الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 02:20 ص, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

باشا مصر.. أمير كرارة يستأذن الرئيس السيسى لتحية أسرة الشهيد وائل طاحون (فيديو)

كتب بلال رمضان
حفل عيد الشرطة

حفل عيد الشرطة

الخميس، 23 يناير 2020 01:18 م

شهدت احتفالية عيد الشرطة فى ذكراها الـ68، والتى يشهدها الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، فقرة فنية خاصة، حول الشهيد العقيد وائل طاحون، وزوج ابنته الشهيد النقيب ماجد عبد الرازق، والإعلان عن انضمام نجل الأول عاطف وائل طاحون إلى كلية الشرطة بدءًا من الموسم الحالى.

 

 

وبدأت الفقرة الفنية، بسرد الفنان أمير كرارة، المعروف باسم "باشا مصر" منذ بدء تقديمه أجزاء مسلسل "كلبش"، بحديثه عن قصة أسرة الشهيد وائل طاحون، واستشهاد زوج ابنته، النقيب ماجد عبد الرازق، وانتهت الفقرة الفنية بالإعلان عن انضمام نجل الشهيد وائل طاحون إلى كلية الشرطة، لاستكمال مسيرة والده، وبعد ذلك استئذن الفنان أمير كرارة من الرئيس عبد الفتاح عبد السيسى لتقديم التحية لنجل الشهيد وائل طاحون.

 

الشهيد وائل طاحون
الشهيد وائل طاحون

 

تفاصيل استشهاد العقيد وائل طاحون

وفى 21 أبريل 2015، استشهد العقيد وائل طاحون، مفتش الأمن العام بإدارة البحث الجنائى، بطلقات الإرهاب الغادر الخسيس، وذلك أثناء خروجه من منزله فى حى النعام فى المطرية، وتكرر المشهد نفسه فى 7 إبريل 2019، لكنه، هذه المرة، مع زوج ابنته معاون مباحث النزهة.

 

الشهيد النقيب ماجد عبد الرازق زوج ابنة العقيد وائل طاحون
الشهيد النقيب ماجد عبد الرازق زوج ابنة العقيد وائل طاحون

 

تفاصيل استشهاد النقيب ماجد عبد الرازق زوج ابنة العقيد وائل طاحون

ففى يوم 7 إبريل الماضى، وأعلنت وزارة الداخلية، استشهاد النقيب ماجد عبد الرازق، أثناء تفقده والقوة المرافقة له من مباحث قسم شرطة النزهة ملاحظة الحالة بدائرة القسم، حيث لاحظوا، توقف إحدى السيارات سوداء اللون تحمل لوحات معدنية بيضاء اللون "مدونة بخط اليد" بشارع طه حسين، يستقلها 4 أشخاص مجهولين، وحال توجههم لاستبيان الأمر وفحصهم، بادر قائد السيارة بالترجل منها وإطلاق أعيرة نارية تجاههم من بندقية آلية كانت بحوزته.

 

 

هذا ويشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية وعدداً من الشخصيات العامة، حفل عيد الشرطة، لإلقاء الضوء على بطولات رجال الشرطة فى 25 يناير سنة 1952، عندما تصدوا للإنجليز، واستبسلوا لآخر لحظة فى الدفاع عن الوطن، حتى قرر الجنرال الإنجليزى إكسهام منح جثث شهداء الشرطة التحية العسكرية عند إخراجها من مبنى محافظة الإسماعيلية، اعترافًا بشجاعتهم فى الحفاظ على وطنهم.

 

معركة الشرطة 1952

وتبدأ قصة معركة الشرطة فى صباح يوم الجمعة الموافق 25 يناير عام 1952 ، حيث قام القائد البريطانى بمنطقة القناة "البريجادير أكسهام" باستدعاء ضابط الاتصال المصرى، وسلمه إنذارا لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلى القاهرة فما كان من المحافظة إلا أن رفضت الإنذار البريطانى وأبلغته إلى فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية فى هذا الوقت، والذى طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.

