الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 02:50 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

اليهود لا يتزوجون إلا من بعضهم البعض.. حقائق تنسف "خرافة" السلالة اليهودية

كتب بلال رمضان
اليهود

اليهود

الجمعة، 26 يوليه 2019 11:00 ص

اليهود جنس نقى.. إن هذه الخرافة التى يتم استخدامها لدعم معاداة السامية، ومزاعم اليهود العبثية، تدفعنا أى إنسان أيا كان انتماؤه للسؤال عن الطبيعى: هل يتزوج اليهود من بعضهم البعض فقط؟.

 

لقد ارتبط مصطلح معاداة السامية بعداء اليهودية، وهو أمر خلط خاطئ، تستغله إسرائيل منذ أن تم استعماله لأول مرة من قبل الباحث الألمانى فيلهم مار لوصف موجة العداء ضد اليهود فى أوروبا الوسطى فى أواسط القرن التاسع عشر، لدعم مصالحها السياسية والاقتصادية، ومنذ ذلك الحين أصبحت معاداة اليهود شكلا من أشكال العنصرية، وعلى الرغم من انتماء العرب والآشوريين وغيرهم إلى الساميين، إلا أن معاداتهم لا تصنف كمعاداة للسامية.

إسرائيل
إسرائيل

 

إن محاولة الإجابة على سؤال: هل يتجوز اليهود من بعضهم البعض فقط؟، سوف نجد لها أدلة تاريخية فى كتاب "خرافات عن الأجناس" لمؤلفه جوان كوماس، وهو عالِم أنثروبولوجيا إسبانى مكسيكى اشتهر بنشاطه الفعَّال ضد التفرقة العنصرية، وشارَكَ فى وضع المسودة الأولى لوثيقة اليونيسكو بشأنها، وفيه يتناول هشاشة الفروق بين الحقيقة والخرافة التى تجعل من السهل اختراقها، ليقوم بهد البناء العنصرى ونقض الخرافات التى بنى عليها.

 

هل يتزوج اليهود من بعضهم البعض فقط؟
 

إن اليهود الذين هاجروا من موطنهم الأصلى كانوا عبارة عن خليط من السلالات، وتتفاوت درجة الاختلاط حسب تاريخ الهجرة، فكلما كانت الهجرة قديمة كلما قل الاختلاط نسبيا، وحينما كانت هذه الجماعات تهاجر إلى بلد ما فإن بعضا من هؤلاء اليهود يتزاوجون فيما بينهم، ويترتب على ذلك حفظ نوع الخليط الأصلى المهاجر، ولكن الكثرة العظمى من المهاجرين كانت تتزاوج، وتختلط بالسكان الأصليين فى البلد الذى نزحوا إليه - وهذه الصورة ليست مجرد افتراض - بل إن هناك حقائق تثبتها رغم أنف المزاعم الشائعة القائلة بأن اليهود يتزاوجون داخليا فيما بينهم.

اليهود
اليهود

 

حقائق تاريخية شائعات ومزاعم تزاوج اليهود من بعضهم البعض
 

(١) منذ أوائل العصر المسيحى صدرت قوانين تحرم على المسيحيين الأرثوذكس التزاوج مع اليهود، ومثال ذلك قوانين تيودوسيس الثانى Theodusius II الصادرة فى القرن السادس الميلادى، وقوانين مجلس أورليان عام 538م، والقوانين الكنسية التى أصدرتها سلطات الكنيسة فى توليدو (طليطله) عام 859 م، والقوانين الصادرة فى روما سنة 473م، والقانون الذى أصدره لاديا سلاس الثانى Ladiaslas II ملك هنغاريا عام 1092م، ولا شك أن الحاجة إلى إصدار مثل هذه القوانين المائعة (فى تواريخ مختلفة) تؤكد كثرة التزاوج بين المسيحيين، واليهود، ويذكر لنا شبيلمان Spielmann عدة حالات حدث فيها تزاوج بين الألمان، واليهود مما أدى بملوك ميروفينجيا Merovingia بنفى هؤلاء إلى مدن مختلفة فى حوض الرين.

 

(٢) تدل نتيجة الإحصائيات فى ألمانيا بين سنتى 1921، 1925 على أن من بين كل مائة زيجة يهودية كان 58 منها يتم بين طرفين من اليهود، و42 زيجة بين طرف يهودى، وطرف مسيحى، وفى سنة 1926م حدثت فى برلين 861 زيجة بين اليهود فيما بينهم، و554 زيجة بين اليهود، والألمان.

 

والواقع أن الأرقام تتكلم وحدها، خصوصا إذا أخذنا فى الاعتبار العدد الكبير من الذين يتزاوجون مع اليهود، ويتحولون بالتالى إلى الديانة اليهودية، وهؤلاء لا صلة لهم إطلاقا بالأصل السامى (الأسيوى) الذى يدعى اليهود الانتماء إليه.

