة "رابعة" من الاعتصام وما يتعرضون له من عدم إمكانية الاستمرار فى حياتهم اليومية، وصعوبة الحركة والانتقال، وذكروا أن هذه الآلاف تمارس حياتها اليومية من الطعام والشراب وقضاء الحاجة فى الميدان، وأَكَّدَ ذلك أحدُ إخواننا الحاضرين أنه مَرَّ مِن هناك ووجد مَن يعترضون الناس بتشنج لمطالعة بطاقاتهم، وأنهم فى قلقٍ شديدٍ وتوترٍ واضح، كما أن الشرطة تراقِب بطاقات الناس، فالناس فى شِدَّةٍ فى هذه المنطقة".

 

وتابع "قلنا: إنه لابد من حل لهذه المشكلة، وأمامنا ثلاث سيناريوهات عرضناها بوضوح: على الحضور، الأول: الفَضّ باستعمال القوة الخشنة وإطلاق النار، والسيناريو الثانى: استعمال القوة الناعمة فى إنهاء الاعتصام مِن الغازات المسيلة للدموع، والهراوات، وهذا أقل ضررًا بلا شك، ولكنه أيضًا يترتب عليه ولا بد إصابات مِن قتلى وجرحى بنسبة أقل، ولكن لا بد أن تكون له آثار سيئة على المجتمع فى الجملة"، مضيفًا "فكان الجواب: "معكم على ذلك أيضًا".

 

أما السيناريو الثالث، "الحل السياسى.. وقلنا: هذا أفضل الحلول وأقلها خسارة على البلاد والمجتمع"، فكان الجواب الفورى: "أيدينا مع أيديكم على الحل السياسى، ولكن كيف هذا الحل السياسى؟!"، فقال برهامى، "تكلمنا عن إمكانية هذا الحل، وقلنا: هناك مبادرة عرضها الدكتور سليم العَوَّا.. وقبل أن نشرح فكرتنا فى هذه المبادرة بتعديلها وعدم قبولها كما هى بلا شك، قاطَعَنا المتحدث بحدة وحَسم - خلاف سائر الجلسة - "هناك خارطة طريق تم إعلانها وتم الاتفاق عليها، ومَن أراد السير فيها فأهلًا وسهلًا، وإلا فغير مقبول أى شىءٍ آخر".

 

وأضاف "قلنا: نحن لم نكمل كلامنا - وما كنت أدرى أن ذِكر اسم الدكتور العَوَّا يؤدى إلى كل هذه الحدة والحسم - قلنا: وما سنعرضه لا يتعارض مع خارطة الطريق ولا يمثِّل مسارًا آخر، بل يمثل حسن تطبيق لها بأقل قدر من الخسائر، ونحن لا نقصد مبادرة العوا كما هي؛ بل مع تعديل جوهرى أساسى لها، لأن خطاب التفويض من الدكتور مرسى الذى كان قد عَرَضه فى المبادرة لشخصية يتفق عليها الطرفان لابد أن يتضمن استقالته، وهذا هو الفرق الجوهرى عن المبادرة، الاستقالة من منصب الرئيس، وبالتالى يصبح خاليًا، وبالتالى تعقد انتخابات رئاسية مبكرة كما هو متفق عليه فى خارطة الطريق المعلن عنها فى 3/7، وبهذا نتجنب سفك الدماء والضغوط الدولية واتهامات انتهاك حقوق الإنسان؛ وكل هذا قد يعرض البلاد لمخاطر نحن فى غنى عنها".

 

وكشف نائب رئيس الدعوة السلفية، أن الإجابة المُبَشِّرَة بالنسبة لهم – حينها قول قيادات الإخوان "إننا لن نرفض ما عَرَضتم، ولن نقبله أيضًا، ولكن نقول: اِعرِضوا هذا الحل على القوى السياسية؛ فإن اتفقتم عليه فنحن موافِقون على ما اتفقتم عليه مسبقًا وبلا شروط"، وتابع "فقلنا لبعضنا: إذًا الباب مفتوح، وإن لم يكن على مصراعيه إلا أنه ليس مغلقًا، ويمكننا تجنيب بلادنا ومجتمعنا مشاكل لا تُحصى".

