الإشراف العام خالد أبو بكر
التوقيت 02:06 م, بتوقيت القاهرة

تابعونا على

أبلغ عن خبر كاذب

ابحث معنا

مشروع قانون من أبو شقة للتبرع الإلزامى لمواجهة كورونا.. وزياد بهاء الدين: أرجو أن يكون غير صحيح

كتب محمد حسين
المستشار أبو شقة

المستشار أبو شقة

الجمعة، 10 أبريل 2020 12:00 ص

أثار مشروع قانون التبرع الإلزامي لمواجهة فيروس كورونا، الذى يعتزم رئيس حزب الوفد، ورئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، بهاء أبو شقة، إالتقدم به للبرلمان قريبا، جدلا خلال الأيام الماضية، فيما خصص الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، مقاله فى صحيفة "المصرى اليوم"، الخميس، للحديث حول هذا الأمر.
 
وبحسب المستشار أبو شقة، فإن "المشروع ينص على تبرع من يزيد راتبه عن خمسة ألاف جنية بنسبة 5%، ومن يزيد راتبه على 10 آلاف جنيه بنسبة 10%، ومن يزيد راتبه على 15 ألف جنيه بنسبة 15%، ومن يزيد راتبه عن 20 ألف جنيه أن يتبرع بـ 20%"، مشيرًا إلى أن النسب ستستقطع سواء دخل أو مرتب أو أيا كان مصدر هذا الدخل.
 
وبعد حالة جدل، أصدر أبو شقة بيانا، لتوضيح اللبس حول الفكرة التي طرحها بشأن مشروع قانون التبرع للمشاركة في مواجهة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.
 
وقال رئيس حزب الوفد، إن "حديثى كان واضحًا بأن المقصود هم أصحاب الدخول العالية، وأن ذلك لصالح أصحاب الدخول المحدودة، ولم يرد فى حديثى كما فهم البعض المساس بالموظفين وأصحاب المعاشات، كما أن المقصود بالدخل هو صافى الدخل الذى تجرى عليه المحاسبة ضريبيًا، ويضاف إلى هذا أن تحديد نسبة المساهمة هو مسألة كان حديثى واضحًا فيها وهو أن الدخول الكبيرة مسألة تخضع لما ينتهى إليه رأى الأغلبية فى حالة الموافقة على الفكرة، وتحديد النسبة التى ستجرى المساهمة بها، وأيضًا تخضع لما ينتهى إليه رأى الأغلبية، وخلاصة القول إن الأمر مازال فى حيز الفكرة".

المقال
المقال

 

وبعد أيام من طرح الفكرة، قال الدكتور زياد بهاء الدين، فى مقاله الذى حمل عنوان "الفارق بين التبرع والضريبة": أرجو أن يكون الخبر المتداول بأن هناك تفكيرا فى إصدار تشريع يلزم المواطنين بالتبرع بنسبة من دخولهم لمواجهة أزمة «كورونا» خبرًا غير صحيح. وإن كان صحيحًا فلعل فى دائرة صنع القرار من ينبه إلى أن مثل هذا القانون سيكون مخالفا للدستور ومخالفا للمنطق وضارا بالمجتمع.

 

وأضاف: مخالفة الدستور واضحة لأن إلزام الناس بسداد أى مبلغ ليس له إلا أحد تصنيفين: إما ضريبة أو رسم. الضريبة يجب فرضها بقانون وتكون لمصلحة الخزانة العامة دون غيرها، أما الرسم فيجب أن يكون مقابل خدمة معينة ولمصلحة الجهة الحكومية مقدمة هذه الخدمة. وبخلاف ذلك فلا مجال للاجتهاد أو لاختراع شىء جديد اسمه تبرع بالقانون.

 
وقال إن: مخالفته للمنطق لا تقل وضوحا لأن جوهر التبرع أن يكون طوعيا، وأن المتبرع يختار وجه إنفاقه، وأن المعتاد بين الناس المحترمين أن يكون مستترا فلا يتم الإفصاح عنه إلا لمن يلزم أن يعلموا به. وفرض تبرع بالقانون يخالف هذه المعايير الثلاثة، فلا هو طوعى، ولا للمتبرع أن يختار وجه إنفاقه، وليس فيه مجال للسرية لأن جهة حكومية سوف تقوم بخصمه من دخل المتبرع.
 
وأخيرا فإنه بالتأكيد ضار بالاقتصاد والمجتمع لأن التبرع لعمل الخير، وهو ركن أصيل فى ثقافتنا، لا ينبغى أن يتحول لعمل إلزامى ينظمه القانون، ولو نظمه القانون فلابد أن تصاحبه عقوبة (تصوروا أن يعاقب شخص بتهمة التهرب من التبرع!)، وهذا كله مخالف لروح العطاء وأتصور أن يؤدى إلى عزوف وتراجع فى عمل الخير.
 
لهذه الأسباب فأرجو أن ينتبه أحد إلى ضرورة غلق هذا الموضوع بسرعة.
 
Short URL

الأكثر قراءة