الإشراف العام خالد أبو بكر
رئيس التحرير محمود سعد الدين
التوقيت 09:46 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

عداد الأخبار الفالصو

22

45

26

الأحد، 25 أغسطس 2019

فالصو

إشاعة

جارى التحقيق

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

أخطر شائعة فى تاريخ الإسلام.. حادثة الإفك

إيهاب سعد الدين
اخطر شائعة  فى تاريخ  الإسلام .. حادثة الافك

اخطر شائعة فى تاريخ الإسلام .. حادثة الافك

الأربعاء، 14 أغسطس 2019 05:00 ص

عند النظر فى الكتاب  والسنة ، وفى التاريخ الإسلامى بشكل عام، سنرى وسنعلم يقينا ما للشائعات من خطر عظيم، لست أبالغ  حين أقول إن ما واجهه النبى صلى الله عليه وسلم فى حادثة الإفك، هى الشائعة الأهم فى التارىخ الإسلامى، تقرىبا لم يمكر بالمسلمىن مكر أشد من تلك الواقعة، فلولا عناية الله عز وجل، لكانت قادرة بالفعل على أن تزعزع  مجتمع الإسلام إلى قيام الساعة.

 

الواقعة التى ترجع إلى غزوة يرجح أنها "المريسيع"، والتى كانت ترافق فىها السيدة عائشة النبى صلى الله عليه وسلم، والتى اتهم فيها المغرضون، السيدة عائشة- رضى الله عنها- بنت أبى بكر الصدىق، أم المؤمنىن، وزوج الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحب نسائه إليه، والتى كان لها  بالفعل أثر كبىر فى رواية الكثىر من الأحاديث التى وردت عن الرسول صلى الله علىه وسلم.

 

أنزل الله عز وجل آيات فى القرآن الكريم لتبرئه السيدة عائشة من حادثة الإفك، والتى اتهمت فىها بالفاحشة مع صفوان بن المُعَطَّل، وهوا أحد الصحابة الكرام.

 

ذكر القرآن الكرىم حادثة الإفك بشكل مفصل فى سورة النور، ليبين ويوضح ما لحق بأم المؤمنىن عائشة- رضى الله عنها- من ظلم وأذى حتى تصاب بأصعب تهمة قد تواجهه سيدة وهى ممارسة الفحشاء.

 

وقت وقوع الحادثة

وقعت حادثة الإفك فى زمن الرسول- صلى الله علىه وسلم- بينما كان خارجًا مع عائشة التى أصابتها القرعة فى إحدى غزواته، وهى غزوة يرجح أنها "المريسيع"، وقد كان من عادات النبى- صلى الله علىه وسلم- إذا أراد الخروج فى سفر، عمل قرعة بىن زوجاته.

 

بعد انتهاء الغزوة والجيش يستعد إلى العودة، وقد جمع الناس متاعهم خرجت السيدة عائشة لقضاء حاجتها، وبينما هى فى الطرىق فقدت عقدًا لأختها كانت قد أعارتها إياه، فلم تنتبه لذلك لأن العقد كان رقيقًا، فرجعت إلى المكان الذى فقدته فيه تبحث عنه فى وقتها، وفى هذه الأثناء جاء النفر الذين كانوا يقودون هودجها، فظنوها فيه فحملوه.

 فعادت السيدة عائشة إلى المنازل التى كانوا يقيمون فيها أثناء الغزوة، وكانت قد وجدت العقد، وفى ذلك روى عن عائشة رضى الله عنها: فتيممت منزلى الذى كنت فيه، وظننت أنّهم سيفتقدوننى فيرجعون إلى، فبينما أنا جالسةٌ فى منزلى غلبتنى عينى فنمت، وكان الصحابى هو صفوان بن المعطل السلمى يمشى خلف الجيش يتابع مسىره، وىتفقّد أحوال من تأخّر عنه، فوجد عائشة نائمةٌ فعرفها، فاسترجع صفوان فاسيىقظت على صوته، فتقول عائشة: فخمرت وجهى بجلبابى، والله ما تكلّمنا بكلمةٍ، ولا سمعت منه كلمة غىر استرجاعه، وهوى حتى أناخ راحلته، فوطأ على يدها، فقمت إليها فركبتها، فانطلق يقود بى الراحلة حتى أتينا الجىش).

 

وكان ممن رأى مجىء عائشة -رضى الله عنها- مع صفوان زعيم المنافقين عبد الله بن أبى بن سلول، فعندما رآهما نازلىن أشاع خبراً كذباً: أنّ صفوان قد فعل الفاحشة بعائشة رضى الله عنها، وهو الإفك الذى أثير حولها، وهى منه بريئةٌ.

 

وقد وصل الخبر للرسول صلى الله علىه وسلم ولكنه بقى ساكتا لا يتحدث، لكنه كان يشعر بالحزن الشديد على ما يقال عن أم المؤمنىن عائشة، فلما لبث الوحى طويلا، واستشار أصحابه فى فراقها، ومرضت السيدة عائشة مرضًا شدىدًا، وطلبت من الرسول صلى الله علىه وسلم أن تمكث عند أمها، خاصة بعد ما أحسّت بالجفاء الذى وقع بينها وبين الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

اقرأ ايضا

15 عاماً لتوفير مصاريف الحج.. اعرف كيف حقق مواطن جزائرى حلمه بالوصول إلى مكة

الإفتاء توضح واجبات الحج للمتمتع.. أبرزها التخلى عن المخيط (فيديو)
 

خرج الرسول صلى الله علىه وسلم إلى المسجد، وألقى خطبة فى الناس، يستنكر ما وقع منهم من الحديث عن زوجته وعرضه، ومن ثمّ توجه إلى بيت أبى بكر رضى الله عنه، للقاء السىدة عائشة، فلما رآها قال لها: (يا عائشة، فإنه بلغنى عنك كذا وكذا، فإن كنتُ بريئة فسىبرئك الله، وإن كنتُ ألممت بشىء فاستغفرى الله وتوبى إلىه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب، تاب الله عليه) [صحىح البخارى]، فردت عليه قائلة بأنها لن تتوب عن ذنب لم تقترفه، وأنّها واثقة من براءتها.

 

نزول الوحى لتبرئة  السيدة عائشة

وعليه قد أنزل الله -تعالى-  آيات من كتابة لتبرئة أمّ المؤمنين عائشة، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ* لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ* لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَـٰئِكَ عِندَ اللَّـهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ* وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ* إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمٌ* وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَانَكَ هَـٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ* يَعِظُكُمُ اللَّـهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* وَيُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۚ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ* إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ* وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)، من سورة النور.

Short URL

الأكثر قراءة