 

استطرد "انصرفنا على وعد بالتواصل، واتصلنا بالدكتور يونس - الذى تَعَذَّرَ حضوره هذا الاجتماع لعذر عنده - وقلنا له يتصل بالأحزاب والقوى السياسية لعقد اجتماع للنظر فى مستقبل البلاد وحل الأزمة، وبالفعل تواصَل الدكتور يونس مع الدكتور سيد البدوى - رئيس حزب الوفد آنذاك - واتفقوا على دعوة الأحزاب والقوى السياسية لاجتماع عاجل يوم الخميس -أى فى الغد- لبحث الأوضاع.. وبالفعل تم الاجتماع، وحضر الدكتور يونس وعرض وجهة النظر فى أن أسوأ الحلول هو حل القوة الخشنة، وأن أفضل الحلول هو الحل السياسي، وكانت المفاجأة لنا أن نصف الحاضرين وافقوا على ذلك، ونصفهم تقريبًا أيضًا رفضوا ! .. وكانت المفاجأة فى أن نسبة الرفض كانت كبيرة جدًّا فى تصورنا!".

 

وأشار برهامى إلى أن الرافضون، قالوا – حينها - "الإخوان" لن ينزلوا ولن يستجيبوا إلا بالدم! وظَلَّت المحاولات مستمرة طوال ساعات الاجتماع فى إقناع الرافضين بأن الدم أسوأ ما يكون على المجتمع والدولة، ولا يصح أن نحل أزمة وقتية ونصدر لأولادنا وأحفادنا بعد 40 أو 50 سنة أزمة أعنف منها!.. ولم يُسفر الاجتماع عن شيءٍ مُتَّفَقٍ عليه، ولكن فتح الباب لاجتماع آخر يوم الأحد الذى يليه؛ لمحاولة إقناع الرافضين"، لافتًا إلى أنه فى مساء يوم الخميس 24 رمضان كان "جون ماكين" – رئيس الأغلبية الجمهورية فى مجلس النواب الأمريكي - فى زيارة التقى فيها بقيادات من كل الاتجاهات، وفوجئت بتصريحات مُخَيِّبَة للآمال بشكل عنيف؛ إذ أعلَن أننا لا بد أن نسمى الأشياء بأسمائها؛ فكما نسمى البَطَّة بَطَّة فلا بد أن نقول عن الانقلاب أنه انقلاب، وأن مصر مقبلة على حمامات دم قريبًا!.. ضِقت جدًّا فى هذه الأيام وأنا فى الاعتكاف، وقلت: هو يغازل الإخوان، بل قطعًا يُوَرِّطهم ويَدفعهم إلى الحائط ليصطدموا به صدمة عنيفة فظيعة - ربما مُحَطِّمة -، وهو يوهمهم أن الأمريكان معهم.. دعوتُ الله فى اعتكافى بالستر، وأن يجنب الله المسلمين والبلاد شرهم".

 

وأوضح برهامى، تمسك الإخوان بالوعد الأمريكي الوهمى لدعمهم ضد أبناء وطنهم، وقال "فى صباح يوم الجمعة أرسلت رسالة لزميلنا الدكتور الذى كان قد حضر يوم الثلاثاء وأخبرنى أن نتدخل فى الحل السياسى، لأنهم - أى الإخوان - اقتنعوا بأن عودة الدكتور مرسى والبرلمان والدستور شبه مستحيلة، وأنهم يريدون حلًّا سياسيًّا سلميًّا، فأرسلتُ له رسالة؛ أطلب سرعة الرد على اقتراحنا بتعديل مبادرة الدكتور "العوا" بأن يُقَدِّم الدكتور مرسى استقالته مع تفويض شخصية يتفق عليها جميع الأطراف فى صلاحياته، وفى صلاة الجمعة حضر معى صديق طبيب - وهو صديق لهذا الدكتور أيضًا، زميل لنا، لكنه أقرب للسلفية ولا أظن أنه ينتمى للإخوان، أو لا أعرف انتماءه للإخوان - ومعه صديق له من بورسعيد، وطلب الجلوس معى بعد الصلاة، وإذا بهم يحاولون إقناعى لتغيير موقفنا لمُوَافَقَة "الإخوان" والذهاب إلى "رابعة"! وأن هذا كفيل بتغيير كافة الموازين!.. فتعجبت للغيبوبة فى التفكير، والسذاجة فى وزن الأمور، وتأكدتُ فى نفسى أن الأمريكان والغرب قد أوهَموهم بالتأييد؛ فيحتاجون التأييد الشعبى للدعوة السلفية لحسم الأمر فى ظنهم!".

 

وقال "وعجبًا فَكَّرُوا، وعجبًا وثقوا فى عَدُوٍّ لدود! - فبعد خمس سنوات ونصف من هذا التاريخ -قرأت تصريحات لبعض قادة "الإخوان" أن "جون ماكين" خدعهم بالتأييد وألبسهم فى الحائط! وهو ما كنت استنبطتُّه من تصريحاته ليلة الجمعة يوم الخميس؛ فقلت للرسولين: أنا فى انتظار ردٍّ على مبادرة للحل السياسى مِن قِبَل "الإخوان"، وانصرفا".

 

Short URL

الأكثر قراءة