مزاعم اليهود
مزاعم اليهود

 

تصنيف اليهود فى العالم
 

(٣) ولا شك أن كل الجاليات اليهودية فى كل بلاد العالم ذات أصل مختلط؛ لأنهم رغم وقوعهم فى بعض الأوقات فريسة لقانون يفصلهم عن بقية السكان فإن مثل هذا القانون لا يستمر نافذ المفعول إلى الأبد، ولا ينفذ بكل دقة بحيث يحدث الفصل التام، وهذه الحقيقة أمر لا مفر منه، إذ إن تصنيف اليهود فى العالم على أساس الأصل يعطينا المجموعات المنفصلة التالية:

(أ) سلالة المهاجرين القدماء من فلسطين (وهؤلاء قلائل جدا).

(ب) يهود من سلالة يهودية مختلفة من عدة عناصر أسيوية، أو من عناصر أخرى، وهذه يتعين تسميتها بسلالة ناجمة عن اختلاط خليط بخليط.

(جـ) يهود بالديانة فقط، وليس هناك ما يربطهم إطلاقا من الناحية الأنثروبولوجية بيهود فلسطين القدماء، ويتكون هذا النوع غالبا من أفراد سلالة أخرى اعتنقوا الديانة اليهودية، ومن الأمثلة الواضحة على هذه المجموعة من اليهود ملك الخزر الذى يدعى بولان Bou lan، والذى اعتنق اليهودية كدين عام 740م، ومعه غالبية نبلاء مملكته، وشعبه، وما زالت هناك أعداد كبيرة من اليهود فى بولندا، وجنوب روسيا تنتمى إلى سلالة مجموعة الخزر هذه.

اليهود والاختلاط الجنسى
اليهود والاختلاط الجنسى

 

اليهود والاختلاط الجنسى
 

وهكذا يتضح لنا أن اليهود عناصر غير متجانسة، على عكس الرأى السائد، وذلك أن هجرات اليهود المستمرة، وعلاقاتهم بالشعوب المختلفة — سواء كرها أو طوعا — قد أنتجت درجة هائلة من الاختلاط الجنسى يمكن معها القول بأن من يقال عنهم: إنهم شعب إسرائيل ما هو إلا خليط تظهر فيه كل الصفات الجسدية لكل شعوب العالم.

شعب اليهود
شعب اليهود

 

الاختلافات الجسدية فى شعب اليهود
 

ويكفى للتدليل على ذلك أن تقارن يهودى مدينة روتردام الضخم الجثة الثقيل البنيان بيهودى مدينة سالونيكا ذى العينين اللامعتين والوجه النحيل والجسد الضامر. ومن ثم فإنه يمكن القول — على ضوء معلوماتنا الراهنة — إن اليهود يظهرون فيما بينهم اختلافات جسدية كبيرة كالاختلافات التى نجدها بين أى سلالتين مختلفتين، أو أكثر.

 

هل اليهود شعب واحد؟
 

وهذا التأكيد يثير فى الأذهان سؤالا: إذا كان العلم يؤكد أن اليهود ليسوا شعبا واحدا، بل من عناصر، وسلالات مختلفة، بحيث لا توجد سلالة يهودية، فلماذا يمكننا أن نميز بعض اليهود على الفور من النظرة الأولى؟ والجواب على ذلك أن اليهودى الذى يمكن تمييزه على الفور هو ذلك الذى يحافظ على نواح معينة من الميزات اليهودية الأصلية: الأنف المحدب، لون البشرة الباهت مع سواد العينين، والشعر، ومع ذلك فإننا لا يمكننا أن نميز عددا أكبر من اليهود، والذين أخذوا صفات وميزات غيرهم من الشعوب الذين يعيشون وسطها، ولهذا لم يعد من السهل تمييزهم.

 

وهناك نقطة أخرى: فالأفراد الذين يعتنقون نفس الديانة يتصفون بصفات تصل حدا كبيرا من التماثل فى الحركات، والعادات، والملبس … إلخ، وهذه العوامل تسهل التعرف عليهم وتمييزهم، ونظرا لشدة تطبيق الطقوس والعادات الدينية عند اليهود؛ هذا التماثل الظاهرى الناجم عن وحدة اللغة، والدين، وغيرهما من المظاهر الثقافية، يكون على أشده، على الرغم من الاختلافات الجسدية متى تظهر بين اليهود.

 

ولهذا فلا يوجد إطلاقا أى أساس للزعم بأن هناك سلالة يهودية، فهذا الزعم ليس إلا خرافة بيولوجية لا تعطى أى أساس ثابت الدعائم لنظرية مناهضة السامية.

 

Short URL

الأكثر قراءة