الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 07:04 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

عدد شهداء حفر قناة السويس.. معلومة غير دقيقة تكررها سكينة فؤاد

أحمد مصطفى
قناة السويس

قناة السويس

الخميس، 09 يوليه 2020 12:00 ص

بين الحين والأخر تشير الكاتبة سكينة فؤاد فى مقالاتها التى تنشر بحريدة الأهرام، أن 120 ألف عاملًا استشهدوا فى حفر قناة السويس، فى حين أن الرقم الذي ذكرته الكاتبة سكينة فؤاد ليس له مصدر تاريخى ثابت، ومدقق، ومرجعيته الوحيدة هي الأرقام المتداولة وعليه لا يعتبر الرقم دقيقا، في ظل أن المؤرخين أنفسهم لم يذكروا رقما قاطعا، في ظل تكتم شركة قناة السويس قبل التأميم في إعلان أعداد الضحايا.

 

كم عامل توفى فى حفر قناة السويس؟.. 120 ألف فى مقال بالأهرام وصحف أخرى تختلف

نشرت جريدة الأهرام فى نسختها المطبوعة الصادرة الأحد 5 يوليو 2020، مقالًا للكاتبة سكينة فؤاد بعنوان المدينة الباسلة لا تبيع شرفها الوطنى، لكن المقال تضمن معلومة غير مؤكده حول عدد العمال المصريين الذين استشهدوا خلال حفر قناة السويس فى العهد الملكى، حيث أشارت إلى وفاة 120 ألف عامل. 

 

كم عامل توفى فى حفر قناة السويس ؟ 120 ألف فى مقال بالأهرام وصحف أخرى تختلف
مقال بالأهرام 

بحسب كلًا من صحيفة الوطن والبيان، فأن عدد العمال الذين استشهدوا خلال حفر قناة السويس، أكثر من 125 ألف عامل، وهو ما يجعل رواية الكاتبة سكينة فؤاد حول وفاة 120 ألف عامل غير مؤكدة، أو غير مقطوع بأنها الرواية الدقيقة لعدد العمال المصريين الذين فارقوا الحياة خلال حفر قناة السويس أثناء الحقبة الملكية. 

 

بحسب البيان
بحسب البيان

 

بحسب الوطن
بحسب الوطن
 


كم مصريا توفى فى حفر قناة السويس؟.. سكينة فؤاد بتقول 120 ألف..ما الحقيقة؟

مقال مثير للانتباه  للكاتبة سكينة فؤاد نشرته جريدة "الأهرام" بتاريخ 7 أبريل، تضمن معلومات ورقمًا غير دقيق، حول سقوط أكثر من 120 ألف مصرى من الفلاحين والعمال تحت ضربات الكرابيج وحرارة الصيف وبرد الشتاء خلال حفر قناة السويس، بما يخالف ما يتوفر من معلومات أخرى من أطراف متصلة بالموضوع.

معلومات فالصو بمقال سكينة فؤاد في الاهرام عن ضحايا حفر قناة السويس
معلومات فالصو بمقال سكينة فؤاد في الاهرام عن ضحايا حفر قناة السويس
 
المقال المنشور بالأهرام قال:

الكاتبة سكينة فؤاد ذكرت فى مقالها أن 120 ألف مصرى من الفلاحين والعمال سقطوا ضحايا خلال حفر قناة السويس، تحت ضربات الكرابيج وحرارة الصيف وبرد الشتاء.

 

أما المؤرخ الدكتور محمد عفيفى فقال:

 

1- أكد الدكتور محمد عفيفى أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة، عدم وجود أرقام دقيقة حول عدد حالات الوفاة خلال حفر قناة السويس.

2- أشار المؤرخ محمد عفيفى إلى عدم وجود مصادر رسمية يمكن من خلالها الاستدلال على الأرقام الحقيقية لحالات الوفاة خلال حفر القناة، خاصة فى ظل انتشار الأوبئة خلال هذه الفترة، فمن الصعوبة التكهن برقم ثابت.

 

وبحسب "كتاب السخرة فى حفر قناة السويس" للدكتور عبد العزيز محمد الشناوى الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، فقال:

 

- عدد سكان مصر فى سنة 1862 بلغ 4.833.000 مليون نسمة.

- يكشف الكتاب وضع العمل فى حفر قناة السويس، والتى قامت على أساس التبديل الشهرى، بحيث يعمل مجموعة من العمال فى الحفر لمدة شهر، فقد استطاعت الشركة أن تجتاز المرحلة الخطيرة لشق قناة السويس البحرية فى طول هضبة عتبة الجسر بطريقة بدائية هى الفؤوس والقفف على أكتاف ما يقرب من مائة وثمانين ألف عامل حفروها فى أقل من عشرة أشهر.

 -يقول عبد العزيز الشناوى فى كتابه، عن عدد الذين ماتوا عطشًا بسبب ندرة المياه وقلتها، ويذكر أن شركة قناة السويس، كانت تتبع أسلوبًا بدائيًا فى جلب المياه لمناطق الحفر من مسافات بعيدة للغاية على ظهور الجمال، التى كانت تستغرق 4 أيام فى ذهابها من القنطرة إلى مورد الماء، مما كان سببًا فى أن يحصد الموت العمال حصدًا، ويستعين الشناوى بمصدر يقول: إن العمال كانوا يموتون كالذباب.

- يلفت الشناوى إلى أن مصر شهدت موجة برد شديدة قارسة فى شتاء 1863-1864، وهبطت درجة الحرارة عند جبل مريم فبلغت ثلاثة تحت الصفر، وأمطرت السماء ثلجًا فى منطقة الشلوفة التى كان يشتغل فيها 47 ألف عامل مصرى، بينما لم يزد عدد الأجانب فيها عن 94 عاملاً أو مستخدمًا، وكانت وسيلة حماية المصريين من البرد مبيتهم داخل منشآت تقيهم قسوة البرد، لكن هذا لم يحدث وبررت شركة قناة السويس آنذاك مبيتهم فى العراء بأنه من الصعب إيواء وتدفئة جموع من العمال يتراوح عددهم كل شهر بين عشرة آلاف وأحد عشر ألفًا، فوزعت عليهم كميات من الخشب يوقدونها ليلاً للتدفئة.

- على الرغم من هذه الحوادث الجسام، لا يوجد حصر للمصريين المتوفين من جراء هذه الظروف القاسية فى الحفر، خاصة أن شركة قناة السويس كافحت أنباء الوفيات وتكتمت عليها، ويشير المؤرخ الشناوى إلى أن أحد الفرنسيين كتب عن الوباء الذى أصاب العمال فى 2 يونيو 1862 وقال: أما عدد الضحايا فقد أذيع رسميًا أنه عشرون.

- يشير الشناوى فى كتابه أن عدد المصابين بوباء الكوليرا بين العمال المصريين فى ساحات الحفر ظل أمرًا غامضًا لم تشر إليه تقارير الإدارة الصحية فى شركة القناة إلا لمامًا، وقصرت الشركة إحصائياتها على العمال الأجانب.

لم يشر الشناوى فى كتابه إلى رقم ثابت ومحدد لأعداد المصريين المتوفين فى سنوات حفر قناة السويس.

- نشرت وزارة التعليم كتابا بعنوان "قناة السويس القصة البطولية للشعب المصرى" عام 2014 ذكرت فيه أن حوالى مليون مصرى شاركوا فى حفر قناة السويس، حوالى 100 ألف منهم قضوا نحبهم.

Short URL

الأكثر قراءة