 

وكانت هذه الحادثة أهم الأسباب فى اندلاع العصيان لدى قوات الشرطة أو التى كان يطلق عليها بلوكات النظام وقتها، وهو ما جعل اكسهام وقواته يقومان بمحاصرة المدينة وتقسيمها إلى حى العرب وحى الإفرنج، ووضع سلك شائك بين المنطقتين، بحيث لا يصل أحد من أبناء المحافظة إلى الحى الراقى مكان إقامة الأجانب، هذه الأسباب ليست فقط ما أدت لاندلاع المعركة، بل كانت هناك أسباب أخرى بعد إلغاء معاهدة 36 فى 8 أكتوبر 1951 غضبت بريطانيا غضبا شديدا، واعتبرت إلغاء المعاهدة بداية لإشعال الحرب على المصريين ومعه إحكام قبضة المستعمر الإنجليزى على المدن المصرية ومنها مدن القناة والتى كانت مركزا رئيسيا لمعسكرات الإنجليز، وبدأت أولى حلقات النضال ضد المستعمر، وبدأت المظاهرات العارمة للمطالبة بجلاء الإنجليز.

 

وفى 16 أكتوبر 1951 بدأت أولى شرارة التمرد ضد وجود المستعمر بحرق النافى وهو مستودع تموين وأغذية بحرية للإنجليز كان مقره بميدان عرابى وسط مدينة الإسماعيلية، وتم إحراقه بعد مظاهرات من العمال والطلبة والقضاء عليه تماما، لترتفع قبضة الإنجليز على أبناء البلد وتزيد الخناق عليهم، فقرروا تنظيم جهودهم لمحاربة الانجليز فكانت أحداث 25 يناير 1952.

 

25 يناير 1952

وبدأت المجزرة الوحشية الساعة السابعة صباحا، حيث انطلقت مدافع الميدان من عيار ‏25‏ رطلا ومدافع الدبابات ‏(السنتوريون‏)‏ الضخمة من عيار‏ 100‏ ملليمتر تدك بقنابلها مبنى المحافظة وثكنة بلوكات النظام بلا شفقة أو رحمة، وبعد أن تقوضت الجدران وسالت الدماء أنهارا، أمر الجنرال إكسهام بوقف الضرب لمدة قصيرة لكى يعلن على رجال الشرطة المحاصرين فى الداخل إنذاره الأخير وهو التسليم والخروج رافعى الأيدى وبدون أسلحتهم، وإلا فإن قواته ستستأنف الضرب بأقصى شدة‏.‏

 

وتملكت الدهشة القائد البريطانى المتعجرف، حينما جاءه الرد من ضابط شاب صغير الرتبة لكنه متأجج الحماسة والوطنية، وهو النقيب مصطفى رفعت، فقد صرخ فى وجهه فى شجاعة وثبات‏: لن تتسلمونا إلا جثثا هامدة، واستأنف البريطانيون المذبحة الشائنة فانطلقت المدافع وزمجرت الدبابات وأخذت القنابل تنهمر على المبانى حتى حولتها إلى أنقاض، بينما تبعثرت فى أركانها الأشلاء وتخضبت أرضها بالدماء‏ الطاهرة، وبرغم ذلك الجحيم ظل أبطال الشرطة صامدين فى مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة من طراز ‏(لى إنفيلد‏)‏ ضد أقوى المدافع وأحدث الأسلحة البريطانية حتى نفدت ذخيرتهم، وسقط منهم فى المعركة ‏56‏ شهيدا و‏80‏ جريحا، ‏‏ بينما سقط من الضباط البريطانيين ‏13‏ قتيلا و‏12‏ جريحا، وأسر البريطانيون من بقى منهم على قيد الحياة من الضباط والجنود وعلى رأسهم قائدهم اللواء أحمد رائف ولم يفرج عنهم إلا فى فبراير‏ 1952.

 

ولم يستطع الجنرال إكسهام أن يخفى إعجابه بشجاعة المصريين، فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال‏: "لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعا ضباطا وجنودا"، وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريما لهم وتقديرا لشجاعتهم‏ وحتى تظل بطولات الشهداء من رجال الشرطة المصرية فى معركتهم ضد الاحتلال الإنجليزى ماثلة فى الأذهان ليحفظها ويتغنى بها الكبار والشباب وتعيها ذاكرة الطفل المصرى وتحتفى بها.

Short URL

الأكثر قراءة