الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 10:35 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

وصية أم شائعة.. هل كان وليام شكسبير أبرز الأدباء فى التاريخ يكره زوجته؟

كتب بلال رمضان
وليام شكسبير

وليام شكسبير

الإثنين، 12 أغسطس 2019 11:00 ص

هل كان وليام شكسبير، الذى يعد أحد أبرز الأدباء فى تاريخ الأدب الإنجليزى خاصة والأدب العالمى عامة، يكره زوجته؟، إن الدافع وراء هذا السؤال، أو هذه الشائعة التاريخية، هى وصية شكسبير، التى تعد وثيقة مثيرة من أوجه عدة. وإذ هى مؤرخة بالخامس والعشرين من مارس عام 1616، ومحفوظة فى الأرشيف الوطنى بمدينة كيو، ومن إعداد محاميه فرانسيس كولينز، فهى تمتد فى ثلاث صفحات ومسودة ثانية.

 

وصية شكسبير

تظهر وصية وليام شكسبير تعديلات وتصحيحات، وتحوى نصف الأمثلة الباقية لتوقيع شكسبير الذى نعرف به توقيع وأحد على كل صفحة. ويوحى تحليل الخطوط القديمة بأن الموقع كان واهنا وسقيما، إذ يشار إلى أن شكسبير توفى بعد كتابة وصيته بشهر وأحد. وربما، على غير المتوقع، لا يوجد ذكر لأى كتب أو أوراق ضمن الممتلكات المزمع توزيعها، فأى مسودات مسرحية كان من المفترض بطبيعة الحال أن تظل ممتلكات فرقة "رجال الملك".

 

وصية شكسبير وبند صغير عن زوجته
وصية شكسبير وبند صغير عن زوجته
 

اقرأ أيضًا.. تاريخ فالصو..شكسبير أقوى من المؤرخين..حواس يوضح حقيقة انتحار كليوباترا

 

هل كان شكسبير يحتقر زوجته؟

اكتسبت وصية شكسبير شهرة واسعة بسبب وأحد من شروطها الأخيرة، حسبما نعرف من كتاب "أشهر 30 خرافة عن شكسبير" وهو من إعداد لورى ماجواير وإيما سميث، وترجمه إلى اللغة العربية أحمد محمد الروبى، وراجعه جلال الدين عز الدين على، إذ وردت عبارة مقحمة داخل فراغ بين سطرين مفادها: "بند. أهب زوجتى ثانى أفضل أسرتى مع الأثاث" واضح أن آن هاثأوى لم تذكر إلا بعد إعادة نظر، وكان ما خصص لها زهيدا: ثانى أفضل سرير، مكافأة لها على ثلاثة أطفال وزواج امتد لأكثر من ثلاثة عقود. هل من شك أن هذا دليل على احتقار شكسبير لزوجته ورغبته فى استغلال وصيته للتعبير عن كراهيته لها؟.

 

حياة شكسبير
حياة شكسبير

 

اقرأ أيضًا: ملخص مسرحية "تاجر البندقية" لشاعر الإنسانية وليم شكسبير

 

علاقة شكسبير بزوجته

ربما. إن ما جعل قصة ثانى أفضل سرير جذابة جدا فى الرواية المتعلقة بزيجة شكسبير التعسة هو الطريقة التى يمكن أن تتناغم بها مع أشياء نعتقد أننا نعرفها عن العلاقة بين ويليام وآن؛ أولا: زواجهما نفسه؛ لأن آن كانت حبلى، كما هو واضح، عند زواجهما أوآخر عام 1582 (ولدت سوزانا، ابنتهما الكبرى، بعد زواجهما بستة أشهر)، ولأن الزواج لم يتم بالطريقة التقليدية بالإعلان عن المناسبة على مدار أيام آحاد متعاقبة، ولكن بتصريح من أسقف مدينة وستر، وهو ما قد يوحى بشيء من التعجل، كان كتاب السير حريصين على استشفاف إحساس بالتردد أو الإجبار من جانب العروس.

 

كما يوجد خطأ واضح ارتكبه كاتب الأبرشية الذى كتب اسم العروس "آن ويتيلى" وثمة تخمين رومانسى لكنه من نوع خيإلى بالكامل، يختلق هذا الشخص الغامض باعتبار أنه الطرف الثالث فى علاقة حب ثلاثية الأطراف: آن وآن وشكسبير. والأدهى من ذلك أن آن هاثأوأى كانت أكبر سنا من زوجها.

 

اقرأ أيضا: سر كره اليهود لمسرحية "تاجر البندقية" لـ"وليم شكسبير"

 

وبحسب ما جاء على لسان كاتب السير الجاف الأسلوب نوعا ما صامويل شونبأوم، ﻓ"الشهادة القاطعة" هى أن "آن كانت أكبر من زوجها بسبع سنوات أو ثمان، وأنها بلغت السادسة والعشرين عام 1582؛ أى إن زواجها تأخر بعض الشيء، ووفقا لمعايير تلك الأيام، فما كان منها إلا أن اتخذت عشيقا مراهقا وحبلت منه وتزوجته".

 

ومما زاد الطين بلة ذكر دين مقداره جنيهان، وهو المبلغ الذى اقترضته آن شكسبير، فى وصية راعى ستراتفورد، توماس ويتنجتون، وهو ما يوحي، كما هو واضح، بأن زوجها لم ينفق عليها النفقة الكافية. كانت الزيجة خأوية وخالية من الحب، هذا ما اتفق عليه كتاب السير الذاتية غالبا؛ ولذا فلا عجب أن يعجل شكسبير بالسفر إلى لندن تاركا خلفه هذه العائلة غير المرغوبة.

 

أعمال شكسبير
أعمال شكسبير
 

اقرأ أيضًا.. هل سرق شكسبير حكايات "تاجر البندقية"؟.. أدلة أدبية ترجح ذلك

 

أسرار زواج شكسبير

لا يمكننا، بالطبع، أن نحيط علما بأسرار زواج شكسبير، ولكن، إذا عجزنا عن معرفة أسرار سرير الزواج (الأفضل أم ثانى أفضل سرير)، فيمكننا أن نعى العمليات الثقافية لخرافة الزوجة التى لا تفهم زوجها العبقرى.

 

لقد أوحت محأولات الباحثين الدفاع عن شكسبير فيما يتعلق بتهمة إساءة معاملته لزوجته بأن ثانى أفضل سرير لدى الأسرة الجيكوبية هو سرير العرس، حيث يخصص أفضل الأسرة للضيوف؛ ولذا فإن التركة كانت رومانسية الطابع.

Short URL

الأكثر قراءة